الانتماء الجميل لمن؟

single

الانتماءات كثيرة ومنوعة عند الانسان، منها الطبقية والفكرية والدينية وتتفرع عن كل انتماء لتلك المجالات، انتماءات وسلوكيات وممارسات مختلفة، منها القومي ومنها الأممي، منها العنصري ومنها الاستغلالي والكارثي، ومنها الادبي بمجالاته المختلفة من نثر وشعر وفنون ومسرحيات ورسم ونحت، وهناك انتماءات تفرضها المصلحة الذاتية لشخص أو لفئة بغض النظر عن النتائج.
وكفرد في هذه الحياة يعيش في دولة لها قادتها وقوانينها واهدافها وبرامجها عملوا ويعملون ويصرون على العمل للتعامل معه كانسان زائد في الحياة ولا مكان له في وطنه لانه ولد عربيا ينتمي لشعب شردوه وهدموا قراه بالمئات ويصرون على طمس معالمها التي تؤكد على هوية من بنوها وسكنوها قبل مجيء الحكام الحاليين والاصرار على الادعاء انهم هم أهلها وأصحابها؛ وكمواطن في هذا الوطن له كرامته ويعتز بانسانيته الجميلة ونزعته الاممية أعتز بالانتماء الى الحب الجميل والدافئ والبناء الذي يوطد العلاقات الجميلة بين بني البشر ويؤكد على قدسية الانسان الجميل في الانسان ودفعه الدائم لرؤية وتعميق تبني الجميل والمفيد والمشترك الانساني الجميل بين البشر كأسرة واحدة، انتمي الى الصدق في القول والعمل والسلوك والى الاخلاص والوفاء لتلك القيم الجميلة التي تقدس وتحفظ جمالية الانسان في الانسان كانسان بغض النظر عن قوميته ودينه ولغته وموقعه على سطح الكرة الارضية.
أنتمي للنار بدفئها ولهيبها نار الحب الصادق للبيت وافراد أسرته وأهله من العائلة الصغرى الى العائلة الكبرى العائلة الصغرى المتجسدة بأهل البيت والقرية ككل الى العائلة الكبرى المتجسدة بالشعب الفلسطيني الى العائلة الأكبر والأشمل والأوسع المتجسدة بالانسانية جمعاء. وهناك من يفتش عن الكنوز في باطن الارض وبناء على قدراته وامكانياته وأهدافه يحصل عليها ويختزنها لنفسه حارم الكثيرين منها رغم كدحهم وتعبهم وارهاقهم في استخراجها من باطن الارض والعمل فوقها في تحليلها الى اشكال مختلفة للاستعمال والاستهلاك وسد حاجيات مختلفة، ولكن ليس للجميع بالتساوي.
ومن الكنوز التي أنتمي اليها المحبة الجميلة، المحبة للانسان في الانسان للأسرة البيتية وللأسرة الانسانية وخاصة الاسرة الشيوعية المبدئية الساعية الى جعل البشر جميعهم أسرة واحدة والعالم كله قرية واحدة كبيرة لأهلها الطيبين. وفي أعماق روحي المحبة للشحرور والورد وخير جليس في الزمان والكلام الدافئ الداعي الى الاممية وتعميق التآخي الانساني والصداقة الانسانية والتطلع الى المستقبل كحديقة زاهرة ملآنة بالورود الخالية من القتاد والاحقاد والاضطهاد والفساد. واقدس براءة الأطفال في كل مكان وأحب واحترم من يسعى دائما لحفظ البسمة على وجوههم وأول ضمان لذلك مكافحة الحقد والحروب والعنصرية والاستغلال انتمي لمن يسعى لضمان ديمومة فرح الاطفال وأول شرط لذلك مكافحة الحروب والعنصرية والحقد الطبقي، وضمان فرحهم جميعا في كل مكان بتغريد الطيور والنوافير والاستمتاع بالحفيف والخرير وبالالعاب واهم شيء بالتربية الانسانية ومكافحة الفقر والعوز والبطالة والعنصرية نعم اعتز بالانتماء الى مفهوم العدالة والنضال لتحقيقها ومن بنودها الخبز للجميع والعمل للجميع والملابس والغذاء والكتب والاقلام والرفاهية والسعادة في كنف السلام الدافئ والمال للجميع حسب العمل والجهد ولسد حاجيات الانسان في كل مكان بلا تمييز عنصري وبلا تمييز جنسي بين انسان وانسانة. فالجميع ابناء تسعة أشهر ولهم كرامتهم ومواهبهم وأحلامهم وقدراتهم وطموحاتهم.
