الراحل أكرم سليم برانسي (أبو سليم): المربِّي صاحب المواقف الوطنية والعزّة

single

وداعًا أبا سليم أيها المربِّي صاحب المواقف الوطنية والعزة والشموخ، صاحب الذاكرة الحديدية. رحلت عنا جسدا وستبقى ذكراك عطرة على نفوسنا وروحك هائمة فوق هامتنا دائما
وُلِدَ المرحوم الأُستاذ المربي أكرم سليم برانسي أبو سليم في قرية الرينة بتاريخ 26/04/1930، وكان الابن البكر لوالديه. تلقى تعليمه الابتدائي في مسقط رأسه وتابع تعليمه الثانوي في مدينة الناصرة المجاورة، وبعد انهاء دراسته الثانوية عمل في شركة النفط العراقية "IPC" التحق فيما بعد بدار تأهيل المعلمين بمدينة يافا في مدرسة حسن عرفة وبعد سنتين تخرج وأصبح معلما، حيث عين في مدرسة سولم الابتدائية لمدة تقارب العام ثم انتقل الى قرية دير حنا وعمل هناك مدرسا لمدة سنتين. وبعدها عمل في قرية عرابة على مدار ست سنوات متتالية. أحبه تلاميذه واهل القرية وتعرض آنذاك للتهديد بالفصل بسبب مواقفه الوطنية والسياسية حيث رفض الاهالي في عرابة هذا التهديد وهذا القرار وأصروا على ابقائه في مدرسة القرية ونجحوا في ذلك. وانتقل الى مدرسة عيلوط الابتدائية حيث درّس هناك حتى خروجه المبكر للتقاعد.
عرف عن المرحوم نشاطه السياسي المتميز حيث شارك في جميع النشاطات السياسية من خلال الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية، ومن الجدير بالذكر انه كان عضوا في لجنة الدفاع عن الاراضي. وكان رئيسا للجنة اولياء امور الطلاب في المدرسة الثانوية في الرينة. وكان سكرتيرا لجبهة الرينة لمدة عشر سنوات.
كان المرحوم محبا للمطالعة في كل المجالات حيث اصبح مرجعا في مواضيع شتى اضافة الى مواضيع تخصّصه وهي اللغة العربية والتاريخ والجغرافيا.
وتمتع المرحوم بذاكرة حديدية وتجلى هذا في معرفته الدقيقة للاحداث وتاريخها وكان يذكر كل الاشخاص الذين عرفهم في حياته، وكذلك تلاميذه طالبا طالبا بعد عشرات الاعوام من تدريسهم. نال المرحوم احترام وتقدير كل من عرفه لدماثة اخلاقه وتواضعه.
انتقل المرحوم الى جوار خالقه في يوم 26/04/2016 وصادف هذا اليوم تاريخ ميلاده السادس والثمانين.


(الرينة)

قد يهمّكم أيضا..
featured

أين العرب... يا عرب

featured

جوزيف ستيغليتز - «الرأسماليون المجانين»

featured

عندما تئن المدن...

featured

حين يبصبص الذيل بكلبه

featured

الشعب يريد إسقاط الرئيس

featured

عقدة الخواجا؟!!

featured

القدس مفتاح السلام ونرفض مشاريع الدولة ذات الحدود المؤقتة والتوطين والوطن البديل

featured

"أخي جاوز الظالمون المدى..."