وداعًا يا رفيقتي ميسَّر عاقلة طنوس أم باسل

single

 رحلت عنا قبل ايام رفيقتنا العزيزة الغالية ميسّر عاقلة طنوس، أم باسل، بعد عمر أمضته كله في صفوف الحزب الشيوعي والنضال والكفاح، من أجل شعبها والانسانية. ففي العام 1987، انضممت الى صفوف الشبيبة الشيوعية والحزب والشيوعي، ومنذ الأيام الأولى تعرفت على الرفيقة أم باسل، رفيقة فعالة نشطة في حياة الحزب اليومية، وفي مختلف المعارك السياسية والشعبية، وعرفت عنها الكثير، وتوطدت العلاقة كلما تقدمنا في حياتنا الحزبية.
عرفنا أم باسل رفيقة نشيطة وفعالة ومخلصة في حياتها الحزبية تعلمت منها الاخلاص والعطاء ومحبة الغير. كانت دائما تتواجد بكل النشاطات الحزبية ولم تتغيب عن أي نشاط. انضمت ميسر عاقلة الى صفوف الشبيبة والحزب في سنوات الخمسين من القرن الماضي في أيام الحكم العسكري وهذه الفترة كانت من أصعب سنوات النضال. كانت تشارك بجميع النضالات والنشاطات الى جانب ابناء شعبنا وفي ذات الفترة او وفي هذه الفترة كان العمل النضالي سريا. وكانت الرفيقة الشيوعية أم باسل عضوا فعالا بالحزب وفي حركة النساء الديمقراطيات. وهي علَم من الأعلام البارزة في النضال النسوي. كانت من الاوائل تشارك بالمظاهرات وكانت رمز العطاء والاخلاص الحزبي وتأخذ دورها في اي عمل تلتزم به.
في مظاهرة الأول من أيار في العام 1958 منع الشيوعيون في الناصرة الحكم العسكري من فرض احتفالات اسرائيل بالذكرى العاشرة لقيامها، بالصدام المباشر مع شرطة وجنود الحكم العسكري، وتم اعتقال عدد كبير من الرفاق الناصرة، وهنا كان دور هام جدا لرفيقاتنا. وأم باسل هي واحدة من الرفيقات لها دور في فرعها عندما اعتقل الرفاق وهي واحدة من الرفيقات اللواتي قمن بعمل جبار وكن يوزعن العمل بينهن ويقمن بتوزيع جريدة الاتحاد من بيت الى بيت ومن حي الى حي حيث كانت توزع الصحيفة بطريقة سرية. وايضا يقمن بزيارة لدى بيوت الرفاق الذين تم اعتقالهم كي يتفقدن امور عائلاتهم.
كانت أم باسل عضوًا في جوقة الطليعة التابعة للشبيبة الشيوعية وهذه الجوقة كانت تنشد الاناشيد الوطنية والثورية والملتزمة بالوطن وصوتها كان حنونا وكان لها اغنية مفضلة ترددها كثيرا وهي يا حنيّنة يا حنيّنة. كان لأم باسل دور هام وفعال في مخيمات العمل التطوعي في الناصرة وهي رمز للتضحية والعطاء والانسانة الطيبة ودائما تتحدى الصعوبات. كنت دائما استمع الى حكايتها النضالية والحزبية وتتحدث بحرقة عن اهمية دور الرفيقات في صفوف الحزب. وعندما التقيت مع مجموعة من رفيقات دربها في بيت الرفيقة اوديت نمر بمشاركة كل من سميرة خوري وسلوى سروجي وكذلك أم باسل، كن يتحدثن عن دورهن بالعمل الحزبي. ما اجمل ان تسمعهن جميعا يتذكرن السنوات الصعبة جدا وفي نفس الوقت كن يستمتعن في الحديث بينهن ويتكلمن عن نهفة هنا وهناك. ما اجمل ان تسمعهن جميعا وهن ينشدن اغاني الجوقة ومنها: يا طالعين على الجبل ونشيد صلاح وموطني ويا شعوب الشرق هذا ونشيد الاممية..
 بقيت أم باسل تشارك في كل النشاطات رغم المرض، حتى الاسابيع القليلة الأخيرة من حياتها.
ستبقى ذكراكِ دائما في قلوبنا وستبقى ذكراكِ خالدة بيننا

قد يهمّكم أيضا..
featured

النقد ابو الثورات

featured

طاقم عربي للرد مطلب الساعة

featured

أنواعُ العنفِ وآثارِه على الأنثى بشكلٍ خاصّ

featured

هواجس عن بعد 15 ثانية من غرفة محصنة

featured

"إلّي بيستحوا ماتوا"!

featured

"جبهة النصرة» من «سي آي إي» إلى «فتح الاسلام»

featured

إدانة لنهج الاحتلال القاتل