أعلنت وزارة الخارجية الصينية أمس أن وزير الخارجية الصينية وانغ لي التقى في بكين مؤخرًا مع زعيم المعارضة السورية في الخارج أحمد الجربا، مشيرة الى إن الصين تؤيد التوصل لتسوية سياسية للصراع في سوريا. ويأتي الكشف عن اللقاء للإشارة الى أن الدور الصيني الذي يتواصل وراء الكواليس من أجل التوصل لتسوية سياسية، قدا بدأ بالخروج أكثر الى العلن.
الوزير وانغ يقول إن الصين ما زالت على تواصل وحوار مع جميع الأطراف مؤكدًا الموقف الذي يصح اعتباره استراتيجيًا وهو: "إن الاهتمام الصيني بالقضية السورية يصب في المصلحة الجماعية طويلة المدى للشعب السوري وسيساعد في ضمان السلم والاستقرار في الشرق الأوسط."
واللافت هو أن بيان وزارة الخارجية الصينية تضمن موقفًا مفاده استعداد "الائتلاف السوري المعارض" للتوصل لحل سياسي" وكذلك"الانضمام إلى جولة ثالثة من المحادثات في جنيف." وربما أن صدور هذا الاعلان من بكين ومن خلال وزارة الخارجية الصينية بالذات، يشكل إعلانًا عن نية صينية لتعميق وزيادة فاعلية دورها العلني في القضية السورية تحديدا والمنطقة عموما.
ووفقًا لمراقبين فإن الصين استضافت وفودا من المعارضة السورية بالإضافة الى الحكومة السورية، لإظهار وتأكيد أنها لا تدعم طرفا دون الآخر فيما يخص التوصل لتسوية سياسية سلمية. وهذا بالطبع الى جانب، ودون أن يناقض، موقفها الواضح ضد العقوبات والتدخل الغربي العسكري في سوريا، إذ استخدمت ومعها روسيا حق النقض في مجلس الأمن مرتين على مشروعات قرارات بفرض عقوبات على الحكومة السورية.
لكن يُطرح السؤال عن تلك المعارضة الخارجية – ذات الغطاء السعودي – ومحاولة اقترابها من طرف هام وقوي مثل الصين. ويبدو أن الصورة الميدانية باتت تدفعها نحو الواقعية أكثر فأكثر، مع استعادة الحكومة السورية العديد من المواقع التي سيطرت عليها مختلف المجموعات المسلحة، التكفيرية منها وغيرها. فبعد سنوات من الازمة التي خلفت عددا هائلا من الضحايا ودمارًا ضخمًا، يبقى الأفق السياسي هو الوحيد الآمن والمنشود من أجل الشعب السوري كله ومصالحه الحقيقية ووحدة وسلامة أراضي وطنه والحفاظ على تماسك المجتمع السوري، بتعدديته العريقة المتجذرة في تراب وتاريخ سوريا.
* * * * * *
المعارضة السورية تحصل على صواريخ "تاو" الاميركية
* موسكو: تسليم أسلحة حديثة لمجموعات المعارضة في سوريا يعيق الحل السياسي
* الصين تؤيد التوصل لتسوية سياسية للصراع في سوريا
بيروت- الوكالات - صرح مصدر في المعارضة السورية المسلحة لوكالة "فرانس برس" أمس الاول الثلاثاء، ان المسلحين السوريين حصلوا ولأول مرة على 20 صاروخا أميركي الصنع من طراز "تاو" المضاد للدبابات من جهة غربية.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته، ان "عناصر منضبطة ومعتدلة من حركة حزم" التي تعد جزءا من ما يسمى بـ "الجيش السوري الحر" حصلت لاول مرة على 20 صاروخ "تاو" مضاد للدبابات "من جهة غربية".
وتضم حركة حزم عددا من ضباط الجيش والجنود السابقين الذين انشقوا عن الجيش السوري وانضموا للحركة المسلحة المعارضة للنظام.
وأضاف المصدر، ان المعارضة تلقت وعدا بامدادها بمزيد من الصواريخ في حال استخدمت "بطريقة فعالة"، مضيفا ان هذه الصواريخ استخدمت حتى الان في مناطق ادلب وحلب واللاذقية شمال سوريا.
