دور تخريبي في إفريقيا أفيغدور ليبرمان

single

يقوم وزير الخارجية في حكومة نتنياهو اليمينية،  المأفون العنصري أفيغدور ليبرمان ومنذ مطلع هذا الأسبوع، في جولة سياسية لعدد من بلدان غرب إفريقيا، شملت كل من أثيوبيا وكينيا وأوغندا ونيجيريا. والهدف، المُعلن إسرائيليا، من وراء هذه الزيارة هو توثيق العلاقة السياسية والاقتصادية بين إسرائيل ومجموعة الدول الإفريقية في غرب القارة السوداء. وان هذه الزيارة قد تمخّض عنها توقيع اتفاق تعاون اقتصادي بين إسرائيل والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا " اكواس" وذلك أمس الأول الأربعاء في مدينة "يوجا" النيجيرية. وان هذا الاتفاق سيعالج قضايا ومشاكل الأمن الغذائي والفقر والجوع والتصحّر وقلة المياه!!
إن جولة ليبرمان الإفريقية الحالية تعيد إلى الأذهان من حيث الجوهر والمدلول السياسي الدور الإسرائيلي في خدمة الأهداف الاستراتيجية للاستعمار الجديد في نهاية الخمسينات وبداية الستينيات  من القرن الماضي في البلدان الإفريقية والآسيوية التي استقلت حديثا بعد انهيار الإمبراطوريات الاستعمارية البريطانية والفرنسية، وبعد الإطاحة بالأنظمة النازية والفاشية الألمانية والايطالية. فالاستعمار الذي طرد من الأبواب جرى من خلال الاستعمار الجديد إدخاله من النوافذ في البلدان الإفريقية وغيرها تحت ستار "المساعدة" الاقتصادية والمالية وحتى العسكرية. ولعبت إسرائيل دور الجسر الامبريالي الذي من خلاله تقدم مختلف أشكال المساعدات التي تستهدف دعم الأنظمة الرجعية في البلدان المستقلة حديثا وربطها بعجلة التبعية الاقتصادية والعسكرية والسياسية. للاستعمار الجديد الإسرائيلي والامبريالي وتحصينها من رياح الهبة الثورية التقدمية المناهضة للاستعمار في ذلك الوقت. واليوم تستغل إسرائيل مصائب البلدان الإفريقية التي تعاني من التخلف الاقتصادي والثقافي، من جراء الطابع الوحشي للعولمة الرأسمالية الخنيزية، يعاني الملايين من الأفارقة من الفقر المدقع والقحط والمجاعة  ومن الصراعات الدموية القبلية والاثنية والإقليمية، التي تؤجج القوى الامبريالية نيرانها الكارثية المشتعلة. ولن يكون الدور الإسرائيلي منقذا لمجموعة كواس الإفريقية بل العكس هو الصحيح باللجوء إلى التخريب المنهجي بهيمنة الاحتكارات الأجنبية اللصوصية على اقتصاديات البلدان الإفريقية، ودق الأسافين وتفجير الصراعات بين الدول الإفريقية وداخل كل بلد إفريقي كوسيلة لتعزيز الهيمنة الأجنبية وصرف أنظار الشعوب الإفريقية عن عدوها المركزي والأساسي. وهل من المعقول ومن المنطق بمكان أن إسرائيل بنظامها القائم على احتلال واغتصاب حق شعب آخر ويفرض عليه الحصار والجوع والفقر والبطالة، نظام لا يوفر الأمن الغذائي لأكثر من مليون ونصف المليون من مواطنيه الفقراء، هل من المعقول أن نظاما كهذا يمكن أن يكون منقذا للبلدان الأفريقية من الفقر والمجاعة؟؟

قد يهمّكم أيضا..
featured

نحو بناء تصوّر مستقبلي للتعليم العالي في المجتمع العربي

featured

عندما يصاب الجسد بوعكة يعالج ولا يهمَل

featured

لينين يتحدّث باحترام عن بطولة العرب

featured

إذا كان محمد بكري سيحاكم فالحقيقة عصماء لا تُحاكَم

featured

الفلسطينيون يبكون "المطران المقاوم"

featured

أَسوار الـتَّـوتُّـر تُـحيـط بنا!

featured

إنتكاسات في الجبهة الداخلية الفلسطينية

featured

انتخابات الكنيست الـ 19 والنائب محمد بركة