نحو إفشال كل مشاريع الاحتلال!

single

لن يكون بوسع المؤسسة الاسرائيلية وقف عدوانها المجرم على غزة من طرف واحد، وكأن شيئا لم يكن.. وكأنها لم تقترف هذا الكم الهائل من جرائم الحرب البشعة، حين ارسلت طائراتها الحربية ودباباتها لتقصف البيوت على رؤوس أصحابها وتقتل عشرات العائلات بأكملها.
لن يكون بمقدورها ذاك ليس فقط لأن تحقيقات دولية تنتظرها، يرجّح أن تكون أقسى عليها مما كان بعد عدوانها الدموي السابق عام 2009. ولا لأن مفاوضات تجري وراء الكواليس للتوصل الى شكل من التفاهمات لتحقيق هدنة متفق عليها بوساطة طرف ثالث أو رابع..
لن يكون بمقدورها ذلك أولا وأخيرا لأن هذا الجزء الحي من الشعب الفلسطيني في غزة لم ولن يعلن انكساره. ولن يسمح بكل الطرق المتاحة والوسائل التي يمتلكها بأن يُذبح بالطائرات أمريكية الصنع بأيدي الاحتلال الاسرائيلي، لكي تنتهي الأمور كأن شيئًا لم يحدث.. فهذا الجزء الحي من الشعب الفلسطيني صمد وتحمّل وعانى وقاوم أبناؤه لأنه يحمل مطالب عادلة أولها كسر أسوار سجن الحصار المفروض عليه.. وتمكينه من العيش في ظروف انسانية في المدى المنظور - والذي لن يكون نهائيا طبعًا، بل خطوة على صعيد استكمال النضال من أجل التحرر والاستقلال والسيادة والعودة لجميع بنات وأبناء الشعب الفلسطيني، وليس في غزة والضفة فقط.
إن رواية زعماء الاحتلال الاسرائيلي وكأن عدوانهم جاء لمواجهة صواريخ وأنفاق غزة، هي رواية كاذبة بدأت تتشقق حتى على ألسنة محللين عسكريين اسرائيليين يتساءلون: الأنفاق والصواريخ معروفة لكم منذ سنين طويلة، فما الذي حدث الآن؟ لأن الحقيقة هي أن مؤسسة الاحتلال الاسرائيلي أرادت تكسير أرجل الفلسطينيين حين وقفوا وبدأوا بأولى الخطوات نحو مصالحة وطنية أملا بمشروع سياسي موحّد ينطلق نحو استعادة الارادة والقرار المستقل لانتزاع الحقوق الفلسطينية.
إن المؤسسة الحاكمة المجرمة في اسرائيل بكل حكوماتها على مر العقود كانت تبحث دومًا عن كل فرصة لاغتيال أي تحرّك فلسطيني نحو معركة سياسية موحّدة لاقامة دولته المستقلة وكنس الاستيطان والاحتلال وتحقيق حقوق اللاجئين. استخدمت الحصار والتجويع والاجتياحات والغارات والمجازر والاعتقالات والحواجز والجدران والمستوطنات فقط لتحقيق هدفها التوسعي الكولونيالي هذا! وهو بالضبط ما يجب على الشعب الفلسطيني الصامد المقاوم أن يكسره ويقتلعه، وهو قادر قادر!

قد يهمّكم أيضا..
featured

مَنْ يذبح مَنْ؟

featured

الاستماع والإصغاء للحوار والنقاش مع الناخبين

featured

أنصِفوا المعلمين وارفعوا أجورهم!

featured

من «تسبّب في وفاة» ياسر عرفات؟

featured

"يا شعوب الشرق هذا وقت ردع الغاصبين"

featured

الصداقة الصينية العربية... لتتعمق مثل النيل يتدفق

featured

لتعزيز القدس الفلسطينية

featured

قُتِل شاب مُعتل نفسانيا، ويُمْنع والداه من رؤيته في مستشفى إسرائيلي