شفاعمرو أولا

single

مدينتي شفاعمرو، وكما يبدو اعتادت في الآونة الأخيرة أن تحتل صدارة الصحف المحلية ومواقع التواصل التي لم تختصر بدورها مع أصحاب الأقلام في تصوير مدينة شفاعمرو نتيجة ما يجري ويدور فيها في الآونة الأخيرة، وضع مقلق خطير وتجاوز كل الخطوط نتيجة ما شاهدته من أعمال عنف، شغب وتوتر.
وأنا شخصيًّا أيضا تطرقت إلى الأوضاع الراهنة غير المريحة أكثر من مرة من خلال زاويتي رماح التي تهدف أولا وأخيرا إلى توجيه النقد البناء للإصلاح والتوعية، وكنت حريصا دائما أن أوجه كلمة واضحة وصريحة للأسرة الشفاعمرية بأن لا تنسى أننا أبناء البلد والأسرة الواحدة وتجمعنا عادات تقاليد ومصلحة مشتركة وهي الحفاظ على استقرارها ووحدتها.
لا يختلف عاقلان على أن ما يجري من أحداث عنف وأعمال شغب وانحراف سلوكي فكري وتربوي وتصاعد في حدة الخطاب الطائفي وتقصير المؤسسة الكبرى في القيام بواجبها وتذمر المواطن هو حقيقة وواقع وهذه محطة نحن في أمسّ الحاجة للوقوف عليها مطولا فهي تقلق وتشغل بال كل المواطنين على كافة المستويات والانتماءات. ونحن بدورنا علينا أن نتروى ونعمل على عدم تضخيم الأمور والمبالغة خلال تطرقنا لهذه القضية والعمل على التخفيف من حدة التوتر.
الوضع السائد لم يكن وليد حادثة معينة، وإنما تراكم المشاكل وعدم معالجتها وفي مقدمتها ظاهرة توطين نسبة كبيرة من المواطنين من خارج البلدة الأمر الذي مس أو يمس بمكانتها وسمعتها العريقة.ه ذا لا يعني أن كل من قدم إلى شفاعمرو غير مرغوب فيه، أو أنه طرف فيما يجري! فهناك ضيوف شرفاء يحترمون أنفسهم وغيرهم وتربطهم علاقة حميمة مع أهالي البلدة.
وبهذا السياق على المؤسسة الكبرى وباقي المؤسسات والجمعيات وقادة البلد وبمشاركة لجان الأهالي والمواطنين، وضع أسس وبناء استراتيجية لمحاربة كافة ظواهرالعنف وأشكاله، ومعالجة مشكلة المحلات التجارية في البلدة، وكما هو معروف تعود أصحابها لرجال أعمال من خارج البلدة وأهالي البلد، ولكن للأسف غاب عن بال الجميع أنهم يؤثرون سلبا على مصالحنا بعدم دعمهم وقضاء حاجاتهم ومصالحهم في البلد.
من على هذا المنبر، وفي هذه الظروف الدقيقة أوجه كلمة نداء لكل مواطن يحب مصلحة واستقرار بلده أن يضع نصب عينيه مصلحة البلد ويدرك أن البلد أمانة في أعناقنا، وعليه ندعو للانفتاح واللجوء إلى لغة الحوار والتواصل وتهيئة الأجواء والمناخ لتهدئة الخواطر وتحكيم الضمير لا العاطفة لضمان حياة مستقرة وكريمة، ولنتكلم بلغة واحدة لغة التسامح التي توصلنا إلى بر الأمان والصفاء في ربوع وسماء بلدنا، ولنقل لتلك الأقلية من الحاقدين عديمي الإحساس والضمير الذين لا انتماء لهم والملونين ورقاصي الأفاعي التي تخرج عندما يحل الظلام هادفة اصطياد فريستها والتلذذ بتفريغ سمها القاتل والحاقد أن مساعيكم لا بدّ خائبة، فوحدتنا أعظم من مؤامراتكم كلها!! لنحافظ على حريتها ووحدتها ولتبقَ كما عهدناها رمز التعايش وقلعة حصينة، والله من وراء القصد.
قد يهمّكم أيضا..
featured

تأريخ ملحمي للقضية الفلسطينية (2)

featured

الليبرالية بصفتها يسارًا: كريم مروّة نموذجًا

featured

إسرائيل هي الآمر الناهي

featured

كمين "كيماوي" جديد في سوريا؟!

featured

حرب رأس الغيمة، جريمة حرب

featured

شفاعمرو والتبولة.. وكتاب " جينيس"

featured

انزلاق وانسياق خطر

featured

حل عقلاني لمشكلة مزمنة!