أنصِفوا المعلمين وارفعوا أجورهم!

single
تهدد نقابة المعلمين فوق الابتدائيين، وبحق، بإجراءات احتجاجية تشمل الإضراب والمظاهرات، بسبب مماطلة الحكومة ممثلة بوزارة المالية في الاستجابة لمطالب المعلمين برفع أجورهم، على الرغم من أن المفاوضات بهذا الشأن تتواصل منذ ما يزيد عن عشرة أشهر. وسبق أن أعلنت النقابة نزاع عمل على هذه الخلفية، ما يعني احتمال تفعيله.
تقارير منظمة  OECD تؤكد أن اجر المعلم في إسرائيل أقل بنحو 40% من المعدل في دول هذه المنظمة. ويتضح من دراسات وتقارير عديدة أن الكثير من المعلمين – هناك تقديرات تتحدث عن 50% منهم – يتركون هذا السلك المهني الهام بل الأساسي وفقًا لكل معيار ومنطق، بسبب الغبن الشديد اللاحق بهم والمتجسد في اجر منخفض جدًا لا يتوافق بالمرة مع مضمون وجوهر عملهم والجهد المبذول فيه وحجم المسؤولية الكبير الملقى على عاتقهم. وهو ما يحمل انعكاسات وآثارًا على استقرار جهاز التعليم بأكمله، ويحد من ثماره التربوية والاجتماعية والاقتصادية المرجوّة، بكون المدرسة هي الوحدة الأساسية الرسمية في بلورة المعرفة التي تؤسس عليها مختلف الخبرات المهنية والعملية في المستقبل. لذلك فإن إنصاف المعلمات والمعلمين من ناحية المردود المادي الكريم لعملهم، هو استثمار من الدرجة الأولى في عملية الإنتاج والتطور والتقدم العامة.
لكن هذه الحكومة تنغلق بين أسوار التعصب القومجي فتوجه الموارد الى مشاريع الاحتلال والاستيطان والهيمنة، وبين العقيدة الرأسمالية فتراها تقدّس ما يُدعى السوق الحرة وتراكم الامتيازات لكبار حيتانها، ومن هنا يُشتق موقفها المتعنت المعادي لحقوق المعلمين (وجميع العاملين)، وتوجهها المستهتر بدورهم التربوي والتنموي الهام. ونحن نضم صوتنا الى مطالب المعلمات والمعلمين ونقابتهم، برفع أجورهم المستحقة بحيث تبدأ من حد ادنى لا يقل عن 8000 شيكل.
قد يهمّكم أيضا..
featured

النازية وصلت للحكم بالانتخابات ومهدّت لجرائمها بسنوات

featured

فاطمة غزال.. الذكرى الـ 82 لاستشهاد أول امرأة فلسطينية في ثورة 1936

featured

مشاهد تهزّ القلوب والأبدان

featured

الحالة الفلسطينية الراهنة: تسر العدا وتغيظ الصديق..

featured

مشكلة السكن اليمين بوجهيه

featured

الصحفي سميح القاسم

featured

من يغلب يحكم؟!!

featured

احداث بارزة لها مدلولاتها السياسية الهامة