ليذهبْ نتنياهو وليقاتلْ وحده!

single

من اثار الغارة الاسرائيلية على دمشق

 


نشر تسفي برئيل المحلل "للشؤون العربية" في جريدة "هآرتس" يوم الأحد 5/5/2013 مقالا تحت عنوان "المصلحة المشتركة لإسرائيل والمتمردين"، والذي كتب بعد الغارة الإسرائيلي التي جرت يوم الجمعة، ولكن قبل الغارة التي جرت في الليلة ما بين يومي السبت والأحد.
وقد كتب في هذا المقال "حسب نشرات أخبار أجنبية، فالولايات المتحدة ترغب في إقامة علاقات بين إسرائيل وبين قيادة المعارضة.. الولايات المتحدة تدرب المتمردين في الأردن وبموازاة ذلك تدعم التدريبات التي يحصل عليها المتمردون السوريون والأكراد في إقليم كردستان في العراق. وحسب تقارير في الصحافة العربية، إسرائيل تقيم علاقات قوية مع نظام إقليم كردستان في العراق وعلى ما يظهر فإن لها يدًا في هذه التدريبات".
برئيل يذكر انه أمام الغارة الإسرائيلية على دمشق، "يبرز السؤال إذا كانت إسرائيل تستطيع أو يطلب منها توسيع نشاطها الجوي في سوريا، تحت غطاء منع وصول السلاح إلى حزب الله أو لمنظمات أخرى، أو كغطاء جوي للدفاع عن قوات المتمردين. حل كهذا يمكن ان يكون سهلا للولايات المتحدة وكذلك للدول العربية وتركيا التي غير مستعدة للتدخل العسكري بدون اتفاق دولي واسع. إسرائيل من الممكن بهذا ان "تعوّد" النظام السوري وكذلك قوات المعارضة انها ترى في سوريا منطقة نشاط شرعية، كما تفعل ذلك في لبنان". أي ما معناه، القرار بالقيام بشن الغارة الجوية على سوريا اتخذ ليس في تل أبيب أو القدس وإنما في مدن أخرى، من وراء البحار، وفي خدمة مصالح أجنبية.
وقبل ذلك بعدة أيام، أعلن الرئيس الأمريكي باراك اوباما في مؤتمر صحفي عقده في 3/5/2013 انه "لا يرى إمكانية في ان يقوم جنود أمريكيون بوضع أقدامهم على الأرض السورية". بالفعل، لماذا على الولايات المتحدة ان تنزف دم جنودها، وبعد عَقد من التورط العسكري – قبل ذلك في أفغانستان وبعد ذلك في العراق – فالأوساط الحاكمة في الولايات المتحدة وجدت لهما مقاولين ثانويين ليساعدوها على إسقاط النظام السوري ولإقامة دولة بدلا منه، أو عدة دول تدور في فلكها.
ممنوع على إسرائيل ان تكون واحدًا من هؤلاء المقاولين الثانويين! قرار حكومة نتنياهو ان تضع شعوب الشرق الأوسط وبضمنها الشعب الإسرائيلي، أمام خطر حرب إقليمية – هو قرار مدمر ومصيري خطير. ومن الواجب منع وضع يقع فيه السوريون والإسرائيليون واللبنانيون والفلسطينيون ضحية للمصالح الخبيثة للبنتاغون والخارجية الأمريكية.
في سنة 1953 نشرت في وسائل الإعلام الإسرائيلية أخبارا وكأن وزير الخارجية في ذلك الوقت أبا ايبن أكد للولايات المتحدة انه سيضع تحت تصرفها 20000 إسرائيلي للقتال إلى جانبها في كوريا. وقد صدر قرار من قبل وزير الداخلية آنذاك بإغلاق صحيفة "كول هعام" وصحيفة "الاتحاد" لسانا حال الحزب الشيوعي باللغة العبرية وباللغة العربية، بعد ان نشرتا افتتاحية أكدت: "إذا كان أبا ايبن أو من سواه يريد ان يذهب للقتال إلى جانب مشعلي الحرب الأمريكيين، فليذهب، ولكن فليذهب وحده!" واليوم وبعد ستين سنة منذ ذلك، نقول لخدام الامبريالية الأمريكية، لبنيامين نتنياهو ولبوغي يعلون، إذا كانا يريدان الذهاب للقتال في سوريا، في خدمة أسيادهما من وراء البحار، فليذهبا – ولكن ليذهبا وحدهما! إن واجب الساعة هو: وقف التصعيد الذي تقوده الحكومة، ووقف التدهور الذي يؤدي إلى حرب أخرى، ومن أجل إنقاذ حياة شعوب المنطقة من المآسي التي تحضِّرها لهم حكومة اليمين.

قد يهمّكم أيضا..
featured

أمور لا تصدق

featured

الحاخام باراك اوباما

featured

الأطباء المتخصِّصون وبلطجة الحكومة

featured

إصابة الاجهاد المتكرر

featured

الآن بدأت تتكشف لهم الأمور؟!