لا تزال العنجهية والغطرسة تحكم المشهد الدموي في اليمن، اذ يصر نظام ال سعود على محاولاته الفاشلة فرض ارادته على دولة بأكملها بقوة السلاح والنار والدمار.
إن الذريعة المستخدمة طبعا هي النفوذ الايراني. ولكن من الذي يتدخل بشكل فعلي وعملي ودموي؟ انه ما يسمى التحالف العربي بينما هو ابعد ما يكون عن العروبة التي تقتضي الاخلاص لمصالح الشعوب وليس العروش واصحابها اسيادهم الاجانب..
لقد تكبد هذا البلد العربي العريق والمظلوم خسائر فادحة في الارواح والبنيان والمرافق المختلفة، تحت وطأة العدوان الوحشي المتواصل عليه منذما يقارب عاما ونصف العام. لكن ارادة ملوك عرش الذل في الرياض لم تُفرض، بسبب رفض جموع الوطنيين اليمنيين الخنوع.
وبعد ان بدأ نوع من تخفيف الأوضاع، عادت لتشتعل مجددا، وشملت هذه المرة اقتحام الحدود السعودية ايضًا ما يسجل فشلا جديدا للمعتدين. فقد كشف مصدر أن مقاتلي انصار الله وقوات الحرس الجمهوري اليمني التي تساندهم، قد توغلت 10 كيلومترات في عمق منطقة جيزان جنوب السعودية. الاشتباكات امتدت إلى مشارف منطقة "صامطة" بجيزان ، وهذه المنطقة شهدت نزوحا واسعا للأهالي على إثر تلك المواجهات!
ان الحل بين المعسكرات الداخلية المتقاتلة في اليمن يمر بالضرورة في الطريق السياسي -والسياسي فقط. هذه الحرب المشبوهة لا تخدم مواطنا يمنيا ولا مواطنا سعوديا ولا اماراتيا واحدا، بل مصالح قوى اقليمية ودولية، تؤدي فيها السلطات السعودية دور مقدم الخدمات لجهات عدة، بينها ربما حكومة اسرائيل، على حساب مصالح الشعوب العربية.
