في اليوم الأول لصعوده إلى سدة الحكم استطاع نتنياهو أن يحدد لنفسه مهمتين أساسيتين، إذا ما حققهما فان حكومته ستكون قادرة على البقاء لكل الفترة القانونية للكنيست الثامنة عشرة.
ألمهمة الأولى إخراج صفقة شاليط إلى حيز التنفيذ، وها هي في طريقها لترى النور، وبذلك يعمق الفرز في المجتمع اليهودي ، بمعنى: من هو مع الصفقة فهو مع نتنياهو، ومن ضد الصفقة فهو أيضا مع نتنياهو" ... يا عيني على هيك فرز!!
والمهمة الثانية وهي الأهم تحييد الكنيست كسلطة تشريعية من شأنها أن تعيق عمل السلطة التنفيذية، لذا سارع إلى سن سلسلة من قوانين الحكم والتقييدات على عمل اللجان من خلال حكومة منتفخة او متورّمة تناهز ثلث أعضاء الكنيست عددا، أو كما أسماها النائب محمد بركة: "حكومة علي بيبي والأربعين حرامي".
ومع ذلك قد يسأل سائل: لماذا ننتخب برلمانا ؟ وماذا سيفعل منتخبو الجمهور في ظل هكذا قوانين وهكذا حكومة ؟
بسيطة ! ففي جدول أعمال لجنة المعارف البرلمانية مثلا، يتضح أن وضع التربية والتعليم عال العال ، وتنشغل اللجنة في هذه الأيام ببحث هام حول "خصْي القطط". ولإزالة أي التباس يدور الحديث عن قطط الشوارع وليس عن القطط السمان من أصحاب رؤوس الأموال، ولا عن قطط الاستيطان التي تعيث فسادا في المناطق المحتلة، وتبين لي لاحقا أن هذا البحث ليس أكثر من مراجعة عامة قبيل البحث الأهم والاشمل حول "خصْي القنافذ".
