الاشتراكية هي الحل!

single

حركة الاحتجاج التي تجتاح البلاد منذ الشهر بدأت بإطلاق مجموعة من أبناء الطبقات الوسطى شرارتها الأولى في اعتصام الخيام في تل أبيب وأحدثت حراكا اجتماعيا طبقيا يتطور يوميا، الا أن هذا النضال يبقى ناقصا حتى تنضم القطاعات الواسعة الشعبية من الشغيلة والكادحين الفقراء والمهمشين بزخم حقيقي يضفي بعدا طبقيا وشعبيا جديدا إلى هذه المعركة .
وكذلك هي خيامنا المنصوبة في قرانا ومدننا العربية، لن يكتب لها الاستمرارية اذا لم يتجند فيها الاف اصحاب البيوت الصادر بحقها أوامر الهدم وأصحاب الاراضي المنهوبة والمصادرة والمحتجزة تحت سلطة المجالس المحلية والإقليمية اليهودية . لم يتجند في هذه الخيام الغالبية العظمى من جماهيرنا العربية ممن يحيون تحت خط الفقر والذين يعانون شظف العيش، هذه الخيام والتظاهرات من المفروض أن تتحول الى صرخة عالية في وجه الظلم والاستبداد والنهب ونفوذ اصحاب رؤوس الاموال .
هناك من يحاول تحزيب هذا التحرك الاجتماعي فالأحزاب الصهيونية المهترئة ترى فيها فرصة لبث روح الحياة في جسدها المتهالك، والهستدروت ورئيسها يحاولون تبييض صفحتهم بعد غياب طويل عن قيادة المعارك النقابية وخيانتها لمصالح الطبقة العاملة كما تجلت بأوضح شكل في اضراب العمال الاجتماعيين.
وفي الوقت ذاته يجتهد الاعلام في التركيز على تصرفات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وردود فعله وكأن القضية شخصية وتعتمد فقط على ارادته. إن الازمة الاقتصادية التي تمر بها الفئات الشعبية في اسرائيل هي نتاج منظومة فكرية سياسية متغلغلة في الحكومات الاسرائيلية في العقد الاخير على الاقل وتقود نحو سيطرة رأس المال وكبار المتمولين على الاقتصاد الاسرائيلي من خلال خطوات خصخصة مدروسة. هنا تكمن أهمية تجنيد الطبقات الشعبية المتضررة الى هذه المعركة مما يتطلب العودة الى أدوات عمل وتنظم أهملناها في السنوات الاخيرة، تنظيم المتضررين في مجموعات نضالية على مستوى الاحياء والمدن والنقابات واقامة التحالفات الواضحة. تفكيك هذه المنظومة يتطلب طرح سياسة اقتصادية اجتماعية بديلة تحمل فكرا اشتراكيا يسعى لتوزيع عادل لموارد الدولة لجميع مواطنيها ويحقق العدالة الاجتماعية بمفهومها الطبقي.

قد يهمّكم أيضا..
featured

خصْي القنافذ

featured

كيفما تكونوا يُولَّ عليكم

featured

تكتيك مفضوح

featured

كُلُّنَا طَائِفَةٌ وَاحِدَةٌ

featured

حين تُتّهم مخيمات الأطفال بـ "الرذيلة"!