رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أمر باجراء تحقيق ضد من سرّب اخبار نية حكومته اطلاق حملة عسكرية ضد ايران، وهو غاضب لان هدف تسريب الخبر هو احباط نواياه ومنع تنفيذ الضربة العسكرية التي تفيد التقديرات انها اصبحت شبه جاهزة ضد ايران .
ان نتنياهو وبراك اللذين يعدان العدة منذ فترة لتوجيه ضربة عسكرية ضد ايران بادعاء حيازتها السلاح النووي يعلمون جيدا ان الامر سيقود حتما الى حرب اقليمية واسعة النطاق ستحرق الاخضر واليابس في المنطقة، وستشمل أكثر من دولة وستعاني من تبعاتها شعوب المنطقة كافة، بما في ذلك في اسرائيل؛ فمن الواضح أن ايران لن تقف مكتوفة الايدي ازاء اعتداء عسكري على اراضيها وسيادتها..
ان حكومات اسرائيل المتعاقبة اصرت تاريخيا على ان تكون وحدها اسرائيل، من بين دول المنطقة، مالكة للطاقة النووية المدمرة وحافظة لذاتها التفوق العسكري في المنطقة. ولطالما دعمت الولايات المتحدة الامريكية الحكومات الاسرائيلية في جهودها هذه وغضت الهيئات الدولية ودول اوروبية الطرف عن حقيقة أن من يهدد أمن المنطقة كلها حقيقة هو اسرائيل .
لا بد هنا من التأكيد اننا ضد جميع انواع الاسلحة المدمرة وندعو الى نزعها من جميع دول المنطقة لكننا لن نبلع الطعم الذي يروج له حكام اسرائيل في استعمالهم موضوع الطاقة النووية الايرانية، ذريعة لضربة عسكرية ضدها.
ان السياسة المغامرة التي تنتهجها حكومة اسرائيل في شن هذه الضربة والتي يبدو أنها تلقت ضوءا اخضر من امريكا لشنها، مكافأة لحكومة نتنياهو على عقدها صفقة تبادل الاسرى الاخيرة مع حماس، هي ضرب من الجنون . فالتصعيد الاعلامي، الذي اعقب الصفقة، عن الخطر الايراني والتدريبات العسكرية الاسرائيلية في ايطاليا هذا الاسبوع وقبلها مع اليونان وتلك التي قام بها الجيش الاسرائيلي، في الايام الاخيرة، تؤكد ذلك بالاضافة الى استعدادات جرت الاشارة لها في صفوف الجيش البريطاني .
آن الاوان لشن معركة على الرأي العام الاسرائيلي، الذي يؤيد 41% منه عملية من هذا النوع، ضد المغامرات العسكرية الحكومية وحمايتنا جميعا من جنون وغطرسة نتنياهو وبراك .
