خلف مخططات وممارسات الترهيب العدوانية العلنيّة ضد عرب النقب، أهله الأصيلين الأصليين، والتي تقوم بها حكومة اسرائيل وأجهزتها البوليسية والادارية المختلفة، يتبيّن أن جهاز الأمن العام (الشاباك) أيضًا مجنّد في الترهيب لتمرير مخططات التهجير والترانسفير بحق مواطنين يعيشون في قراهم الحالية منذ عقود، تقريبًا بعمر هذه الدولة إن لم يكن أكثر.
فقد استدعى الشاباك المواطن العربي يوسف العزازمة الى ما وصفه بـ "محادثة" مع أن الأمر تحقيق بكل معنى الكلمة، وهذا موثق خطيًا. إذ تم وفقًا لمصادر حقوقية الاتصال به هاتفيا لاستدعائه، وبعد رفض العزازمة الاستجابة بدون استدعاء خطي تم ارسال قوة بوليسية الى بيته في قرية وادي النعم مسلوبة الاعتراف، ومعها أمر يستدعيه (حرفيًا) للتحقيق، واقتادته الى مقر للشاباك.
التحقيق الذي جرى معه، كما قال العزازمة، تناول دوره في تنظيم مظاهرات (ضد مخطط لتهجير قريته وادي النعم) حيث كال المحققون له اتهامات ومزاعم عن "تحريض" أهل القرية على عدم التعاون مع ما يسمى "سلطة تطوير وتوطين البدو" (وهو ما يجدر بكل واحد من أهلنا في النقب القيام به – الواجب هو مقاطعة هذه الذراع السلطوية العنصرية!)، وفي ختام التحقيق عرض محقق عليه صورة على شاشة الحاسوب وأشار الى بيت المواطن فيما يُعتبر تهديدا مبطنًا.
يقوم الشاباك هنا، بمسؤولية الحكومة، بدور غير قانوني وغير أخلاقي بدرجات تلائم انظمة فاشية. هذا التحقيق هو ترهيب سياسي وإرهاب سياسي سلطوي مرفوض ومُدان بحق مواطن، ويجب محاسبة المسؤول عن هذا السلوك. هذا ما يجب فعله في دولة تسمي نفسها دولة قانون، وليس دولة بوليسية منحدرة في الفاشية.. ونكرر مطلب اقامة لجنة تحقيق في كل الموبقات والجرائم السلطوية بحق أهل النقب العرب، مؤخرًا، بما في ذلك الارهاب السياسي السلطوي المُدان الذي يقوم به جهاز الشاباك أيضًا، ضد مواطنين يدافعون بعدالة وبحق عن بيتهم ووجودهم.
