فاشية حكومية ضد مسرح

single
تسعى حكومة اليمين الحاكم الى سلب ميزانيات من المسرح العبري-العربي في يافا وذلك تحت غطاء "قانون النكبة" الفاشي. و"تهمة" المسرح هي توفير منصة لإنتاجات ونشاطات تؤكد الحقوق الفلسطينية.
يأتي هذا ضمن حملة معلنة ومستمرة تتزعمها وزيرة الثقافة المعادية للثقافة ميري ريغف، وطالت مسرح الميدان في حيفا أيضا إذ لا يزال يخوض نضالا قضائيا لاستعادة حقوقه التي جمدتها هذه الوزيرة الليكودية التي تعمل كرقيبة (وظيفتها السابقة)، وليس كمسؤولة عن ادارة دعم العمل الثقافي دون تدخل في المضامين.
وزارة المالية التي يتولاها الوزير موشيه كحلون تشارك في الهجمة على مسرح يافا، وهذا يجعل كحلون الذي يحب الظهور بمظهر "المعتدل" يتحمل مسؤولية كاملة عن هذا الانفلات الفاشي والأزعر ضد مسرح! إنه لا يختلف عن آخر الفاشيين بهذا التوجه ضد المسرح.
إن هذا التدهور يصبح متوقعًا ضمن المسارات المشوهة التي تذهب بها هذه الحكومة. إنه "طبيعي" بين مزدوجين لأن الاتجاه العام والتوجه العام للحكومة يدفع بشكل متواصل ومضطرد نحو كل ما هو سيء، سياسيا واجتماعيا واقتصاديا. هذا العدوان العنيف على حرية التعبير والإبداع والتفكير هو جزء من العدوان الأكبر على مفاهيم وقيم حقوق الانسان الفردية والجماعية. هذا هو التطور المتوقع في منظومة حكم ونظام سياسي ينتهك حقوق ملايين البشر، بنات وأبناء الشعب الفلسطيني في المناطق المحتلة.
من هنا، فإن الوهم بإمكانية تعايش نظام ديمقراطي ونظام حكم عسكري قائم على جرائم الحرب، هو وهم ينفجر مجددا. وستزداد وتيرة انفجاره باستمرار كلما طال عمر نظام الاحتلال والعنصرية الاسرائيلي. هذا امتحان أمام كل من يهمه العيش في نظام سياسي وقانوني يحتكم ليس لشريعة الغاب... هذه ليست مصلحة المواطنين العرب الفلسطينيين وحدهم، بل مصلحة الأغلبية اليهودية أيضًا. لأن دوامات العنصرية والفاشية تضيق دائما وتخنق من يتوهّم بأن الانحدار الراهن لا يهمه أو لن يمس به...
قد يهمّكم أيضا..
featured

قيادة "كأنّ"

featured

الطاعون هو امريكا

featured

خطوات صينية بشأن سوريا

featured

عرب الثروة يقتلون عرب الثورة

featured

ذكرى مجزرة صندلة..!

featured

المُسْتَأجِرُ يُحاصرُ المالِكَ الشّرعيَّ

featured

"سَنَعُودُ يَا حَيْفَا وَتَحْتَفِلُ"