لقاء (مصالح) سعودي-اسرائيلي

single
الأحداث الجارية اليوم، وليس الوثائق والأراشيف وتحليلها فقط، تشير مباشرة وبوضوح الى ان الثالوث المعادي لشعوب المنطقة، الامبريالية-الصهيونية-الرجعية العربية، لا يزال موجودًا وفاعلا بكل قوة وعنف.
البعض، ممن يحبون أكثر من اللازم تغيير أدوات قراءة السياسة وكأن المسألة "موضة"، يتحدثون أحيانًا باستخفاف (مثير للشفقة) عن أن هذا المفهوم – الثالوث - لم يعد ذي صلة. ويجدر توجيههم مثلا الى حدث تحت الأضواء جمع مؤخرًا ممثلي مركباته حيث جاهروا بمواقفهم.
المقصود هو اللقاء العلني المصوَّر الذي جمع المسؤول السعودي (يسمونه "أمير"!) تركي الفيصل، وهو رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق، والجنرال (احتياط) الإسرائيلي يعقوب عميدرور، مستشار الأمن القومي السابق لحكومة نتنياهو. نظم اللقاء معهد واشنطن للسياسات الشرق الأدنى، بحضور أصحاب تأثير في القرار الأمريكي.
موضوعان أساسيان اتفق عليه وأجمع الاسرائيلي والسعودي والأمريكي (استنادا الى تقارير صحفية من اللقاء)، هما: العلاقات الاستراتيجية الوثيقة مع واشنطن، وتعميق العداء لكل من لا ينصاع للسياسة الأمريكية في المنطقة.
المخابراتي السعودي قال: "بالنسبة للسعودية فإن أمريكا تعتبر شريكا استراتيجيا". والجنرال الاسرائيلي أكد خلفه: "أشارك الأمير تركي في طرح أنه لا يوجد بديل للولايات المتحدة الأمريكية في الشرق الأوسط...، ولن يكون"!
هذا التوافق في "الالتزام" بمواصلة تقديم وتبادل الخدمات مع الولايات المتحدة الرسمية ومشاريعها، يقود فورًا الى تأكيد علاقة هذين الضلعين معًا.. إذ يشدّد المخابراتي السعودي على: "التعاون بين الدول العربية وإسرائيل لمواجهة التحديات مهما كان مصدرها سواء كانت إيران أو أي مصدر آخر".
يجب طبعا مواصلة تركيب "البازل" ورؤية من يقف في هذا المعسكر أيضًا، وهم كثر.. حتى لو زعموا أن قلوبهم تعتصر ألما على ما تتعرّض له الشعوب في سوريا والعراق وليبيا.. البلدان التي حكمتها أنظمة غير ديمقراطية (بل استبدادية بالضبط مثل الخليج!) لكن "جريمة" اولئك كانت عدم الانصياع لسياسة واشنطن، ولهذا تم اقتناص الفرص لاطلاق مشروع التدمير البشع..
إن الدم المسفوك والخراب هناك يحمل بصمات هذا المعسكر، الثالوث المعادي لشعوب المنطقة، الامبريالية-الصهيونية-الرجعية العربية! إنه لا يزال فاعلاً تجب مقاومته.
قد يهمّكم أيضا..
featured

"لا تتركوه وحيدا.."

featured

يوم الأرض، أبهى ملامحنا

featured

الحلم والحجر.!

featured

نضالنا ليس عبثيًّا

featured

الشيوعيون بخير

featured

ستبقى ذكراك خالدة يا ابا بشار

featured

يوم الأرض بين الذكرى والذاكرة!

featured

نوال السعداوي.. زهرة ميدان التحرير