تقرير: شعب للاعلام - غزة - رفضت قوى وحركات وطنية ملاحقة عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وليد العوض من قبل جهاز أمن حماس الداخلي في غزة، معتبرة أن هذه الملاحقة غير قانونية ، ولا تصب في مصلحة الجهود الوطنية لتوحيد الصف ، والخروج من حالة الانقسام .
وقال عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية جميل مزهر ' أن ملاحقة واستدعاء الرفيق وليد العوض ، من قبل حركة حماس ، يمثل تعكيراً للعلاقات الوطنية ، ولا يعتبر قانونياً ، لأن حرية الرأي والموقف السياسي مكفلة وفق النظام السياسي الفلسطيني ن والذي نعمل تحت مظلته ، ولا يجوز مطاردة أي مواطن او ملاحقته ، لمجرد تصريح وإبداء موقف ورأي في مسائلة وطنية ، فكيف إذا كانت هذه الشخصية ذات إعتبار في حزبها كما هو الحال مع الرفيق وليد العوض ، ولذا موقف الجبهة الشعبية ، من جميع الملاحقات والإستدعاءات المبنية على مواقف سياسية ، مستنكرة ومستهجنة ، لأنها معول هدم في الجدار الوطني ، وعلى الاخوة في حركة حماس ، إنهاء هذا الملف ، بشكل سريع ، كما نطالب بنفس الموقف في الضفة الغربية ، وقف حملات التوقيف والاستدعاءات من قبل الاجهزة الأمنية على أساس سياسي ، ولا يجوز التعاطي مع الاختلاف بالرأي بالمطاردة والإستدعاء لإجهزة الأمن ، وهذا الفعل يشكل سابقة حقيقية في العلاقات الوطنية ، ولا يجوز استمراره '
اما طلال ابو ظريفة عضو القيادة المركزية للجبهة الديمقراطية قال :موقف الديمقراطية من ملاحقة الرفيق العوض ، واضح وهو من قبلنا مستهجن ومستنكر ، وليس من المعقول أن يطارد قيادي وطني لمجرد أنه صرح بموقف حزبه من مسألة ما ، ولقد أجرينا العديد من الاتصالات مع الاخوة في حركة حماس ومن قيادات الصف الاول ، لضرورة إنهاء ملاحقة الرفيق العوض ، وتأمين عودته لبيته ، دون أي مسألة ، وأن هذا الأمر لا يخدم الجهود المبذولة لإنهاء حالة الانقسام ، وإصرار جهاز الأمن الداخلي التابع لحركة حماس ، على حضور الرفيق العوض لمقره ، يشكل تهديداً لحرية الرأي والموقف السياسي الوطني ، لذا نطالب الاخوة في حركة حماس ، إبعاد المواقف السياسية وإختلافنا عن الاجهزة الأمنية ، فالساحة الوطنية الفلسطينية معترك عريض من الاختلافات بالمواقف وليس من المعقول اذا ما صرح أحد من القيادات ما يخالف الأخر أن يجد نفسه مطاردا وملاحقاً ، لذا نطالب الاخوة في حركة حماس ، وكذلك السلطة الوطنية في الضفة الغربية ، طي هذا الملف وتأمين الاختلاف السياسي واحترام التعددية الحزبية والفصائلية ، وعدم الزج بالأجهزة الأمنية في مثل هذه المواقف ، وحركة حماس ضمن مجموعة القوى الوطنية والاسلامية ، التي أقرت بإجتماعاتنا بغزة قبل أن أشهر على ضرورة إنهاء الاستدعاءات والملاحقات المبنية على خلافات سياسية ، لذا نطالبها اليوم بضرورة إنهاء ملاحقة الرفيق العوض ، وملف الاستدعاءات والملاحقات بشكل كلي '.
وقال عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني محمود الزق ( ابو الوليد) : موقفنا في جبهة النضال الشعبي من ملاحقة الرفيق عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني ، من قبل أجهزة الأمن التابعة لحركة حماس مرفوض قطعياً ولا يجوز التعامل مع التصريحات السياسية بالقوة لردعها ، وقمعها وعلى الأخوة في حركة حماس الاستجابة للواسطات في هذا الباب ، وإنهاء ملف الاستدعاءات والملاحقات على خلفيات سياسية ، إن ما يحدث في المجتمع الفلسطيني اليوم ، لا يمكن قبوله ، فالمواقف السياسية والاختلاف فيها مصانة بدستور ونظام فلسطيني ، رافقنا طيلة مشوارنا النضالي ، منذ الرصاصة الاولى حتى يومنا هذا ، لذا نرفض استدعاء اي سياسي او ناشط سياسي من أي فصيل او حزب لمجرد موقف يتبناه حزبه ، ويختلف به مع حركة حماس ، ويجب إستبعاد الاجهزة الأمنية والقوة العسكرية والشرطية ، من ساحة المواقف السياسية ، التي تعبر عن الاراء المتباينة ، ونحن في النضال الشعبي ، نطالب الاخوة في حركة حماس إنهاء معاناة الرفيق العوض ، والسماح له بالعودة الى منزله واسرته ، كما نطالب بإنهاء ملف الملاحقات والاستدعاءات الأمنية ، على مواقف فصائلية وحزبية وسياسية '.
هذا وقال قيادي في حركة فتح طلب عدم ذكر إسمه لـ: موقفنا كان دائما رافضا للاستدعاءات والاختطاف والملاحقات من قبل أجهزة أمن حماس ، وقد طلبنا القوى الوطنية والاسلامية في قطاع غزة ، الضغط على حماس من أجل وقف حملات الاختطاف والاستدعاءات بحق أبناء حركة فتح ، لأن السكوت عن هذا الوضع ، سيلحق بباقي القوى الوطنية والاسلامية ، وسنجد أنفسنا جميعاً تحت تهديد الأجهزة الأمنية ، وما حذرنا منه بالأمس ، نجده اليوم مع الرفيق وليد العوض ، لذا لا بد من موقف واحد وصارم ، لطي ملف المطاردة والملاحقات السياسية من قبل اجهزة أمن حماس '
يذكر أنه تمت مداهمة بيت عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وليد العوض ، وتفتيشه من قبل عناصر أمن حماس الداخلي ، قبل إسبوعين. كما أن أجهزة أمن حماس تشن منذ شهر حملة اعتقالات واسعة لكوادر وعناصر وأمناء سر الاقاليم في حركة فتح، مع استدعاءات يومية لكوادر و عناصر من الحركة، دون أسباب معلومة، وصفتها داخلية حماس بأنها "احترازية " كون القطاع يمر بالذكرى الرابعة لإنقلاب حماس على السلطة الوطنية والاجهزة الأمنية .
