نحن لم ننسَ لنتنياهو، (الذي يبدو أنه يقترب وفقًا للشبهات المتراكمة نحو الوقوع في مستنقع من قذارات الفساد المُدينة له) تحريضه الفاشي على المواطنين العرب في "يوم الديمقراطية" بالذات، يوم الانتخابات، وكيف "ينهمرون على صناديق الاقتراع"، محوّلا إياهم الى عدوّ يجب صده ومواجهته – وسيفسره لاحقًا زعران فاشية الشوارع على أنه عدو يجب الاعتداء عليه جسديًا. هذا هو التحريض. نتنياهو يشكل مدرسة في التحريض العنصري، وهو يستغل كل فرصة لهذا السلوك الواطئ.
وهو بذلك يخدم مصالحه السلطوية الضيقة: إنه يحرض على العرب لاستثارة شرائح مستضعفة في المجتمع اليهودي ضدهم، لينحدر في سلم العنصرية نحو سياسة استعمارية مفادها "فرّق تسد".
لذلك، ليس فقط أن هذا السياسي المحرّض يجب ان يكف عن توجيه الاتهامات لآخرين، بل يجب أن يقف أمام المحكمة على سلوكياته وممارساته الخطيرة المهددة، فعلا ومباشرة، بإشعال العنف العنصري في المجتمع - لأنه في الحقيقة "مـُلهِم"سوائب اليمين المتطرف!
إن الشعب الفلسطيني الذي يقبل بغالبيته ورغم عقود معاناته بتسوية سياسية تخصص له 20% فقط من وطنه التاريخي، فلسطين، هو شعب يربي على السلام بل مستعد لدفع ثمن باهظ جدًا جدًا لأجله.. وهذا خلافًا لنتنياهو وزمرته التي تريد احتلال واستيطان كل هذه البلاد بكولونيالية مقيتة ومقززة– هؤلاء هم هم اعداء السلام!
