"كلمة ورد غطاها"

single
من المفروض ان ينتخب مؤتمر فتح السادس، اليوم الاحد، اعضاء الهيئات القيادية وخاصة اعضاء كل من اللجنة المركزية والمجلس الثوري، ونأمل ان يساهم هذا المؤتمر بقراراته وبهيئاته الجديدة المنتخبة النجاح في مواجهة التحديات التي تواجها فتح والشعب العربي الفلسطيني في مسيرته الكفاحية العادلة من اجل التحرر والاستقلال الوطني، من اجل انجاز حقه في الدولة والقدس والعودة.
لقد كان هذا المؤتمر بابحاثه وما تمخض عنه رداً صارخاً على جميع المشككين والمضللين الذين راهنوا وشككوا بوطنية هذه الحركة ورئيسها الرئيس الفلسطيني محمود عباس. فقد راهنوا بأن مؤتمر فتح سيقر التخلي عن منهج المقاومة للمحتل الاسرائيلي وعن الثوابت الوطنية الفلسطينية. حاولوا تقزيم وحصر المقاومة بالكفاح المسلح وتخلي فتح عن خيار الكفاح المسلح. وموقف فتح ورئيسها اغلق افواه جميع المضللين بتأكيده خوض غمار مفاوضات التسوية السياسية وانتهاج مختلف خيارات المقاومة الشعبية والعصيان العربي لكن دون اسقاط خيار الكفاح والتخلي عنه او شطبه من اجندة الكفاح الفلسطيني من اجل التحرر والاستقلال الوطني. واكدت هذه الحركة ورئيسها في المؤتمر السادس تمسكهما بثوابت الحقوق الوطنية الفلسطينية غير القابلة للتصرف بحق اقامة الدولة الفلسطينية في حدود الرابع من حزيران السبعة والستين وعاصمتها القدس الشرقية وضمان حق العودة للاجئين وفق قرارات الشرعية الدولية. فالتناقض الاساسي هو مع الاحتلال الاستيطاني الاسرائيلي ولا حل لهذا التناقض الا بزوال الاحتلال ودنسه الاستيطاني في رفع علم الحرية والدولة الفلسطينية المستقلة.  مؤتمر فتح وقادة المؤتمر قالوا  لا بشكل قاطع وحاسم ولا يقبل التأويل لشروط المحتل الاملائية وبرنامجه الاستعماري للتسوية السياسية .
قالوا لا "ليهودية دولة اسرائيل" التي مدلولها شطب مطلق لحق العودة للاجئين الفلسطينيين ومصادرة حق الاقلية القومية العربية الفلسطينية الاصلانية في اسرائيل من حقها في الوطن والمواطنة وشرعنة التراتسفير العنصري الصهيوني لترحيل البقية الباقية من الشعب الفلسطيني عن وطنها. مؤتمر فتح قال لا بشكل حاسم لتهويد القدس الشرقية والتنازل عن عاصمة دولته المستقلة او عن اجزاء اخرى من الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ السبعة والستين. مؤتمر فتح اكد انه لا عودة لاستئناف التفاوض مع المحتل الاسرائيلي الا بعد ان ينفذ التزاماته بوقف جميع اشكال الاستيطان بما في ذلك وقف البناء السرطاني لجدار الضم والعزل العنصري ومؤتمر فتح اكد انه لا ابداً لحلول مرحلية او لأي مخطط تآمري يشترط على الفلسطينيين انهاء سلة مطالبهم من المحتل قبل انجاز جميع ثوابت الحقوق الوطنية الفلسطينية .والمطالبة بإطلاق سراح سجناء الحرية الفلسطينيين، فهم سجناء واسرى سياسيون وليسوا ارهابيين كما يعاملهم المحتل الارهابي الاسرائيلي.
 ما نأمله ان يساهم مؤتمر فتح في تجاوز الانقسام المأساوي في الصف الوطني وبين جناحي الوطن، بين الضفة والقطاع واعادة اللحمة الى الصف الوطني الكفاحي المتمسك بثوابت الحقوق الوطنية وبمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل وحيد وشرعي للشعب العربي الفلسطيني.
قد يهمّكم أيضا..
featured

هل يتعظ ضحايا النازية الفاشية من المجرمين بحق الشعوب في بلادنا؟!

featured

نذالة الاحتلال الكبرى ومشتقّاتها

featured

معها في شهرها الأخير: روت لوفيتش- الموقف الأممي

featured

100 عام على الحركة الشيوعية في البلاد، و"المارّون بين الكلمات - والمغالطات – العابرة"

featured

إذا لم تصل المياه.. الأغوار على أبواب كارثة

featured

حكومة تعاني قلة التركيز في الرؤية المستقبلية

featured

الاحتلال يخاف الفضيحة!

featured

عندما يعينون القط حارسًا على اللبن