منذ أن وضعت منظمة التحرير والسلطة الوطنية الفلسطينية شهر أيلول القادم ميعادا للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة من الهيئة العامة للأمم المتحدة، والحلبة السياسية تشهد نشاطا فلسطينيا دبلوماسيا وشعبيا حثيثا.
وبدأ هذا النشاط يقطف ثمارا واضحة باعتراف دول أمريكا اللاتينية ودول أوروبية أيضا مثل قبرص بالدولة الفلسطينية وما نشر حول أمكانية اعتراف الرباعية بالدولة الفلسطينية في أيلول من شأنه، إن صدق، أن يشكل فارقة على طريق هذا الإنجاز الدبلوماسي والسياسي الهام .
فرغم أن هذا الاعتراف وإن حصل لن يؤسس للدولة الفلسطينية دون الانسحاب التام للاحتلال الإسرائيلي من المناطق الفلسطينية ودون إحقاق يشكل خطوة هامة على طريق عزل الحكومة والاحتلال الإسرائيليين في المحافل الدولية وهو ضغط دبلوماسي لا يستهان به، يمارس على حكومة نتنياهو الذي يصر حتى الان على طرح اقتراحات وخطط لا تشكل الحد الأدنى من حقوق الشعب الفلسطيني .
لطالما حذرنا وأكدنا أنه من خطر إبقاء القضية الفلسطينية رهينة الوصاية الأمريكية، وصب الجهود لإقرار الاعتراف بالدولة الفلسطينية في صلب تحرير القضية والشعب الفلسطيني من هذه الوصاية التي رهنت القضية وحقوق الشعب الفلسطيني طويلا لمصالحها ولمؤامراتها هي وربيبتها إسرائيل في المنطقة .
تبقى مجمل التحركات الدبلوماسية والنضال الشعبي المتصاعد في الأشهر الأخيرة مبتورة وغير متكاملة دون إكمال الضلع الثالث في المعادلة، إنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي وإعادة اللحمة الوطنية بين أبناء الشعب الواحد والاحتكام إلى إرادة الشعب في اختيار قيادته من خلال انتخابات عادلة ونزيهة يؤسس لها قريبا، الأمر الذي من شأنه أن يعظم مقاومة الاحتلال والسعي للتحرر منه وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على أرض الواقع بحدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
