نحبّكم ....ولكن!

single

تكثرالتكهنات عادة قبيل المباريات الحاسمة والمصيرية. كثيرون هم الذين يخطئون وقلة هم الذين يتكهنون بالنتيجة الصحيحة. لكن، ما رأيكم بتكهنات بنكهة جديدة وتصنيع محلي خالص! تكنهات ما بعد المباراة. نعم أيها السادة إنّه نوع جديد من التكهنات لا يقتقنه أحد ( وبلا حسد) سوانا نحن العرب. تكهن في غاية السهولة لأنّ نتيجته الإيجابية معروفة مسبقا في  معظم الحالات. هذا التكهن لا يصحّ ولا يقوم إلاّ مع التقاء فريقين عربيين شقيقين حبيبين. التكهن يتلخّص بسؤال بسيط: هل ستعقب المباراة أعمال شغب بين الفريقين؟ أيّ سؤال غبي وساذج هذا قد يعلق البعض، وقد يعلق آخرون بقولهم: أيّ نهاية غير النهاية المتوقعة تفقد الوقيعة طعهما الخاصّ والمميز!!
 هذا ما حدث بعد انتهاء مباراة الشقيقين ( كنت أودّ لو استطيع لفظ الشقيقين من قلب مفعم بيقين وجودها ولسان عربي مفتخر، كنت أودّ!!) من سخنين يوم الأرض وناصرة الوطنية والعروبة. لن أدخل في نقاش عقيم حول المتهم والبريء. وتلخيصا لهذا النقاش العقيم ابدأ من نهايته : كلّنا متهمون. لا شكّ بأنّ هذه "التظاهرة الوطنية" تسود الملاعب العربية الأخرى، والحمد لله. لكنّنا نخصّ بالذكر أهلنا في سخنين والناصرة لأنهما ممثلان مفترضان للجماهير العربية على جميع الأصعدة دون استثناء. لكن، هل هذا جلّ ما نتوخاه من ممثلينا وسفرائنا؟ هل حسمت وقيعة الزعامة لأحد الطرفين؟ هل التأم كلّ فريق منكم بعد المباراة دارسا للثغرات الاستراتيجية التي وقع في مؤكدا ،في الوقت نفسه، عدم تكرارها  في المواجهة الثانية؟ هل فرحت لأنّكم كنتم عند حسن ظنّ وتوقع الصحف العبرية منكم؟
بربّكم ألآ تخجلون؟ ألا تخجلون ممّا سببتموه لنا من خزي ومن عار؟ إنّ الأمر لمخزٍ. كيف نبرر لأنفسنا هذه البربرية؟ ما دمنا لا نصل إلى حالة اليقين التامّ بأنّ مصيرنا مشترك وهدفنا واحد، على الصعيد الرياضي وغيره، وسماءنا واحدة وأرضنا وسهولنا وجبالنا كانت وستبقى واحدة، ما دمنا كذلك لن يستقيم لنا حال ولن يتحقق لنا رجاء.
 في النهاية، ورغم كل مشاعر الحزن والأسى التي تفيض من قلوبنا، لا بدّ أنّ نستشعر خطورة الجفاء الذي يمزّق أوصالنا شرّ تمزيق. علينا أن نعود لننمي الحمية الحقّة البنّاءة في  نفوسنا. وإلاّ كنا سلعة ممزقة مسحوقة تتلقفها العناوين الساخرة.
صباحكم ودّ وحبّ وألفة.

قد يهمّكم أيضا..
featured

الهدم وتجربة يوم الأرض!

featured

حسابات السرايا مأساوية

featured

"كُثر الشد....."

featured

كفار فراديم عنصرية "عَ المكشوف"

featured

لماذا يكرهون "عرب 48" في منطقة سيناء

featured

سوريا ومعركة عين جالوت

featured

المقاطعة تتصاعد أمام الجرائم الاسرائيلية!

featured

لبيك يا شعبنا الفلسطيني لبيك