بدأنا نشهد في الايام الاخيرة تزايد في تعاطي المخدرات والادمان عليها اكثر من السنوات الماضية، واستهلاكها بشكل حر وبصورة ملحوظة وخاصة في مدننا وقرانا العربية، ومن المعلوم لنا ان ظاهرة تفشي المخدرات لن تقتصر على بعض الشباب العرب في بلادنا وعلى الدول المختلفة والمتخلفين اجتماعيا وثقافيا فحسب، بل انها نشأت وتطورت في الاساس في الدول المتحضرة. في الغرب وبشكل خاص في اوساط الرياضيين وبين ابناء الطبقات الغنية ولا استثني منهم المثقفين والمغنين والابطال او من يعتبرون انفسهم كذلك. وهناك الجريمة الكبرى ان تعاطي المخدرات وصل النساء والفتيات والمدارس وكل بقعة خضراء في وسطنا العربي وفي المجتمع بكامله. واذا ذكرت عن المجتمع فلأن الامر مهم لهذا المجتمع. لماذا تشذ القلة منا عن القاعدة فتنجرف في ذلك التيار فما هو الدافع لذلك ومني يتحمل كل هذه المسؤولية؟ يا ايها السادة المحترمون اننا اذا نظرنا الى المجتمع الثاني!حيث تتوافر الظروف الطبيعية والمادية للحياة نجد من يشذ عن القاعدة وينجرف في ذلك التيار ايضا فما سبب ذلك؟
لكن لست بكل هذا اتناسى الظروف التي تفرضها علينا السلطات، علينا وعلى ابناء شعبنا في المجتمع ومحاولتها لوضع العراقيل لتقدمنا وحرماننا الكثير من تلك الظروف الثقافية والطبيعية في الحياة.
ولكن ليكن هذا حافزا لنا لا للتدهور والانجراف في محاولة نسيان الواقع البائس، انما حافزا لنا لنعيش واقعنا الصعاب وتجاوز ذلك الواقع المرير، ومن هنا يجب ان نبحث عن الاسباب التي تؤدي بهؤلاء الاشخاص للشذوذ والانحراف واذا كان الانقطاع عن الادمان وتعاطي المخدرات صعبا فلتكن الصورة واضحة لانه امر مستحيل.
(شعب)
