يصرون على دوس القيم الانسانية الجميلة!!

single
تتردد يوميا وفي شتى المناسبات عبارات، خاصة من موجهي دفة القيادة في الدولة، عن امن الدولة مسوغين نهجهم الكارثي بحجة الامن والسعي لاستتبابه، متنكرين بكل صلف وعنجهية للحقيقة الساطعة المتجسدة في ان نهجهم الكارثي هو السبب الرئيسي والوحيد في انعدام الامن، والامور واضحة كعين ضوء الشمس الساطع، وتتجسد في وجود احتلال اسرائيلي واضح لاراض عربية، ووجود عبودية لافكار واهداف ونهج الاحتلال وبالتالي انعدام الاستقرار والامن والاطمئنان، فالى متى ذلك وماذا ينجم عنه من كوارث في شتى المجالات؟ وبناء على الواقع القائم فان اسرائيل هي التي شنت وتشن وتصر على شن الحروب بدعم امريكي مكشوف ومبرمج ليس على الدول العربية فقط، انما تهدد بشن الحرب على ايران غير ابهة لنتائج ذلك، تصر على شن الحرب في شتى المجالات والشعب الفلسطيني يدفعها عنه ويقاومها، ولانه وللاسف يقاومها بتشرذمه وخلافاته وتفرقه وتشتت قواه وانقسام صفوفه، تزيد اسرائيل من حربها عليه في شتى المجالات وتصر خاصة على نفي حياة الفلسطيني وعدم استحقاقه العيش باحترام وكرامة واستقلالية في دولة له بجانبها وتوطيد وتوثيق علاقات التعاون البناء بينهما وليس توطيد علاقات ومشاعر العداء والاحقاد والفارس والفرس، وستبقى الكوارث السياسية والاقتصادية والاجتماعية تثقل على المواطنين، خاصة من متوسطي الحال والفقراء طالما تواصل انبعاث النواح من النوافذ الفلسطينية والزغاريد من نوافذ الاستيطان ومن نوافذ حكام الظلام والحروب والعنصرية ودوس القيم الانسانية الجميلة، لن تكون هداة بال ولن يستتب الامن والاستقرار والطمأنينة وهذا يدفع الى اثارة الشكوك حول مدى انسانية المجتمع الجميلة، تلك الانسانية التي يعمل حكام اسرائيل علانية وفي وضح النهار ومن خلال المناهج المدرسية وتصريحات الوزراء والمسؤولين العلنية والممارسات المكشوفة والبارزة على الارض، على دوسها وطمسها وتلويثها بادران العنصرية والاستهتار بالعرب وعدم استحقاقهم للعيش باحترام وكرامة وحياة انسانية جميلة وسعيدة، واصرار حكام اسرائيل على عدم انسنة المجتمع اليهودي في تعامله مع العرب واطلاق التصريحات الواضحة من قياديين حول ذلك، فهذا يضمن استمرار الكوارث والسير في طريق الاهوال والاحقاد والحروب والعداء وسفك الدماء والسفر علانية في قطار المصائب والاحزان الى هوة المآسي والحروب والالام، بعيدا عن حديقة السلام وكل ما فيها من سعادة واطمئنان ومودة وحرية وعصافير مغردة للجمال وللمحبة وللتعاون البناء ولحسن الجوار والصداقة الجميلة، انهم يتباهون علانية وبشتى الحجج والتبريرات باستهتارهم بالحياة الانسانية الجميلة لليهود انفسهم وقبل العرب، واذا كانوا يتباهون علانية بذلك، فهل صدفة تصريحاتهم ومشاريعهم الجهنمية العنصرية ضد الجماهير العربية في اسرائيل بالذات، والاصرار على ترحيلها من وطنها؟ وحقيقة هي انه بناء على سلوك حكام اسرائيل ونتائج ذلك السلوك الذي يصرون على بشاعته و كارثيته وعنصريته يتوقف مصير المنطقة، وبناء على الواقع القائم فان كل ما حولنا مستباح ومستهان خاصة القيم الانسانية الجميلة، فان يفصل صاحب عمل يهودي عاملة من عملها لانها تحدثت هاتفيا مع والدتها باللغة العربية، فهذا بمثابة دليل من ادلة كثيرة تؤكد مدى تعمق العنصرية في المجتمع الاسرائيلي ومدى كره العرب والسعي لترحيلهم من وطنهم لانهم وبمفاهيم القادة الذين يديرون شؤون المجتمع بمثابة قاذورات يجب تنظيف الدولة منها، الاستهتار بالسلام العادل والراسخ والدائم وبمتطلباته الحقيقية والتي بدونها لن يرى النور اطلاقا، هو بمثابة دليل على مدى الاستهتار بمفاهيم وقيم التعايش السلمي الحقيقي الجميل، والاصرار على إبقاء جدار الفصل شاهقًا وشائكًا بين السلام والتقارب بين ابناء الشعبين، وهو دليل على مدى استباحة القيم الانسانية الجميلة، ولذلك فان الاصرار على عدم سماع دقات ساعة الاحتلال الاخيرة هو بمثابة استباحة للقيم الانسانية الجميلة لانه عندما تحين تلك الدقات معلنة نهاية الاحتلال الحتمية، وانجاز تلك النهاية، فهذا يعني ان الساعة تبدا بالدق من اجل سعادة الناس وعيشهم في حديقة السلام والاستقرار والاطمئنان والصداقة، ومنع واصرار حكام اسرائيل على عدم انجاز ذلك هو بمثابة دوس على القيم الانسانية واستباحتها، ان تصر القيادات ومن كافة الاحزاب السلطوية على ان تسير الجماهير في دروب مكشوفة ملاى باشواك الحروب والعنصرية والاستعلاء القومي والاحتلال والكوارث والالام هو بمثابة دوس على القيم الانسانية الجميلة واستباحتها، وبمثابة اصرار على ان تتجرع الجماهير نخب الموت والاثام موت واستباحة القيم الانسانية الجميلة وفي مواجهة ذلك، يقف الحزب الشيوعي الاسرائيلي، اليهودي العربي الاممي، العامود الفقري للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة بكل وضوح ورسوخ وثبات لا يعرف التاتاة اطلاقا، يصارع الموت في سبيل الحياة، ومهمته مقدسة لانه يصارع الموت، الموت المتجسد في سياسة ومفاهيم وقيم حكام اسرائيل الذين يصرون على قتل كل ما هو جميل في الانسان وابراز البشع وتقديسه، وبنضاله اليهودي العربي الاممي الواضح والذي لا يعرف التأتأة والتردد فهو يغني اغنية كفاحية اممية مشمسة اغنية حب الحياة في حديقة الحياة لابناء الشعبين وانتصار القيم الشيوعية الاممية الجميلة المضمخة والعابقة بعبير جمالية انسانية الانسان وجمالية افكاره وسعيه واستعداده للتعايش السلمي الانساني في حديقة الحياة والسعي للقضاء التام على مستنقع العنصرية والاستعلاء ودوس الكرامة الانسانية.
قد يهمّكم أيضا..
featured

حين "تستقلّ" دولة عن كبار مبدعيها

featured

الشرطة متّهمة بقتل الشرطي

featured

اوباما مأزوم ومعزول.. وبوتين يكشر عن انيابه

featured

ساحة ملتهبة وطبقة سياسية مخدّرة

featured

قبل ان يبرد الشارع الفلسطيني

featured

بيبي نتنياهو، أنت المسؤول الأوّل

featured

الاعتراف والوحدة الطريق للاستقلال

featured

"اعلان الرباط" يدين ويطالب بمعاقبة المجرمين