المقارنة تدور حول أوجه الشبه بين الكريملين وبين الكنيست الإسرائيلي، وللحقيقة ما كنت أجرؤ على إجراء مثل تلك المقارنة في عهد الاتحاد السوفييتي العظيم، وإلا كنت تعرضت لوابل من الشتائم أصغرها تقض مضاجع أجدادي في قبورهم في بلدة تلمسان الجزائرية.
في مؤتمر مدريد للسلام في الشرق الأوسط، إستل فاروق الشرع وزير خارجية سوريا في حينه، وثيقة تدعو للقبض على إسحاق شامير كمطلوب للعدالة البريطانية.وفي سبعينات القرن الماضي جلس اناتولي شيرانسكي سنوات عدة في السجن تحقيقا للعدالة السوفيتية.
استطاع قسم العلاقات الخارجية في الكريملين أن يكيف سياسته بما يتلاءم مع نزوات وطموحات اناتولي شيرانسكي وتمنحه جائزة تكريمية لدوره "المتميز" من اجل اليهود وغير اليهود من سكان روسيا، بحيث عدل الكريملين قانون الجائزة من اجل منحها لشخص لا يحمل الجنسية الروسية.
أما التعديل الذي جرى في الكنيست بما يتلاءم مع حاجات وليس طموحات أو نزوات شيرانسكي وشامير فهو تابع لقسم الصيانة وليس للعلاقات الخارجية. ففي المراحيض العامة داخل الرواق المركزي في الكنيست تم تثبيت "المباول" - جمع مبولة – بارتفاع يتناسب مع قامة شيرانسكي وقامة شامير كما أفادني بعض العاملين هناك.
رغم الشبه الصدفي فإنني اتفق مع ماركس أن الصدفة هي شكل من أشكال تجلي الضرورة.
أما عن الدوافع ! ففي الواقع لا أجد ما يبرر الشبه، فان قسم الصيانة في الكنيست له دوافعه الواضحة منعا للـ "قلعطة"، اما ماذا حقق قسم العلاقات الخارجية في الكريملين من منح شيرانسكي جائزة تكريمية؟؟ اسألوا جيرونوفسكي!
