"تفاحتان"

single

تفاحة نيوتن ايقظت الوعي



في بطون الكتب الانسانية منها المكتوبة ومنها كما يعتقد المنزلة اشتهرت قصة التفاحة هذه الفاكهة التي ادت الى تحولات مصيرية في تاريخ الكون . التفاحة الاولى تفاحة آدم التي  ذاقتها حواء مخالفة التعليمات الالهية فخربت بذلك مستقبل وحياة ادم الذي لن يخلد ابدا كما كان في الجنة بل سيعاقب بالموت الابدي دائما. ونقول رب ضارة نافعه ... حسنا فعلت امنا حواء انها اكلت من التفاحة وتمردت رافضة جنة الله وبسببها رأينا النور نحن احفاد احفاد احفاد احفادها الابديين ليوم الدين .وأضحينا وأمسينا نحن نلعن حواء لأنها اكلت من التفاحة ولأنها نغصت علينا عيشنا لأننا كسالى لا نحب العمل كثيرا ونحب الثرثرة والتسكع على ضفاف ضفاف التاريخ تاركين  للأمم الاخرى ان تصنعه . متمسكين بالأسطورة وبالرعاية الالهية علها تحل مشاكلنا وكل عقدنا . لكني استغرب كيف ان امما كثيرة امنت بأسطورتها وحولتها الى واقع وتركت الرعاية الالهية لهؤلاء الذين ارادوا ان يتبتلوا اشفاقا على مآسي البشرية بعيدا في الاديرة والكنائس والمعابد غير متدخلين بحركة التاريخ المتلهفة دائما الى الامام.
وعجبي كيف حولت التفاحة التي سقطت على اسحق نيوتن في ساعة خلوته ويا لها من تفاحة التي دعته للتفكير العميق والتأمل عن سبب سقوطها لكي يتوصل الى قانون الجاذبية الارضية. الذي كان بداية الكشف والصعود نحو القوانين الفيزيائية العلمية  التجريبية التي دفعت عجلة التقدم نحو الحضارة البشرية والثورة العلمية العالمية التي غدت تحدد مصائر البشر بعيدا عن العناية الالهية وتفاحة ادم. وإذا تعمق المفكرون المتأملون كثيرا في تفاحة ادم وتفاحة نيوتن لاختاروا التفاحة الاولى ايضا  وغواية حواء التي تمردت واختارت الموت والتجدد لا الروتين والكسل ونعيم الجنة وكتبت على نفسها وعلى ادم صياغة سيرة الكفاح البشري في امتلاك نواصي مصيره في العيش بحرية تفكير وحرية ابتكار وإبداع. رغم من يؤمنون  حتى اللحظة ان الله خلق كل شئ وهو مسئول مسئولية كاملة عن ما خلق "ومن خلق علق" كما قالوا في الامثال. والعناية الالهية هي مصدر بقاء وتحرك ونعيم وخراب وسلام وحرب  وعذاب وشقاء البشرية .
لذا يسعون لمعاقبة كل من ينكر هذه الحقيقة .. واختم وأقول ونحن امام مآسينا المتتالية والمتعاقبة المزمنة متى ستحين العناية الالهية وتحل مشاكلنا؟
 لن استسلم وانتظر وادعوكم لرد الاعتبار لتفاحة نيوتن واحد قوانينه الفيزيائية المثبتة
"لكل فعل رد فعل مساوٍ له في القوة ومعاكس له في الاتجاه".

قد يهمّكم أيضا..
featured

حكومة نتنياهو، حكومة الرفض المنهجي للسلام!

featured

حوار البهائم

featured

الروافع المساندة لموقف الرئيس الأميركي

featured

السلام العادل لا السلام الامريكي

featured

حكومة الائتلاف الوطني

featured

سياسة إسرائيل – ألداء والدواء

featured

قانون القومية، قانون خطير!