اثلج صدرنا جميعا في بلدنا عبلين والمنطقة والبلاد اعلان وتحديد موعد الصلح بين عائلة حسنين والنابلسي، والذي عقد يوم الجمعة 2-12-2016 ويسجل في ذاكرتنا ان الفاتح من كانون الاول كان يوم الصلح والسلام والتسامح بين العائلتين في عبلين. ونحن نثمن ونقدر ونقدم كل آيات الشكر والعرفان لكل من سعى وساهم في تحقيق هذا الصلح اولا، ونفتخر ونعتز بالأريحية والمروءة العبلينية التي امتازت بها اخلاق العائلتين في الاستجابة والجنوح الى السلم الاهلي والصلح، حفاظا على ارواح الآباء والأمهات والأخوة والأبناء والأحفاد ووأد الاحقاد وإخماد الفتن والنزاعات والمشاحنات بين ابناء العائلة والبلد والوطن الواحد.
ان ما مرت فيه بلدنا عبلين في الآونة الاخيرة من اوضاع صعبة ومتوترة بعد المأساة التي حلت عليها بفقدان وردتين من بستانها ومن اعز واغلى ابنائها المرحومين ابراهيم النابلسي ومحمد حسنين رحمهما الله واسكنهما جنان الخلد، لحري بنا ان نفكر دائما كيف يمكننا المحافظة على السلم الاهلي في بلدنا عبلين وقطع دابر العنف وتعميق التربية الاسرية على قيم التسامح والمحبة والتعاون والوحدة. فعبلين تستحق الحياة ... وعبلين مكان للحياة.
**لفيروز من قلبي سلام" "
رفيقة الصباحات فيروز... في عيد ميلاد فيروز الذي صادف قبل اسبوع لم تضع الكلمات مني وتلاشى كسلي والتهبت عواطفي وانتعشت بصوت عصفورة الساحات وصوت الحرية . فلا صباحات بدون صوت فيروز ... فتصغر القامات امام قامتها وتكبر قيم المحبة والسلام والعودة في فنها. فيروز مغنية العواصم القائمة والمؤجلة. فيروز المتعبدة الفريدة التي تكبر ولا تشيخ،بنغمتها الابدية التي لا تزول، مرسال المحبين وبلسمهم الشافي من الجوى والحرمان. انها ايقونة الغناء العربي النادرة والثمينة المعلقة في كل الميادين والبلدان وفي قلوب كل الشعوب. فيروز الصوت العابر للأجيال غنت للناس البسطاء للجماهير ولم تغن للزعماء والقادة فعبرت عن مجمل قضايا الانسان في كل مكان. ولم تتملق بل خاطبت الوجدان الانساني بقاموس اغانيها الجميلة. فيروز حالة جمالية غنت للأوطان والإنسان ومدت جسورًا كبيرة ورائعة ثابتة بين الثقافات، انها شريكة حياة الجماهير تجدها كل الايام في جميع بيوت الناس تصدح من على الشرفات وفي الصالونات والمقاهي والأسواق والحانات والمدارس والجامعات والمعامل، انها مشروع اتصال غير تابع وعالمي وعلماني . ففي زمن التكفير والتدمير يبقى صوت فيروز المنتصر.
**"لهب الذكريات"
بدلنا انا ورفاقي الاعزاء الشاعر هاشم دياب والمثقف المناضل المنسي مصطفى نفاع (ابو فراس) وهما من عشاق الليل في حيفا والمهندس سلام النجمي من عبلين لهب حرائق حيفا التي خلدها رفيقي الشاعر هاشم دياب بقصيدته "حيفا تحترق في القلب" بعد ان جلسنا في مقهى في حيفا.. وبعد ان تركنا قاعة المدرسة الارثوذكسية التي حضرنا بها فعالية يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني البطل. في "القعدة" احترقنا بلهيب الذكريات التي اشعلها (ابو فراس) عن مغامراته النضالية وعلاقاته الوطيدة مع اليسار الاسرائيلي "متسبين" وعلاقاته مع شخصيات وطنية منسية نضالاتها وسيرتها. وجدتني عثرت على كنز غني بذكريات منسية لأناس ناضلوا وما جاهروا "وما حملوا جماهيرنا جميلة" نضالهم ودفاعهم عن مصالحه وطموحاته. ووعدته ان نوثق هذه الذكريات واتفقنا بعهد من احبها زمنا طويلا ومتواصلا "ان اذكرني كلما لاح لك ان تنساني" ولم انس وقد حضرت صندوق ادواتي لأبدأ وللآتي بقية.
