أليس غريبًا بل لافتًا للنظر، انه بعد كل مظاهرة نسائية تنديدًا بالعنف والقتل المتزايد، بعد كل حركة وضجة حول هذا الموضوع، نسمع بجريمة جديدة وقتل أبشع من الذي سبقه؟ الا يجدر بنا ان نستشف شيئًا خفيًا من وراء كل هذا..
ما أردت قوله ان كلمة عنف والتنديد بالعنف والمظاهرة بسبب العنف.. أي عنف عنف عنف، هو ما يلفت النظر إليه أكثر ويزيد منه!!
أنادي وبملء فمي لكل من يسمع ويقرأ ويبكي حزنًا وألمًا على كل جريمة قتل بحق المرأة أو الرجل على حد سواء، أنادي وأقول دعونا نغير طريقتنا بمعالجة الموضوع ونهتف ونقول نعم للسلام الفكري، نعم لحرية الفكر، نعم لتغيير الأفكار وتغيير نمط النضال والنظر للأمور من زاوية رؤية جديدة تعمق معاني الإنسانية والمحبة وتذويت مفهوم ان المرأة كائن حي لا يحق لايٍّ كان ان يقرر مصيره أو قتله، كما لا يحق لاحد ان يطفئ وميض الحياة بأي جسد ذكري كان أم أنثوي.. ولندع شؤون الخالق له.. ونتدبر نحن شؤوننا الاجتماعية ونفكر بطريقة ايجابية تحررية سليمة متقدمة نيرة تلائم المرحلة والعهد الذي نحيا فيه.. ألسنا اليوم في عهد اختراق الفضاء والغوص في أعماق المحيطات بأرقى واحدث المعدات، وعقولنا تموت من شدة الظلام الاجتماعي والتخلف الذي لا يتناسب وتطورنا الاقتصادي السريع.. أليس هذا التناقض وهذه الفجوة لافتةً للنظر وبحاجة لرؤية جديدة وتفكير من نوع آخر...