نعم انني أنتمي لعاطفة الامومة المقدسة ولقبلة الأم الدافئة على جبين ابنها وخده وفيها أنبل وأجمل واقدس المحبة والعواطف والمشاعر والعلاقات التي تضمن الجمال في السلوك والمشاعر والفكر. أنتمي الى نهج التجول بين الورود والخمائل وشم عطر الريحان والياسمين والحبق والزعتر والزنابق والريحان ليبقى العطاء وتذويت أهمية عطاء الانسان مضمخا بالحب للانسان في الانسان مبدعا في كل مجال يحفظ الحياة جميلة ودافئة للجميع وداعيا لحماية ذلك وضمان ديمومة الأسرة الدولية الى التوحد الانساني الجميل ورؤية وتعميق المشترك. أنتمي الى الري والسقي للتراب وفي التقاء ذلك مع النسيم ونور الشمس وكدح السواعد والبذار في الارض تكون الثمار الطيبة اللذيذة. انتمي الى حروف الكلام التي تتحد معا مناضلة لأجل السلام والداعية الى المحبة والصداقة وتوطيد العلاقات والتعاون البناء والاخلاص لأجمل القيم ومكارم الأخلاق والتي تتفتح كالبراعم ضامنة للناس أطيب الثمار وأجمل الازهار ليكونوا عائلة واحدة ووردة واحدة وسنبلة واحدة والى خرير الماء الجاري في الوديان والجداول ليلتقي مع التراب والشمس وجهد العامل ليعطي الغلال.
اعتز بالانتماء الى الصوت الفيروزي المخملي وعبادته لأنه غني ويغني أجمل الكلام الداعي الى المحبة وعشق الحياة والانسان والكرامة والتراب والكتاب والاعتزاز بالعطاء الانساني الجميل كالنسمة الجبلية العابقة واعتز بانتمائي الى تباشير الفجر الذي سيطلع على البشر والمتجسد في قهر المبادئ الشيوعية الأممية الجميلة للرأسمالية التي تغرس في القلوب نهج ومبادئ حب الذات ودوام السيطرة على الضعيف ومص دمه في كل مكان لتكديس الأرباح والثروات. أنتمي الى الراية الحمراء رمز العمال الكادحين والعاملات والكادحات التي تسعى الى مواقف المجد والعز والكرامة وتوحيد كل المظلومين في العالم ليهبوا هبة عملاق واحد دفاعا عن حق الحياة الأولي لكل انسان في العيش باحترام وكرامة وانسانية جميلة وضمان السير على طريق المحبة للسلام والتآخي بين البشر والتعاون البناء لأنتاج كل ما هو جميل ومفيد وضروري للانسان كانسان في كل مكان، واول ذلك ضمان مكان العلم والعمل للجميع والتوجه الى المستقبل على طريق السلام الجميل والعادل والدائم للعيش باحترام متبادل وتفاهم ومحبة وتعميق المشترك وانتاج المفيد وتحريم انتاج المضر في المجالات كافة، والحفاظ على الكره الارضية كبيت شاسع ودافئ للجميع في حديقة الحياة الجميلة والممتعة للجميع.
قد يهمّكم أيضا..
featured

"جبل صهيون" حلمنا لكنه كابوس الفلسطينيين

featured

سيطرة «الإسلاموية» وتعميق مآزق المجتمعات العربيّة

featured

لسنا بحاجة... بل بحاجة...

featured

"تفاحتان"

featured

بمناسبة 90 عاما على تأسيس الحزب الشيوعي الإسرائيلي

featured

إما عليها وإما فيها

featured

من المسؤول عن تفشي المخدرات ؟