اغتيال القنطار قرب دمشق

single
لم تعلن الحكومة أو أيّ من أذرع المؤسسة العسكرية الاسرائيلية مسؤوليتها المباشرة عن جريمة اغتيال المناضل اللبناني سمير القنطار ورفاق له، أمس، في بلدة جرمانا بريف دمشق. ولكن "الترحيب والمديح" الاسرائيليين الرسميين للجريمة ونتائجها، والتسريبات التلميحية المختلفة، كلها تربط بين الجريمة وبين الحكومة الاسرائيلية (أبرزها تصريح الوزير يوآف غالانط، المرشح سابقا لقيادة جيش الاحتلال: "لا أؤد ولا أنفي" قال..).
التفاصيل الدقيقة عن شكل تنفيذ الاغتيال لم تتضح بعد. هناك رواية عن اطلاق صواريخ متطورة موجّهة من طائرات حلقت فوق القسم المحتل من الجولان، حيث أطلقتها من هناك دون دخول سائر الأراضي السورية. وسبق الحديث عن عملية ارهابية كما قالت مصادر سورية رسمية. ولكن في جميع الأحوال، يشير مراقبون الى احتمال قيام عناصر تسمي نفسها "معارضة سورية"  بتقديم معلومات استخبارية لغرض اقتراف هذا الاغتيال! (نقولها بلا تعميم بالتأكيد). وهنا يجب تذكّر الاف المسلحين الذين قدمت لهم سلطات الاحتلال الاسرائيلية في الجولان العلاجات الطبية المختلفة في مستشفياتها، وربما أكثر! بين هؤلاء، وفقا للشبهات، تكفيريون من عصابات الارهاب وأبرزها جبهة النصرة، من سوريين وغير سوريين. هذه المساعدات الطبية لم تقدمها سلطات اسرائيل مجانًا بالطبع، بل يجب وضعها في اطار "تبادل الخدمات". ومعروف ما يُسمى من "يتبادل خدمات" مع جهة تحتل أرض بلاده، بنظر شعبه. إنه يراه بالضرورة عميلا.
إن هذا العدوان الاسرائيلي، وفقا لكثير من المؤشرات "والغمزات" الاسرائيلية، لم يكن الأول. بل سبقته سلسلة اعتداءات هي بمثابة التدخل المباشر لصالح اطراف مسلحة في سوريا. وكذلك، هي عمليات تسعى لابقاء لهيب النيران مرتفعا في سوريا، من خلال توفير الدعم لمن يقاتلون الحكومة السورية، وبتوجيهات خارجية مرتبطة عموما بأتباع واشنطن. وليس من قبيل المصادفة أن يأتي هذا الاغتيال مع التوصل الى قرار سياسي هام في مجلس الأمن يشير الى الطريق لوقف أزمة سوريا! ولطالما أعلن مسؤولون اسرائيليون مختلفون أن "الوضع الأفضل" لهم، هو استمرار الأزمة السورية ..
قد يهمّكم أيضا..
featured

خوسيه عبد العزيز

featured

حملة المقاطعة، وبهلوانات التواطؤ

featured

مطلوب تحقيق جدّي بالجريمة

featured

مرة أخرى المطالبة بتعليق عضوية البرلمان الإسرائيلي

featured

مناورات غير "تقليدية" لسياسة كوارث اجرامية !

featured

قبل أن تغيب الشمس عن عروبة القدس

featured

بين الصعود نحو الهاوية ورؤية الطريق

featured

حين يصبح اللا حل هو الحل !