دقتْ ساعة العمل الثوري!

single

كما عودتنا الأسطورة الإغريقية القديمة في ملحمة الخلود الخالدة، والصراع ما بين الخير والشر، الموت والحياة، صراع الإنسان أي إنسان في حربه الأبدية مع الآلهة والطبيعة، فدائمًا في هذا الصراع هنالك نقطة الذروة، رحلة النهاية نحو الخلود أو الغناء!!
ونحن هنا كشعب وجزء أساسي من شعبنا العربي الفلسطيني نقف الآن أمام تحدٍّ ومواجهة مباشرة في محطة أخرى من محطات صراعنا من اجل الاستمرار في الحياة، والانطلاق نحو الأفضل والانزراع فوق تراب هذا الوطن الذي لا ولن يكون لنا وطن سواه!!
أيام قليلة تفصلنا عن هذه المعركة المصيرية والتي تأخذ طابعًا ولونًا آخر يختلف عما كنا قد تعودنا عليه في السابق، فكل أطياف شعبنا على مختلف مركباته العقائدية والفكرية في لحمة واحدة وتحت سقف واحد ليجمعنا هذا الرباط المقدس تحت مسمّى "القائمة المشتركة" جزء أساسي ومحوري في معركتنا مع هذا العدو الشرس الذي يجسده مختلف الأطياف الفاشية الإسرائيلية! من أحزاب وحركات تتنافس فيما بينها على أصوات سكان هذه البلاد تحت شعارات من العربدة والغطرسة ضدنا كأصحاب هذه الأرض الأصليين بعيدًا عن الفاشية والفاشيين!
والآن يا اخوتي وأخواتي!! دقت ساعة العمل الثوري في الالتحام المبدئي من اجل كسب هذه المعركة، وفي هذا الظرف بالذات وأمام هذا التحدي القاتل الذي تفرضه أبواق ليبرمان ومرزل وبينيت وغيرهما، ها نحن نقف اليوم في ذروة الملحمة ليس أمامنا الا خيار واحد ووحيد هو المزيد من التلاحم والوحدة بان نملأ صناديق الاقتراع بحرف حزبنا لكي نحقق انجازًا تاريخيًا لم يسبق ان حققناه، فيوم 17 آذار هو يومكم يا جماهير آذار، فآذار هو هدية نضالنا، شهر يوم الأرض الخالد، ولأهلنا في شفاعمرو خصوصية مميزة لأن انطلاق الشرارة الأولى ليوم الأرض الخالد كان من عندنا هنا في شفاعمرو حيث لبت جماهير الشباب دعوة القائد الخالد توفيق زياد بإعلان الاضراب وذلك بعد فشل الاجتماع الصوري الذي حاولت السلطة وأعوانها استخدامه من اجل إسقاط قرار الإضراب، ولكن جماهير شفاعمرو رفضت ذلك وخرجت في مواجهة عنيفة مع السلطة وقواتها الخاصة من اجل الدفاع عن الاضراب، فمن هنا انطلقت الشرارة الأولى لأحداث يوم الأرض.
فيوم 17 آذار هو يومكم يا أهلنا في شفاعمرو. وأبدًا على هذا الطريق فالطريق الذي وحدنا في 25 آذار هو طريق النضال المشترك والوحدة الميدانية!! وهذا يجب ان يكون نبراسًا في الاقبال على صناديق الاقتراع واختيار ممثلينا في القائمة المشتركة نحو تحقيق انجاز تاريخي في مواجهة معسكر اليمين الفاشي، ومن اجل مستقبل أجيالنا!!



(شفاعمرو)

قد يهمّكم أيضا..
featured

الصوم المطلوب

featured

المنافسة على لقب الضحيّة

featured

يوسف النجار شفيع العمّال

featured

منعًا لهزيمة الدولة العلمانية في الربيع العربي

featured

من أجل عقوبات دولية

featured

العثمانيّون العرب: سؤال الهويّة (1-2)