لوقف محاولات اغتيال قضية اللاجئين

single
تواصل سياسات الاحتلال والعدوان الاسرائيلية قمع ومحاصرة الشعب والانسان الفلسطينيين، وسط مجموعة ظروف تسهّل على القامعين هذه المهمة، وهي للأسف ظروف من صنع وإنتاج أنظمة تسمى عربية! لقد سبق وتوقفنا هنا عند المآرب الاسرائيلية لاستغلال "الفوضى الامبريالية الخلاقة" التي تضرب مشرقنا ومغربنا العربيين، بتواطؤ وعمالة ملوك وأمراء وزعماء عرب، لضرب قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم. رأينا بوجع وغضب تدمير مخيم اليرموك، ونسخ ذلك في مخيم عين الحلوة.
واليوم يستغل زعيم اليمين المتطرف بنيامين نتنياهو وحكومته الظروف لطرح مشروع حل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، كطعنة جديدة للقضية العادلة! وهو يحاول تنظيف ساحة المؤسسة الاسرائيلية والصهيونية من جريمة التهجير وطيّ الملف ووضعه ضمن "المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة”..
نتنياهو وحكومته واضحا الهدف وبعيدا المدى ويبديان منهجية ومثابرة رسمية واضحة.. فالهدف الأهم في "بنك الأهداف" للقضاء عليه هو ملف اللاجئين الفلسطينيين. هناك عدد من الظروف التي تسهل لنتنياهو وحكومته فرص توجيه السهام السامة الى حقوق اللاجئين. فهناك صهيونية تمثل الولايات المتحدة في مجلس الأمن تعلن بنعيق عال في وضح النهار انحيازها التام الى السياسات الاسرائيلية الاجرامية. وقد سارع نتنياهو للاتصال بها لتنسيق العملية الخبيثة في سلسلة محاولات اغتيال حقوق اللاجئين.
الظرف الثاني الذي يسهل على ذلك العدوان هو اختيار معظم مندوبي الأنظمة العربية الابتعاد عن مواجهة السياسات الأمريكية في الأمم المتحدة. بل أن البعض يصمت صمت الغنم وفقًا لما تقتضيه مصالح أصحاب العروش للتمسك بعروشهم! فصمغ التصاقهم بها أمريكي وليس بحكم الشرعية الوحيدة التي تستحق الاحترام، أي شرعية الشعب والمواطن بإرادته ومصالحه الحقيقية وحقوقه المقدسة في العيش بكرامة ماديا ومعنويا.
إن هذه التبعية العربية الحاكمة تزيد فرص التآمر على حقوق اللاجئين. والصامت على التآمر متآمر..
وبالطبع من الخطأ بل الخطيئة عدم الاشارة الى المصيبة الفلسطينية المتمثلة بانقسام العار! هذا يقوّض أي برنامج وطني سياسي ممكن، ويشتت جهود وطاقات النضال، ويقلب الأولويات لتصبح مصالح السلطتين سابقة على المصلحة الوطنية العليا – ليتسسل الاحتلال ومشاريعه..
إن من يريد حقا وقف السياسات الاسرائيلية، المدعومة أمريكيًا، التي تهدد اللاجئين وحقوقهم، يجب عليه مواجهة ومقاومة وتغيير الظروف المشار اليها، لأنها هي التي تتيح تلك السياسات ومخاطرها!

قد يهمّكم أيضا..
featured

أثقلُ الطيّبات

featured

الجبهة الديمقراطية هذا الجسم الشامخ

featured

هذا هو الشعب السوري

featured

إلى متى الاستهتار بقيمة الإنسان؟

featured

رفض اسرائيلي جديد