سارع وزراء في حكومة اليمين والاستيطان الى اطلاق تهديات بالعدوان على قطاع غزة، وذلك بعد أن إطلاق صواريخ على مدينة ايلات من شبه جزيرة سيناء المصرية، مساء أمس الأول الأربعاء، تبيّن أن عصابة الارهاب داعش قامت بإطلاقها!
الوزير يوأف غالانت يهدد بأن الصيف قادم ومعه ستأتي حرب جديدة.. والوزير نفتالي بينيت يرغي ويزبد خلاف الميكروفون بأن الحرب القادمة ستكون ساحقة وتنتهي بنصر حاسم! ترجمة هذا الكلام هي: تهديد برفع درجة جرائم الحرب الاسرائيلية القذرة.. لأنه لن يُحسم أي شيء مع الشعب الفلسطيني بواسطة الحروب والعدوان والقوة والعربدة والإجرام. فقط من لديه عقل وضمير يفهم هذا!
لقد جاءت هذه الانفلاتات بعد أيام على شن الاحتلال الاسرائيلي غارات جوية وقصف مدفعي على شمال القطاع، وهنا أيضا بعد اطلاق صاروخ على موقع في الجنوب، قامت به عصابة تابعة لارهابيي داعش. كأنّ داعش وحكومة اسرائيل متعاونان في تحركاتهما – في امتحان النتائج!
ذريعة العدوان والتهديد الاسرائيليين هي أن حماس مسؤولة عن القطاع وبالتالي تعاقـَب على هجمات خلايا تابعة لداعش.. وهذا في حين تعتبر المؤسسة الحاكمة في اسرائيل أن حماس منظمة ارهابية وغير شرعية. فمتى أرادت اسرائيل تقرر الاعتماد عليها والاعتراف بسلطتها، ومتى يلائمها ويخدمها تفعل العكس. والسبب بهذه الازدواجية – إضافة الى اللؤم - هو افلاس سياسة اسرائيل، وإدمانها الكذب على مواطنيها وكأنها تقوم بشيء ما..
إن ساسة اسرائيل لا يتوجهون للحرب لأنها توفر أي حل لأي أمر، لا، هم يعرفون أن هذا كذب! بل لأنهم يهربون الى الحروب وإلى اقتراف الجرائم للتغطية عن فشلهم الناجم عن التعنت والتعصب والتحجر السياسي والتوهم باحتمال فرض إرادتهم المتغطرسة على الواقع وعلى الشعب الفلسطيني، وهذا محال!
