الحاخام باراك اوباما

single

لم أتوقع الجديد من رئيس الولاية الـواحدة والخمسون من ولايات امريكا التي تبقى رأس الحية في الحياة السياسية في الشرق الاوسط .فمنذ ان ولدت وها انا اقارب الـستين عاما ووجه امريكا لم  يتغير، ولا اعتقد بأنه سيتغير في السنوات التي تبقت من عمري ، وكما قال احد التونسيين اثناء الثورة التونسية المباركة : هرمنا .... هرمنا .
اوباما الرجل " الأسود " قائد أمريكا والولاية الـ 51،  لم يفاجئني بخطابه أمام نتنياهو وأمام اللوبي الصهيوني فهو كرر سياسته تجاه الشعب الفلسطيني وكرر لاءات بيبي، لا لدولة فلسطينية على حدود 1967 وانما ضمن تلك الحدود ، وكرر عنصرية ليبرمان بتبادل الاراضي وهو موافق طبعا على تبادل السكان .
اعتقد بأن اوباما لن يتنازل عن عنجهيته  متنكرا لحقوق شعبنا وعلى رأسها حقه باقامة دولته  المستقلة على حدود دولية أقرتها الامم المتحدة، التي اعترفت بحق تقرير المصير،  وبموقفه العنصري المناقض اصلا للشرعية الدولية التي دعا اليها اثناء خطابه في القاهرة الموجه للشعوب العربية " متوجها" لقادة الدول العربية والتي انهارت بسقوط مبارك وبن علي وغيرهما على الطريق. 
طرح الحاخام الامرو– اسرائيلي بما يخص القضية الفلسطينية جاء ليبرهن عداءه لشعبنا، وبأن اسرائيل فوق كل المنابر ولا يمكن ان تكون تحتها، فأمن الدولة العبرية من امن رأس الحية، واقتصاد الدولة اليهودية " الديمقراطية "، من اقتصاد رأس الحية، ورأس الحية مليء بالسم على شعبنا الفلسطيني وقيادته الموحدة فصائليا في اطار منظمة التحرير الأمريكية  والتي ستنضم اليها حركة حماس .
الحاخام الامريكي يسمح لذاته التدخل بالشأن الداخلي الفلسطيني، فيهاجم المصالحة الفلسطينية التي " تشكل عائقا للسلام " وبذلك يتبنى الموقف الاسرائيلي . فالمصالحة من وجهة نظر الحاخام تشكل تهديدا لأمن اسرائيل،والانقسام  الفلسطيني- الفلسطيني هو الأساس لأية تسوية " عادلة".  الحاخام يسمح لنفسه المساس بحق العودة رغم ديمقراطيته ورغم جذوره  "الاسلامية" فتبين لنا بأنه صهيوني أكثر من نتنياهو وليبرمان.
السؤال الذي يطرح نفسه : ماذا تقول العرب في اوباما الحاخام؟
اولا : عرب اوباما يبلعون المنجل "ويحشون" العصا في افواههم، ان لم يكن في مكان آخر . هم يتلعثمون وكوفياتهم تميل الى خلف ظهورهم لتصل اقفيتهم، يصفقون لكلماته المنبوذة لكي يحصلوا في نهاية المطاف على معاشاتهم من فوائد المصاري العربية.
ثانيا :  تبقى  قوى الممانعة ، سوريا بالرغم ما يجري فيها، الشعب الفلسطيني الموحد بعد المصالحة، الثورات العربية وعلى رأسها مصر وتونس، وقوى اخرى محسوبة على المقاومة والممانعة العربية بوجه الظلم الامرو– اسرائيلي .
 لمواجهة الشر الاوبامي– الصهيوني على شعبنا الفلسطيني  على قيادت شعبنا  الموحدة اليوم ان تعي ألاعيب الحاخام الجديد لاسرائيل، وأن تفضحه اعلاميا، وألا تصدق او تصادق على نظرياته المعادية لحقوق شعبنا،  تلك النظريات المطابقة للنظرية الصهيونية . ولمواجهة الحاخام الاكبر للدولة العبرية، على شعبنا مقاومة مشاريعه وخططه التي يصب جوهرها في ممانعة الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشريف ، لاءات الحاخام الاكبر من المفروض أن تواجه بلاءات فلسطينية وعربية.

قد يهمّكم أيضا..
featured

"لماذا شادي شويري؟"

featured

وقف لاطلاق النار.. وماذا بعد؟

featured

رسالة ايمن عودة: رسالة بناء المستقبل

featured

عندما تقرع الطبول

featured

هيك بنفع وهيك بنفع يا حجة

featured

لهم طبيعتهم، ولنا طبيعتنا

featured

"الدور على مين"

featured

سوريا: تركيا شمالًا وإسرائيل جنوبًا!