القوة الرادعة والخوف الامريكي

single

تناقلت وسائل الاعلام العبرية والعالمية عن مصادر عسكرية أمريكية رفيعة المستوى أن احد أسباب تأجيل الرئيس الامريكي باراك اوباما الضربة العسكرية التي اراد توجيهها الى سوريا هو عدم جهوزية الجيش الامريكي وتحديدا سلاح الطيران لمثل هذه المغامرة. لقد أكدت هذه المصادر ان سلاح الجو الامريكي الذي عانى مؤخرا من التقليصات لن يتمكن من أن يكون رأس الحربة في هذه الحرب التي يريد أوباما شنها على سوريا خاصة وأنه أكد من البداية أنه لن يستعمل قوات برية في الهجوم مما يلقي بثقل المجهود الحربي على الطيران .
رغم كل ما ذكر والتحذيرات المتكررة لبان كي مون، السكرتير العام للأمم المتحدة أن أي حرب ستشن على سوريا بدون قرار من مجلس الامن وبمبادرة دولة واحدة – الولايات المتحدة الامريكية في هذه الحالة- لن تكون قانونية وانفضاض جزء من حلفاء اوباما الاوروبيين من حوله واعلانهم عدم نيتهم خوض الحرب معه ما زال اوباما يبحث عن قرار من الكونغرس الامريكي داعم للحرب معتمدا على الدعم من خصومه الجمهوريين .
اوباما الذي يسعى دبلوماسيا لحشد التأييد لحربه ، تباحث من خلال  قياداته العسكرية  مع القيادات العسكرية الاسرائيلية حول امكانيات توجيه الضربة. ان المناورات التي تم الكشف عنها صباح الامس وما اطلق عليه تجربة لصاروخين بالستيين تم أطلاقهم من عرض البحر المتوسط، واعترف الجيش الاسرائيلي انه وراء ذلك، يؤكدان أن اليد العسكرية الاسرائيلية متورطة في النوايا العدوانية المبيتة تجاه سوريا .
لقد جاء خطاب اوباما الاسبوع الماضي ليؤجل بدء اعلان الحرب مشترطا ذلك بموافقة الكونغرس الا انه قد يكون الغطاء الذي يستعمله اوباما من مخاوف خبرائه العسكريين من نظام الدفاع السوري، الروسي الصنع، ضد الطيران والصواريخ التي ستستعمل في المعارك.
أن المنظومة الدفاعية المتوفرة في سوريا تشكل خط الدفاع الواقي الذي يحمي سوريا من هذه الحرب المدمرة وابعادها وتداعياتها على المنطقة برمتها. قد يحظى اوباما بالدعم لحربه من صقور الجمهوريين ولكن عليه أن يتجاوز المهمة الاصعب وهي التعامل مع المنظومة الدفاعية الرادعة والرأي العام العالمي .

قد يهمّكم أيضا..
featured

خيطوا بغير هذي المسلة!!

featured

هل يأتي مؤتمر انهاء الانقسام بالبشائر؟

featured

انها لحظة تاريخية

featured

الحجاب والنكبة: حصار اسرائيل لا يكفي، حماس تفرض حصارها الخاص

featured

خطيئة المفاوض مع الإسـرائيليين

featured

أسطوانة نتنياهو المزعجة

featured

إذا نجت مصر نجونا