الهدم وتجربة يوم الأرض!

single

جرافات وزارة الداخلية حصدت منزلين جديدين في قريتي حورة وشقيب السلام في النقب، استمرارا لسياسة الهدم والدمار التي تمارسها بشكل منهجي ضد الاهل في النقب، الامر الذي يؤكد ان النوايا المبيتة ضد العرب في النقب تتجاوز الادعاءات الرسمية الحكومية بأنها تأتي لتنظيم عملية البناء فهي تطال جميع القرى والتجمعات السكنية العربية في النقب، بغض النظر عن اعتراف الحكومة بها أو عدمه.
عمليات الهدم المستمرة في النقب والجليل والمثلث منذ فترة تشهد تصاعدا خطيرا بحيث اصبحت امرا يوميا. هذا التصعيد لا بد أن يقابله تصعيد في الاجراءات النضالية والرد الشعبي كي لا يتحول الى أمر عادي.
عشرات الوف اوامر الهدم الصادرة من السلطات الرسمية بحق منازل للمواطنين العرب على طول البلاد وعرضها وتشكل تهديدا فعليا لاصحابها تشكل قضية وطنية من الدرجة العظمى بالاهمية وناقوس خطر يجب ان يحرك الجماهير العربية لتطوير جهوزيتها النضالية ضد هذه الهجمة الشرسة التي تتعرض لها وتستهدف المسكن والارض .هذه الهجمة لا تميز بين النقب وسكانه العرب أو بقية أجزاء الوطن والجماهير العربية كافة، هدفها محاصرة قرانا ومدننا العربية والتضييق على العرب في البلاد للاستمرار في سياسة مصادرة الاراضي وما تبقى من احتياط منها.
التحرك الشعبي هو الضمانة المركزية لصد هذه الهجمة العنصرية، تجربة يوم الارض الخالد ودروسه التاريخية علمتنا أن التصدي الفعلي للمخططات السلطوية يتطلب مواجهة حقيقية تتجند فيها جميع القوى السياسية والاجتماعية موحدة في وجه المخططات وممارسات الهدم الاجرامية.
ان التلكؤ في اتخاذ الخطوات النضالية اللازمة في ظل هذه السياسة الهمجية سيؤدي الى عواقب وخيمة يدفع ثمنها اجيال قادمة من ابنائنا، هذه السياسة ممنهجة ويومية وعملية التصدي لها يجب ان تكون بالمستوى ذاته، منهجية ويومية، جماهيرنا مدعوة الى تحويل قرانا ومدننا الى ساخة نشاط يتصاعد يوميا ليشمل اوسع القطاعات نحو يوم الاضراب العام القادم في الخامس عشر.
برافر اسم جديد لسياسة قديمة مستمرة وقضية النقب قضيتنا، اليوم النقب وغدا في كل مكان اذا ما صمتنا .

قد يهمّكم أيضا..
featured

بين المبالاة بالانسان واللامبالاة!

featured

لاستعادة التضامن الدولي

featured

انتخاب بركة يؤكد صحة نهجنا

featured

نحو نزع الفتيل

featured

خطوة إلى الأمام، خطوة إلى الخلف

featured

وردة الشهيد/ة التي لا تذبل، عطرها بلسم يتجدد