هنالك ثمة حقائق يجب اعتمارها وهي أننا مختلفون بقناعاتنا بعد خروجنا من أرحام أمهاتنا وحتى وصولنا مشارف البلوغ.. وعلينا أيضا الا ننسى أننا متساوون بعدد خلايانا وغددنا وأوردتنا ومساماتنا لنكون هيكليا كأسنان المشط.
في قناعاتنا الدمقراطية نكون مختلفين بانتماءاتنا السياسية وولاءاتنا العشائرية والطائفية والمذهبية. على ملاعب الدمقراطية يمارس اللاعبون العاب القبح والجمال.
نسقط في مستنقعات القبح عندما يكون الولاء العشائري لدينا أسمى مرتبةً من الولاء الفكري، والولاء المذهبي فوق كل ولاء!
يأتينا الجمال ببهائه وألَق ألوانه عندما يكون نبض الحقيقة ايقاعا في حيواتنا وهداية في وجداننا.
في صحفنا واذاعاتنا نتباهى بالعنتريات والمفاخرات مردّدين انتماءنا للمحيط الهادر والخليج الثائر وفي هذا الكلام يطفو القبح على الجمال!
أيكون المحيط هادرا في محضر أبواق انظمة العفن المجلجلة في فضائيات وجلسات ومشيخات النفط الجاثمة على صدور العرب وابدانهم برعاية طائرات وقاذفات التحالف بين البيت الابيض وخادم الحرمين في مملكة آل سعود؟ ... تحالف بغيض يحصد أرواح اطفال اليمن والعراق وبلاد الشام!
أيكون الخليج ثائرًا وقاعات فنادقه الفخمة أروقة ومراتع لمؤامرات التآمر والمسدسات الكاتمة الناطقة بتصفية الشرفاء الاحرار من ثوارٍ ومبدعين؟!
أيكون المحيط هادرًا وفي مياهه تهرق وتهدر الدماء، دماء ابناء الوطن وحماتِه من رجال بواسل لا يعرفون الانزلاق؟
في ولاءاتنا العشائرية وسقوطنا في احضان الوصولية والاصولية واسترخائنا في دفيئات الحبائل والمصالح الامريكية المخادعة لا يبقى لدينا محيط هادر وخليج ثائر!
ويلٌ لأمة ترى في مياهها الآسنة العكرة مياهًا هادرة ثائرة!!
