وباء العنصرية والفاشية لا يقاوَم كما قاومت وتصرفت تلك الأم في قصة ليو تولستوي الشهيرة عن امرأة سافرت مع أطفالها على زحافة فوق الثلج وطاردتها ذئاب جائعة.. فأخذت تلقي بأطفالها، واحدا بعد الآخر إلى الذئاب لعل الذئاب تشبع وتكف عنها. وفي النهاية ازداد نهم الذئاب حتى التهموها!
أن يكون في إسرائيل "يوم غضب شعبي"..
مستحيل قال لي احدهم فإسرائيل دولة ديمقراطية... وقح... بإمكانك التظاهر متى تريد ضد الحكومة وسياستها، "وبعطوك" رخصة تتظاهر، ومش ممكن تسقط الحكومة " غز زي الدول العربية" ويهرب رئيسها، من ضغط الشعب، "ولأنه هاي" حكومة شرعية منتخبة كل أربع سنين " بدكاش" إياها غيرها بالانتخابات كل أربع سنين. " ومش زي " الحكومات العربية " اللي بتزوّر إرادة شعوبها.
قلنا له طيب... وعال... وبقي.. " منين نبدتي الحكاية "...
سألته : الأعمار بيد من ؟
قال : بيد الله سبحانه وتعالى.
قلت : طيب.. والأسعار بيد من ؟
قال: الله اعلم..
قلت : هنا أنت مخطئ.. الأسعار بيد الحكومة ..
قال : راحت عني... " مزبوط ".
قلت: إذًا هنا مربط الفرس.. بيد الحكومة.. فالحكومة تقرر الأسعار والى جانب الله بتقصير الأعمار أيضا إذا حولت شعبها لفقير وغلّت عليه الأسعار، وانتشرت البطالة في المجتمع والإجرام والفساد وكما قال المصريون وهاي دارجة" البلطجية" أيضا.. وهاي صحيحة أيضا" عملتها حكومات إسرائيل كثيرا يا أخي، حتى تتطلع من أزماتها الاقتصادية بتشن حرب و"بتلهي " الشعب عن أزماتها، وبعرفك لحقت أيام " الداحك " واشتغلت أكم شهر وضحكوا عليك "وفلولك حلناها".. صحيح.. وبالحرب بتقصر أعمار كثير.... صحيح.
قال : صحيح.
قلت: وبالفصحى السياسية.. وإسرائيل كلب حراسة أمريكي الصنع والتنفيذ..
قال : أمريكا أخت...
قلت : لا تكمل.. رجعنا إنها ضد حقوق شعبنا الفلسطيني.. جيد.. هي كلب حراسة لرأس الحية أمريكا في المنطقة التي لا يسودها الأمان والاطمئنان، ولرؤوس أموالها وأموال أصحابها الأمريكيين والاسرائيليين، التي بها تشتري إرادات زعاماتنا العربية وحتى الفلسطينية، حتى تبقى مهيمنة ومسيطرة، والذي يعمل ضد مصالحها بتشن عليه إسرائيل وإذا إسرائيل " مش" طايله بتمد عليه أيديها مباشرة مثل العراق.. وأنت بتعرف الحرب بتكلف كثير غير الضحايا.. " بدك" مال وسلاح ورجال.. وكله هذا على حسابك وحسابي وحساب الناس كلها.. وعلى حساب لقمة العيش.. منا العرب.. واليهود أيضا.. وأنت بتعرف " هات يبو الهات " نشتري بالمعاش "الخبزات" وندفع " حق المي " والكهرباء، والتلفون، والبنزين، كيف " هيك بدنا " نعيش بكرامة وستره وستير.. ونكمل نضالنا لتحقيق المصير..
وأكملت : هذه إسرائيل الديمقراطية يا أخي.. ديمقراطية الأغنياء.. والذين يسيطرون على اقتصادها، ويجندون الأموال الطائلة ليوصلوا أعوانهم إلى دفة الحكم فيها، حتى يحفظوا مصالحهم ولتحترق أنت وأنا في الركض المستمر وراء رغيف الخبز.. وفي إسرائيل الديمقراطية جدا جدا اغلبية الفقراء من شعبنا العربي الفلسطيني أصحاب هذه البلاد والمنغرسين فيها حتى لو لكنا الصخر والتراب، وفي إسرائيل الديمقراطية جدا جدا لا تهدم بيوت إلا بيوتنا ولا ترخص بيوت إلا بيوتنا.. وفي إسرائيل الديمقراطية جدا جدا نسبة البطالة بين جماهيرنا من أعلى النسب، بين العمال والأكاديميين، وفي إسرائيل الديمقراطية جدا جدا.. نُضطهد لأننا عرب اقحاح وفلسطينيون، وإذا تضامنا مع شعبنا نعتقل ونسجن مباشرة، فحتى تبقى جذوة العزة والكرامة مشتعلة فينا يجب أن " نولعها " تحت أقدام وفوق رؤوس المستغلين وأدواتهم " الديمقراطية " جدا جدا.. مثل الحكومة ونسقطها ونسقط "أبوها" لأنها حكومة إفقار الفقراء واغناء الأغنياء وحكومة يمين.. معفنة... حكومة حرب وكوارث. وأيضا بين الجمهور اليهودي فقراء مثلنا علينا معا أن نقوم ضد هذه الحكومة.. فيا كل فقراء إسرائيل اتحدوا ضد حكومة "النتن" ياهو..!
