مناورات غير "تقليدية" لسياسة كوارث اجرامية !

single
وفق وسائل الدعاية المكثفة، المسموعة والمقروءة والمكتوبة، المجندة في خدمة سياسة حكومة نتنياهو اليمينية،

اليوم الثلاثاء تمرين الدفاع المدني  (نقطة تحوّل 3 )

وزارة التربية والتعليم افتتحت مركزا لتفعيل حالة الطوارئ

من مفيد مهنا ـ  سيقام  اليوم الثلاثاء 2.6.09 في جميع أنحاء البلاد  تمرين الدفاع المدني والذي يعتمد على مشاركة الجهات المدنية والمهنية بما في ذلك المؤسسات التعليمية إضافة لأجهزة الجبهة الداخلية والحكومة والسلطات المحلية وجهات الإنقاذ والطوارئ والجيش والشرطة. ويقدر المراقبون بان يكون هذا التمرين الأكبر والاهم استعدادا لاجتياز حالات الطوارئ بنجاح . وعليه ستطلق في تمام الساعة الحادية عشرة من صباح هذا اليوم صفارات الإنذار الحقيقية في جميع إنحاء البلاد.
    هذا وأفاد كمال عطيلة الناطق بلسان وزارة التربية والتعليم في الوسط غير اليهودي بان الوزارة ومع اقتراب تمرين الدفاع المدني افتتحت غرفة طوارئ في مكاتبها  في القدس (رقمه 025603306 )  وفي الألوية المختلفة منذ يوم الأحد ويهدف لزيادة الوعي لدى الطلاب والأهل وإكسابهم مهارة قواعد الدفاع السليم والتصرف الحكيم في حالة الطوارئ .
 وأضاف عطيلة، المدير العام للوزارة  د. شمشون شوشاني مع كبار الموظفين سيكونون على اتصال دائم بمديري الألوية من خلال شاشة فيديو لتقديم كل التعليمات اللازمة واستقبال المعطيات الضرورية من الجهات المشاركة، حيث سيقوم الطلاب والعاملون في جهاز التعليم بإجراء تمرين للدخول الى المناطق الآمنة والملاجئ .
يشار ان وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع الجبهة الداخلية قامت بتوزيع منشور خاص على جميع  أهالي الطلاب يشرحون لهم أهمية إجراء هذا التمرين وأهمية التعاون المشترك معهم من اجل انجاحه. وكذلك قامت عبر موقعها على الانترنيت بنشر مواد إرشادية وتوجيهية من شأنها مساعدة الطلاب والأهالي للتأقلم في حالة الطوارئ .

فانه من المنتظر ان تجري اليوم في مختلف مناطق اسرائيل مناورة عسكرية واسعة النطاق وغير مسبوقة بطابعها وباتساع نطاقها، فالهدف المعلن سلطويا من وراء هذه المناورة هو فحص مدى جاهزية واستعداد الجبهة الخلفية الداخلية (الداخل الاسرائيلي) لمواجهة الضربات العسكرية الصاروخية وغير الصاروخية، التقليدية وغير التقليدية من اسلحة الدمار الشامل، الموجهة الى اسرائيل من عدة مصادر من ايران ولبنان وسوريا ومن المناطق الفلسطينية المحتلة، وحتى مواجهة هبة جماهيرية معادية للحرب من المواطنين العرب في اسرائيل!
برأينا ان توقيت موعد هذه المناورات واسعة النطاق، وبعد اسبوع من مناورات عسكرية جدية على الحدود الشمالية مع لبنان وسوريا، تنطوي على مدلولات سياسية تستهدف خدمة الاهداف الاجرامية لحكومة الكوارث اليمينية العدوانية فهذه المناورات تجري في ظل الحراك السياسي الدينامي النشط في المنطقة وبذل الجهود لبلورة تسوية سياسية تنهي حالة الصراع النازف دما في المنطقة، فهذه المناورات تستهدف اولا الايحاء وخلق الانطباع ان المنطقة تعيش على حافة هاوية اندلاع حرب كارثية، قد تكون من خلال عدوان على ايران لتدمير منشآتها العسكرية او على لبنان لضرب المقاومة اللبنانية ولانذار سوريا بضربة موجعة او لعدوان اجرامي على قطاع غزة! الايحاء باحتمال انفجار دموي مرتقب تستغله حكومة نتنياهو – ليبرمان – براك لابتزاز مكاسب سياسية تخدم مصلحة احتلالها وتوسعها الاقليمي والمحافظة على مكانتها كمخفر استراتيجي امامي واساسي في خدمة المصالح الامريكية الامبريالية وحلف الناتو (الاطلسي) العدواني. وبرأينا ان حكومة اليمين المتطرف تستهدف فيما تستهدفه من وراء المناورات العسكرية ارهاب الشعب اللبناني والتأثير على نتائج الانتخابات البرلمانية التي ستجري في السابع من هذا الشهر. كما ان توقيت هذه المناورات جاء قبل ايام معدودة من قدوم الرئيس الامريكي باراك اوباما الى المنطقة في الرابع من حزيران الجاري ليعلن موقف المصالحة الامريكية مع البلدان والانظمة العربية والاسلامية، وعن طريقه التعامل الامريكي مع هذه الانظمة التي تختلف عن طريق البلطجة بحق القوة والعدوان التي انتهجتها ادارة سلفه جورج دبليو بوش. وباراك اوباما يدرك جيدا ان الموقف من القضية الفلسطينية وحلها مفتاح البوابة الى البلدان العربية والاسلامية، وان التسوية للحل على اساس الدولتين ترضي الانظمة العربية والاسلامية المدجنة امريكيا حتى بدون الافصاح عن موقف امريكي بالنسبة لمصير العديد من ثوابت الحقوق الوطنية الفلسطينية الشرعية مثل الموقف من السيادة على القدس وحق العودة والموقف من الكتل الاستيطانية، وحكومة نتنياهو اليمينية بموقفها الرافض لحل الدولتين ولتجميد الاستيطان تعمل على تنسيق المواقف مع ادارة اوباما لابراز "تنازلات" اسرائيلية باخلاء مستوطنات وبؤر استيطانية هامشية هشة وازالة بعض الحواجز في الضفة الغربية واستئناف مفاوضات "طحن الماء" مع السلطة الفلسطينية واعتبار ذلك توفير "المناخ الملائم" لتطبيع العلاقات الاسرائيلية – العربية – الاسلامية واقامة "السلام الاقليمي" الامريكي قبل انجاز الحل الدائم للقضية الفلسطينية وقبل انصاف الشعب الفلسطيني حقه الوطني بالحرية والدولة والقدس والعودة. ومناورات عسكرية وسياسية هذه هي اهدافها لن يكون مصيرها سوى الفشل الذريع.
قد يهمّكم أيضا..
featured

ماذا وراء عدم تجديد التهدئة والهدنة احادية الجانب بين حماس واسرائيل!!

featured

ليبرمان. الآن بالذات

featured

كم مرة أخطأت حساباتنا؟

featured

ما هو العالم العربي الذي اعتمدنا عليه؟

featured

عبرنة الأسماء ومحو الذاكرة

featured

سيلمان ليس البوعزيزي

featured

بقينا مع الهذيان، ومع الكذب