أمور لا تصدق

single

الكتابة  والقول والحديث لها قواعد واسس بكل اتجاهاتها وتحتاج الى أمانة وصدق ومسؤولية وصفاء، بحيث يكون ضمير الانسان هو الحَكم  والمراقب لكل كلمة وحركة  تصدر من الانسان، واذا توفرت هذه الامور فإن الانسان يشعر بالطمأنينة  والهدوء والارتياح النفسي .
أنا إنسان ومثلي الكثير من بني البشر اكره الظلم اينما وجد بكل الوانه واشكاله واكره الظالمين اينما كانوا واينما وجدوا بغض النظر عن انتمائهم القومي والديني، فالظلم ابشع  ما اوجده الانسان في الحياة، الظلم والعدل والسلام تحت سيطرته وبيده ومن يفكر غير ذلك فهو برأيي خطأ كبير.
انطلاقًا من هذه المقدمة اود التطرق الى جانب من تصرفات بعض الممثلين في المسلسلات العربية التي نراها وتدعو الى الاستغراب والدهشة، فنرى الممثل "المتعلم  والمثقف!!؟" يرمي الاوراق من شباك السيارة اثناء السياقة وكذلك الامر بالنسبة لقشور البذور "حفاظا على النظافة ونظافة البيئة !!! " وحرصا من على "نظافة"  سلة القمامة اذا وجدت في السيارة وكذلك الامر بالنسبة لأكياس النايلون !!
كيف يسمح هذا الممثل "المثقف والمتعلم" لنفسه ان يقوم بمثل هذا العمل ؟ الواجب ان يضع القمامة وان يجمعها في وعاء ويرمي بها الى عربة القمامة، هل الخطوة الأخيرة اذا نُّفذت تدل على "تأخر" في المعرفة والثقافة والتقدم ؟ انه امر عجيب ومدهش!
اضافة الى ذلك فان الكثير منهم ( أي الممثلين) لا يستعملون الإشارة الضوئية اثناء الالتفاف يمينا او يسارا لتكون دليلا للسائق الخلفي والامامي، وهل هذه صنعت ووضعت للزينة ؟! ام  عدم استعمالها " يمنع " حوادث الطرق؟ هل استعمالها بحاجة الى جهد جسماني وطاقة فكرية، لا تتوفر عند هذا الممثل او ذاك ؟ ام عدم استعمالها هو بحد  ذاته محافظة وتنفيذ لقوانين السير ؟
ومما يثير الغضب ان هذا الممثل /ة  يقف بشكل عشوائي في الاماكن العامة لا يحسب للآخرين أي حساب تاركا اضواء السيارة مضاءة، لماذا ؟ هل حرصا  على تقوية حاسة البصر والرؤية لدى السائقين والمارة من الجهة المقابلة ؟
"وحفاظا" على قوانين السير " واختصارا " للوقت  لجأ هذا الممثل القيام بعملية "حدوة" الحصان فصعد بسيارته الحديثة  من نوع جيب على الجزيرة الحجرية الموجودة في وسط الشارع الى الاتجاه المعاكس دون ان يستعمل الشارة الضوئية المتقطعة  وما يسعنا الا ان " نهنئ" على هذا العمل "البطولي" أليس يستحق التهنئة؟!!
هناك لغة  "جديدة "  يستعملها الممثلون والسائقون هي لغة الصفارة (الزامور) الا تعرفون ان صوتها لا يسمعها سوى المقصود من الناس ؟ ومن ناحية اخرى من اجل المحافظة على " الهدوء وعدم الازعاج " خاصة اذا  كان استعمالها بين البيوت، وهذا "اختراع" جديد في عصر السرعة غير آبهين بما يحدثه هذا الصفير من ازعاج للنائمين والمرضى  والمسنين.
ومن افظع الاشياء تدخين النرجيلة في غرف’ استقبال الضيوف ( الصالون ) حيث نرى عدة اشخاص يقومون بهذا العمل المقرف " حرصا" منهم على توفير "نقاوة وتلطيف " الهواء في البيت وعلى انتشار الرائحة " المنعشة" والمحافظة  على عملية التنفس بشكل  طبيعي.
ومن "بطولاتهم" التي تسجل بأحرف من نار ونور ان بعضهم يقوم برمي بقايا السجائر (اعقاب) على الرصيف بغضب ويدوسونها بنعالهم وكذلك الامر في مطالع الدرج للبيوت السكنية المتعددة الطوابق.
اليس كل ما ورد من اعمال يثير الغضب  والمرارة  في النفس من هذه التصرفات التي تدل على الجهل والغباء ؟ والواجب من كل الممثلين ان يكونوا امثلة تعليمية وتثقيفية  للمشاهد وليس العكس وهذا ما رأيناه والمخفي اعظم !
هذا غيض من فيض وهناك الكثير من التصرفات الغريبة والمدهشة وغير اللائقة تحتاج الى مقال آخر، فأين الثقافة والمعرفة والعلم  والانتماء من كل هذه التصرفات؟
(الدامون / طمرة)             
قد يهمّكم أيضا..
featured

أكتوبر.. عبرة للأجيال القادمة!

featured

صدّام جديد! خيار مغرٍ... فهل هو ممكن؟

featured

دقتْ ساعة العمل الثوري!

featured

الشعب الفلسطيني سيدوس إعلان ترامب

featured

انهم يدقون طبول الحرب ضد سوريا..!

featured

لا للعدوان على اليمن

featured

الاجماع العربي المزعوم