لذا ادعوكم دعوة علمانية قح :
يا جماهير شعبنا المنكوبة من الغلاء الفاحش مفرخ الفقر المتوحش للمشاركة بحشودها في المظاهرة اليوم الجمعة 11-2-2011 في مدينة الناصرة بعد صلاة الجمعة " بشوي " وأيضا بالتوقيت العلماني الساعة الواحدة ظهرا.
*لا " للابرتهايد السياسي"*
ما زال "اليسار الإسرائيلي " يتلعثم أمام "صراحة " اليمين الإسرائيلي بجميع أشكاله وموضاته وقومياته في إعلان " الابرتهايد السياسي" على شعبنا بأسره، وعلى قياداتنا وعلى ممثلينا في البرلمان الإسرائيلي " الكنيست"، إعلان في غاية الوقاحة والتقزز، وما دعوتنا الجادة والأصيلة لإقامة جبهة يسار حقيقي مناهضة للعنصرية وسياسة الابرتهايد هذه إلا قرع لباب الخزان قبل أن نباد جميعنا ونحرق بنار العنصرية والفاشية الزاحفة نحو الجميع، فعلى التحرك أن يكون من اليسار الإسرائيلي أيضا حتى لو كان صهيونيا، في الدفاع عن حقوق الأقليات (عذرا مع أنني لم اشعر يوما أنني الأقلية في بحر الأغلبية العربي) وحتى إذا كان مسلطا على العرب أولا، لان هذا الوباء، العنصرية والفاشية لا يقاوم كما قاومت وتصرفت تلك الأم البلهاء في قصة ليو تولستوي الشهيرة عن امرأة سافرت مع أطفالها على زحافة فوق الثلج فطاردتها ذئاب جائعة. فأخذت تلقي بأطفالها، واحدا بعد الآخر إلى الذئاب لعل الذئاب تشبع وتكف عنها. وفي النهاية ازداد نهم الذئاب حتى التهموها! فلن نكون نحن أول من يلقى بهم إلى أنياب الذئاب العنصرية والفاشية، لأننا نستطيع حتى لو توانى من يتشدقون بالدفاع عن الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان بذلك، ولنا التجربة المتراكمة في صد هذه الهجمة ووأدها في قبرها ولو تمادى الظالمون "والمهاجرون" إلينا، فأجسادنا قبل أرواحنا لن ترثها إلا أرضنا إما فوقها وإما تحتها ونقطة.
*مفاجآت فلسطينية؟*
ما هي المفاجآت التي سيفاجئنا بها أبو مازن، ولن تخطر على بال احد منا إذا فشلت "خيارات السلام" نهائيا .
فلسطين عضو كامل في هيئة الأمم " المتقاتلة" آسف المتحدة.
الإعلان الثاني لإقامة الدولة الفلسطينية على الخارطة آسف جغرافيا على الخارطة العالمية.
إعلان "جمعة غضب شعبي" على الاحتلال الإسرائيلي وعودة إلى الانتفاضات الشعبية الأولى "مش بعيده".
بعد أن سرقت إسرائيل منا الفلافل والحمص والزعتر والزيت والزيتون والثوب المطرز ستعوض "السلطة" الجماهير الفلسطينية الفقيرة والعاملة " بسلطة غير شكل " فيها نكهة "الارجيله" على طعم " طعمية مبارك" غير المبارك "والهامبورغر" الأمريكي الدسم، فأمريكا العم سام تدعم هذه " السلطة" 460 مليون دولار سنويا.
أو، وهنا المشكلة، سيستقيل من منصبه لأنه متشبث كثيرا وأكثر من اللازم بالثوابت الفلسطينية التي لا تنازل عنها حتى لو بقي الفلسطينيون قرنا آخر بدون دولة مستقلة.
أو انه سيذهب إلى مجلس الأمن فقط ليضرب المنصة بحذائه مهددا إسرائيل انه خلال 48 ساعة إذا لم تنسحب لحدود الـ 67 سيشعلها ثورة مستمرة حتى الكسر والنصر... وإذا فعلها سيدخل التاريخ الحديث مثلما دخله خروتشوف حينما ضرب المنصة بحذائه في الأمم المتحدة، إبان أزمة الصواريخ الكوبية... وها أنا حدثت... وبلا حرج.
*توابل*
للبشرية مسيرة تاريخية، ولكل شعب فيها مسيرة تاريخية أيضا، وأيضا لكل عقل مسيرة حتى قال الشاعر:
كلما أدبني الدهر أراني نقص عقلي
وإذا ما ازددت علما زادني علما بجهلي
وعلى فكره..
أغلى " بالمعنيين"
كلمة في لغتنا العربية...
هي " الثورة"... وأيضا... " لا"..
فلا للظلم والمستغلين الظالمين...
