ليان ونورا

single


تكرَّمنا بحفيدتين بكرين، ليان ابنة ابنتي مي وزوجها الياس، ونورا ابنة ابنتي صابرين وزوجها زِكي، وارتفعنا إلى مستوى جديدٍ وجميلٍ، من الشُّعور البهيج والإحساس الرَّائع وأصبحتُ وزوجتي في سنِّ الشَّباب جدَّةً وجدًّا، وذلك في أقلِّ من شهرٍ، ما بين شهرَي نيسان وأيَّار من هذا العام، وشعرنا أنَّ العالم قد أصبح في نظرنا ضيِّقًا، ولا يسعُنا لأنَّنا نلنا هذه الفُسحة الرحيبة من الجنَّة، وصارت فرحتي وفرحة زوجتي وبناتنا وأفراد عائلتنا، عظيمة، وفاضت على ضفَّتي الأسرة التي أصبحت كبيرة، خاصَّةً والدي الذي ازداد عدد اسباطه بإثنين، حيث شاركنا فرحتنا بفرح تجاوَزنا جميعًا، "فما أغلى من الولد إلا ولد ولد الولد"..
حفيدتان بكران، الأولى "ريحانة أشمُّها"، نُسقيها من أطيب الينابيع والعيون ونُشذِّبها بفنٍّ ونُقلِّمها باتقانٍ، والثَّانية "تفَّاحة القلب" نصونها داخل مهَجنا ونحميهما برمش مُقَلِنا، فأحفادنا هم ثمارنا اليانعة، علينا العناية بهم والذَّود عنهم ورعاية خُطاهم وحراستهم برفقة "الملاك الحارس"، حتَّى نكون لهم الظلَّ الوارف والعارف في بواطن الامور ما استطعنا، والظَّليل الدَّائم والحائم فوق رؤوسهم ليَقيهم من لهيب شمس تمُّوز وعواتي الرُّبع الخالي، لا نفارقهم ونمشي معهم كظلِّهم، دادي دادي، لنبقَى الأرض التي يطأونها، حتَّى تكون لهم سهلاً ولنا أهلاً، إذ علينا أن نُحسن تربيتهم وتثقيفهم في كنف والديهم، كما نحن قد أحسنَّا تربية أولادنا تحت أجنحة والديْنا الواسعة، يعوذون بنا وقت الشِّدَّة والضِّيق ويعوزون بنا يومَ الحاجة والعوز والضَّرورة..
وتقع نُصب أعينِنا مهَمَّة لا تقلُّ اهميَّة عن بهجتنا وغبطتنا حين أهلَّ هلال قدومهنَّ، وعندما حلَّ عيدنا الكبير، إذ تقع على عاتقنا التَّربية الصَّالحة والصَّحيحة، التي تعود عليهم وعلينا وعلى مجتمعنا وشعبنا ووطننا بالخير والسَّعادة والطَّمأنينة، إذ يقول الحكماء: "من أدَّب ولدَه صغيرًا سُرَّ به كبيرًا"، "..فإنَّ عيونهم معقودة بعينِك، فالحسنُ عندهم ما صنعتَ والقبيحُ عندهم ما تركتَ.."، وعلينا أن نكون لهم القدوة الحسنة والخيِّرة والسَّلف الصَّالح..
تكرَّمنا وتباركنا بحفيدتين واصبحتِ يا ابنتي والدةً كأمِّك وصرتِ تعلمين وتعرفين علم التَّجربة المقرونة باليقين الجديد، ما هو التَّعب والتَّضحية وسهر الليالي من اجل سعادة الأطفال وما هو معنى فلذة الكبد وما هي حبَّة العين ونورها..
فأهلاً بالمولودتين ليان ونورا لعالمهم الجديد إذ نتمنَّى لهما كلَّ الخير في كلِّ لحظة، وما لكما واللهِ إلا دربنا، فسيروا على خُطانا كما سرنا على خُطى سالفينا وأفضل، لنُكمِّل المشوار..



حيفا

قد يهمّكم أيضا..
featured

ألثقافة الصهيونية وثقافة صحيفة "الاتحاد" على جانبي المتراس

featured

كرة أطفال كفر صور في شباك الأثرياء العرب

featured

لا نخجل بحزبنا وجبهتنا

featured

لتعزيز مكانتها وتفعيل دورها

featured

الحاج حسن خضر طه: عاش كريمًا نظيف اليد واللسان

featured

دور تخريبي في إفريقيا أفيغدور ليبرمان

featured

مجلس الأمن.. الصفعة الجميلة!