في جولة سياحية مع الصحفي لموقع بكرا الأخ عاطف مناع قمنا بزيارة أماكن أثرية قديمة مهملة في دير الأسد تستحق العناية بها وترميمها من جديد وهي مقام سيدنا الخضر الواقع في جبل المغرمن الجهة الشرقية لدير الأسد. وخلال زيارتنا المصورة مع الحديث المقتضب مني شخصيا وقفنا على معالم هذا المكان الأثري التاريخي الديني الذي يشمل الديانات الثلاث مقام سيدنا الخضر عليه السلام والذي يسمى عند المسيحيين النبي إيليا وعند اليهود الياهو النبي . والجدير بالذكر أن المرحوم الشيخ أمين طريف حاول قبل عدة سنوات أن يفتح طريقا يصل إلى مقام سيدنا الخضر إلا أن الدوائر الحكومية المختصة بالبيئة أوقفته عن الاستمرار بالعمل ولا زالت الطريقة ضيقة للوصول اليه .
والموقع الثاني هو القرية القديمة في دير الأسد والتي تسمى حتى اليوم موقع الخان ولا زالت آثاره قائمة حتى اليوم وقد قمت فعلا مع الأخ عاطف مناع بزيارة المكان وشاهدنا بأم أعيننا كم هو كبير واسع ومواقع الدير القديمة لا زالت قائمة حتى اليوم بالحجارة القديمة والعقدات والقبو والأبواب والشبابيك وهذا المكان مصدر تاريخ دير الأسد الأول حيث كان يقطنه رهبان قبل قدوم جدنا الشيخ محمد الأسد إلى هذه الديار اكثر من حوالي ستمئة سنة في زمن الدولة العثمانية وبالتحديد في عهد السلطان سليم القانوني .
والمكان الثالث مغارة المغر التي هي من شواهد ومعالم دير الأسد التاريخية وهو امتداد لجذورنا ووجودنا في هذا البلد الطيب وكم رددنا في أغاني الأعراس جبل المغر أغلى من الذهب .
إن بقاء ووجود هذه الأماكن الأثرية من بقائنا ووجودنا وتراثنا الديراوي التي نعتز بها ونفتخر بوجودها وهي قائمة بيننا ومعنا وان الكثير من أهالي قريتنا لم يعرفوا تاريخ هذه الآثار ولم يزوروها وهي مهملة تماما تملؤها الزبالة والأوساخ وقد راعني وجودها بهذا الشكل من الإهمال وعدم الاهتمام بها مع أنها جديرة بالترميم والعناية من جديد .
ومن هنا أتوجه إلى كل من يهمه الأمر من أهالي دير الأسد واخص بالذكر رئيس المجلس المحامي نصر صنع الله أن يدرس هذا الأمر جديا وبكل أمانة وان يعمل ما باستطاعته من رصد ميزانية لترميم بناء الخان الموجود في الحارة القديمة القريبة من جامع الشيخ محمد الأسد وان يجعل منه مكانا اثريا وسياحيا قد يخدم القرية أولا ثم يصبح معلما اثريا يؤمه الزوار من كل حدب وصوب .
كذلك أتوجه إلى أقارب المرحوم الشيخ أمين طريف واخص بالذكر الرئيس الروحي للطائفة العربية الدرزية الشيخ موفق طريف أن يكملوا المسيرة التي بدأها المرحوم الشيخ أمين بشق الطريق إلى مقام سيدنا الخضر وترميم مقام الخضر وإدخال الماء والكهرباء إليه بالتعاون مع المجلس المحلي في دير الأسد وبالتنسيق مع الدوائر الحكومية المختصة بأخذ الإذن بالعمل به وطلب المساعدة منهم . والجدير بالذكر أن العديد من أبناء الطائفة الدرزية ما زالوا يقومون بزيارة هذا المقام المقدس بعائلاتهم وأولادهم وتقديم القرابين طمعا في الزيارة وتنفيذ نذورات لوجه الله تعالى .
إنني أتوجه بنداء صادق وحار لكل من يهمه الأمر داخل دير الأسد وخارجها أن يدرسوا الأمر بجدية ومسئولية وان يعملوا على ترميم هذه الأماكن وإنقاذها من الدمار لما فيه مصلحتنا جميعا والله الموفق .
(دير الأسد)
