نيران اسرائيلية-تركية صديقة!

single
لم يأت تصريح وزير "الأمن" موشيه يعلون عن الدور التركي الرسمي في دعم وتعزيز داعش، بالمال وحرّية التحرّك، كجزء من جهودٍ لكشف الحقيقة ووضع نهاية لتنظيم التكفير والقتل والخراب وبالتالي إنقاذ الشعبين السوري والعراقي، خصوصًا، من جرائمه المدمّرة..
ويُقال هذا استنادًا الى تصريح الوزير نفسه! إذ قال خلال زيارة رسمية لليونان، أمس الأول إن: "داعش نعمت بالأموال التركية مقابل النفط لفترة طويلة جدا". والتركيز هنا على عبارة "لفترة طويلة جدًا"، فلماذا صمت الوزير، بما يمثله حكوميًا ورسميًا، "لفترة طويلة جدًا"، قبل المجاهرة بهذا حتى الآن؟!
الجواب بالطبع يكمن في حقيقة أن جهات كثيرة أرادت ومارست الانتفاع الحقير من ممارسات داعش الوحشية. نظام أردوغان أراده اداة لتحقيق هدفه بفرض الهيمنة على سوريا كجزء من أوهام وجنون عظمة "السلطان"، وضرب حركة التحرر الوطني الكردية؛ والمؤسسة الحاكمة الاسرائيلية نظرت "بعين الرضى الاستراتيجي" الى الخراب الفظيع الذي يتركه همج التكفير والذبح في سوريا – فقد خدم بدرجة عالية مصلحتها بضرب واحد من أعمدة المقاومة. (وللتذكير وتوسيع السياق ومجال الرؤية: فإن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية مارك تونر أيضًا قال الشهر الماضي إن داعش يبيع النفط الخام إلى وسطاء ضالعين في عمليات تهريب للنفط عبر الحدود إلى تركيا..).
قال يعلون أيضًا إن تركيا "سمحت للجهاديين بالسفر من أوروبا إلى سوريا والعراق والعودة .. ضمن شبكة داعش الإرهابية". فلماذا صمت حتى الآن؟ وماذا يقول هذا عن شبهات التواطؤ الواسع للعديد من حكومات محور-شر-واشنطن التي تركت أذرع التكفير والارهاب تضرب، بعد دمشق وبغداد، باريس لاحقاً؟!
بناء على ما سبق، فإن تصريح يعلون يجب أن يوضَع في خانة الابتزازات المتبادلة بين حكومتين – تركية واسرائيلية – تتصارعان على مزيد من الهيمنة الاقليمية، على الرغم من أن كليهما يتجاوران معًا كحليفين في العمق داخل الحظيرة الأمريكية، الى جانب أمثالهما من معظم حكّام وأنظمة الخليج. ثم بماذا يختلف دعم اسرائيل لارهابيي "جبهة النصرة" عن دعم تركيا لداعش؟ هناك مثل عربي محكيّ يصف الوضع...
قد يهمّكم أيضا..
featured

العدالة الاجتماعية والحرية - الهدف المنشود

featured

باسم الانقسام

featured

رسالة الرئيس جرايسي لإحداث التغيير المنشود!

featured

سميح القاسم: الصوت الصادق المكافح والمقاوم

featured

فتّّشْ عن المصلحة!

featured

كشف المضمون: إسرائيل ككيان استعماري ودور الغرب في المنطقة

featured

"عبلين تجنح للسلم"

featured

جهود دبلوماسية خبيثة