جثامين عدد من افراد عائلة دلو التي قتلها عدوان اسرائيل الوحشي
- الحرب الإعلامية متواصلة ولا يجب التراخي فيها مع الاحتلال، حتى وان توقف العدوان، فكل صورة لها قوة ألف كلمة، وصورة أطفال عائلة الدلو يجب أن يراها العالم اجمع ليعرف حقيقة دولة الاحتلال
عالم من الوحوش الضارية، قمة في البشاعة، خالية من أي من معاني الإنسانية. قلوب بلا رحمة،" فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاء وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ". قتل أطفال غزة من عائلة الدلو وغيرهم وعلى مرأى ومسمع من العالم الذي يتفرج ولا يحرك ساكنا؛ هي تمدن وحرب حضارية عند "نتنياهو" ومن يدعمه في جرائمه التي تندى لها جبين الإنسانية.
هذا هو عالم الحضارة الغربية الذي يدعم "نتنياهو" في قتله لأطفال غزة، فوزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي "كاثرين آشتون" لا تأبه ولا يثيرها إجرام "نتنياهو" ولا مذبحة أطفال الدلو؛ بل ما يثيرها، ويقض مضاجعها؛ هو إطلاق صواريخ المقاومة على الاحتلال دفاعا وردا للعدوان، وهنا يتساءل كل حر وشريف: ألا تعتبر "أشتون " بهذا الموقف شريكة في جريمة قتل أطفال غزة؟!
لو أن أحد صواريخ المقاومة جرحت طفلا صهيونيا بالخطأ، وبالخطأ فقط؛ لان أخلاق الفلسطينيين العظيمة ومن مختلف القوى لا تسمح باستهداف الأطفال والنساء كما يفعل "نتنياهو"، لصارت صورة هذا الطفل حديث الساعة في الدول الغربية وأمريكا، ولقامت الدنيا ولم تقعد؛ أما أطفال غزة فهم ليسوا من البشر بحسب "نتنياهو" و"أشتون" و"اوباما"، أدعياء "حقوق الإنسان" والحضارات الإنسانية الرفيعة والرحيمة.
تزعم دولة الاحتلال أنها لا تستهدف المدنيين في عدوانها الحالي على غزة؛ ولكن بحسبة بسيطة نرى أن أكثر من 90% من الشهداء هم من الأطفال والنساء والشيوخ، مدعما بالصوت والصورة داحضة أكاذيب دولة الاحتلال، التي تتغنى بأنها واحة الديمقراطية وحقوق الإنسان وسط غابة وحوش من عرب ومسلمين؛ والحقيقة عكس ذلك تماما.
استهداف الصحفيين في غزة هدفه عدم فضح جرائم الاحتلال، ومن هنا لا يكفي أن ننشر صور أطفالنا الشهداء في وسال إعلامنا المحلي؛ بل يجب أن تغزو الصور دول العالم الغربي لتعرف شعوبها نفاق قادتها ومشاركتهم ل"نتنياهو" في جريمة قتل أطفال غزة، ومن ثم تضغط على قادتها لوقف تأييدهم للاحتلال.
الحرب الإعلامية متواصلة ولا يجب التراخي فيها مع الاحتلال، حتى وان توقف العدوان، فكل صورة لها قوة ألف كلمة، وصورة أطفال عائلة الدلو يجب أن يراها العالم اجمع ليعرف حقيقة دولة الاحتلال.
يقول المتضامنون الأجانب مع الفلسطينيين بان صور الأطفال الفلسطينيين الشهداء القتلى لا تعرض في صحافة وإعلام الدول الغربية، وان عرضت تعرض بشكل باهت، وقد تقلب الصورة كما حصل مع الطفل الشهيد محمد الدرة الذي صوره الصهاينة بأنه طفل من دولة الاحتلال قتله الفلسطينيون، وهنا تبرز صورة تقصير يجب أن تتوقف.
ناسف لموقف العالم الغربي، ولكننا لا ننسى تقصير العالم العربي والإسلامي، ونعتبره شريك في العدوان إن لم يحرك ساكنا، فلا يعقل أن لا تحرك دماء أطفال غزة العالم العربي والإسلامي ويكتفوا بالفرجة، والمقاومة لا تريد طعاما ودواء على الرغم من أهمية ذلك؛ ولكنها تريد السلاح وحماية ظهرها، لتدافع عن شعبها وأطفالها أمام إجرام الاحتلال، فهل يفعلونها هذه المرة؟
