أنا مبتهج جدًا لتحرير "القصير"
*عندما تزعق الجامعة العربية ألمًا فانا سعيد. عندما تأتي إيران وتهنئ سوريا فأنا سعيد، عندما اسمع خطابات حسن نصرالله الواضحة الحاسمة الشجاعة المتحدية والممهورة بالعطاء فانا سعيد، وكذلك عندما اسمع مواقف طلال ارسلان ووئام وهاب*
// أحب إبداء الرأي "المتطرف" بعيدًا عن الموقف الوسط بين الخير والشر، الموقف الوسطي أحيانا فيه جزء من الخير وآخر من الشر. ولذلك أفرّق جدًا بين تدخّل وتدخل في سوريا الصامدة، ومقياسي هو: إذا كان التدخل مدعومًا من أميركا والأطلسي وإسرائيل وتركيا والرجعية العربية مثل السعودية وقطر وهذه العصابة العميلة وقوى لبنانية عميلة لإسرائيل وأطماعها فانا أندد بهذا التدخل لأنه يخدم هؤلاء الذين يلتقون في مخطط قلما انوجد اخطر منه، وإذا كان التدخل والمساندة والدعم من قبل روسيا والصين وإيران والمقاومة اللبنانية وغيرهم الكثير حتى وان تفاوت هذا الدّعم فانا معه بلا تردد. لست هلاميًا ومحايدًا، ولا مخاطيًا وبزاقيًا، ولا وسطيًا، أنا ثوري أممي مناهض للاستعمار والصهيونية والرجعية، كل ما يضعف هؤلاء ويقف حجر عثرة في طريق إجرامهم هو جيد، لأن البديل أكثر خطورة بما لا يقاس. لذلك أنا مبتهج جدًا لتحرير "القصير" من هؤلاء اللصوص الإرهابيين المرتزقة التكفيريين بلا أية رتوش ولا أية مجاملات دبلوماسية رخوة.
عندما تزعق الجامعة العربية ألمًا فانا سعيد. عندما تأتي إيران وتهنئ سوريا فأنا سعيد، عندما اسمع خطابات حسن نصرالله الواضحة الحاسمة الشجاعة المتحدية والممهورة بالعطاء فانا سعيد، وكذلك عندما اسمع مواقف طلال ارسلان ووئام وهاب.
عندما ينتقدني احدهم من تل أبيب الذي ترك الحزب الشيوعي وانضم إلى الحركة الصهيونية اعرف انني على حق. عندما أرى صمت كل أعداء الإنسانية عن جرائم الإرهابيين في سوريا ومن عشرات الدول ويزعقون فقط من تدخل حزب الله في سوريا أقول كم أنا على حق، ولا أحب "البين بين" ولا أريد ان أتقنها، وقد لا استطيع ذلك، ولا أحاول ذلك. أقرف من هذه "الموضوعية" المتحيزة عمليًا ضد كل تدخل. هنالك تدخل موجّه ضد أميركا وزعانفها، فليكن، لأنه ردّ فعل على تدخلها هي، وتراني احترم جدًا كوريا الشمالية وقوتها في وجه أميركا، قد يكون لي الكثير مما يقال طبقيًا وفكريًا واجتماعيًا على المعادين لأمريكا من دول ونظم وحكومات، لكن الوقت الآن، صدّ إجرامها ومخططاتها، وهي التي انشغلت وتنشغل بالعراق وسوريا ولبنان والسودان وكوريا على حساب فلسطين ولمصلحة إسرائيل وعدوانها واحتلالها.
يسكتون عن جرائم إسرائيل في المنطقة والعالم، وعن جرائم فرنسا، وعن جرائم السعودية وقطر ويصبّون جام غضبهم وأموالهم وسلاحهم ومرتزقتهم على سوريا والمقاومة اللبنانية وإيران وكوريا الشمالية تمامًا كما فعلوا في العراق، يرون الدمار والتجزئة وفرْم كل معالم الحضارة والتطور ويزعقون على سوريا وحلفائها، أنا مع كل تحالف ضد الشيطان الاستعماري الصهيوني الرجعي العربي صانع النكبة والمخطِّط لتوسيع رقعتها، أنا فرحٌ جدا لهذا التحرك الشعبي في تركيا والبحرين والسعودية واليمن ضد الهيمنة السعودية.
وابدي عجبي لكل هذا اللّت والعجْن حول طريقة ومقاييس الانتخابات في لبنان ونسبة التمثيل، هنالك قوى وطنية من كل الطوائف معادية لإسرائيل وجرائمها وخروقاتها فلتتحالف وتنتصر. وهنالك قوى عميلة وخائنة ورخوة وانتهازية من كل الطوائف أيضا فلتحاسب وتُخذل وتُفتل هذا هو المقياس الوطني والإنساني، هذه هي المواقف "على القدومة"، بلا مجاملات ولا دبلوماسيات.
المجد والنصر لسوريا الصامدة وكل المساندين لها.