وقال مسؤول في المعارضة المسلحة، ان معظم الاهداف كانت من الدبابات، مضيفا انه تم استخدام هذه الصواريخ 20 مرة بفعالية 100% حيث اصابت اهدافها. وكانت المعارضة دعت الغرب مرارا الى امدادها بأسلحة متطورة.
وتتردد الدول الغربية الداعمة للمعارضة السورية في إمدادها بالأسلحة، خشية وقوعها في أيدي الجماعات الاسلامية المتشددة.
موسكو: تسليم أسلحة حديثة للمعارضة السورية يعيق الحل السياسي
أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن تسليم أسلحة حديثة لمجموعات المعارضة في سوريا يمثل زعزعة للاستقرار ويعيق إيجاد حل سياسي للأزمة السورية.
وفي بيان صدر عنها أمس الأربعاء ، أشارت الوزارة إلى أن المواجهة بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة في سوريا سجلت تصاعدا خطيرا مع تقارير إعلامية تفيد بوقوع منظومات صاروخية أمريكية مضادة للدبابات "BGM-71 Tow" في أيدي المسلحين السوريين، ومنهم عناصر جماعة "حركة حزم" التي حصلت من مصادر غربية على أكثر من 20 منظومة من هذا النوع، والتي قد اجتاز مسلحوها تدريبا خاصا على استعمال هذا السلاح.
ولفتت الوزارة بهذا الخصوص إلى أنه إذا كانت الإدارة الأمريكية سمحت بتسليم المجموعات السورية المعارضة هذه المنظومات، فذلك يخالف تصريحاتها عن تمسك واشنطن بالتسوية السياسية في سوريا ونزع تصعيد النزاع الراهن. وأكدت الوزارة أنه في كل حال من الأحوال فإن توريدات المنظومات المذكورة من "مصادر أخرى" كانت مستحيلة دون موافقة السلطات الأمريكية، نظرا للقيود التي تفرضها التشريعات في الولايات المتحدة في مجال تصدير الأسلحة.
هذا وأعربت الخارجية الروسية عن قلق موسكو الشديد من احتمال وقوع المنظومات المضادة للدبابات في أيدي الإرهابيين الذين قد يستخدمونها ضد المدنيين. ودعا البيان "جميع من يزود المعارضة السورية بالسلاح" إلى الحذر لمنع تصعيد العنف ووقوع خسائر بشرية جسيمة بين المدنيين.
الجربا يلتقي ووزير الخارجية الصيني في بكين
قالت وزارة الخارجية الصينية إن وزير الخارجية الصيني وانج يي التقى وزعيم المعارضة السورية أحمد الجربا هذا الأسبوع وقال إن الصين تؤيد التوصل لتسوية سياسية للصراع في سوريا.
وقال وانج إن الصين ما زالت على تواصل وحوار مع جميع الأطراف.
وأضاف "إن الاهتمام الصيني بالقضية السورية يصب في المصلحة الجماعية طويلة المدى للشعب السوري وسيساعد في ضمان السلم والاستقرار في الشرق الأوسط."
ونقل بيان وزارة الخارجية عن الجربا قوله إن الائتلاف الوطني السوري سعى للتوصل لحل سياسي.
وأضاف "إذا كانت الحكومة السورية جادة.. فالائتلاف الوطني مستعد للانضمام إلى جولة ثالثة من المحادثات في جنيف."
وقالت وسائل الإعلام الصينية إن الجربا وصل إلى بكين هذا الأسبوع مع وفد للقاء وانج وغيره من مسؤولي وزارة الخارجية وكذا الباحثين الصينيين.
إعفاء بندر بن سلطان من رئاسة المخابرات السعودية
الرياض – الوكالات - أفادت مصادر إعلامية سعودية أن الأمير بندر بن سلطان أعفي من منصب رئاسة المخابرات السعودية بناء على طلبه ولدواع صحية. وتم تعيين نائبه، يوسف بن علي الإدريسي، بدلا منه. وكان الأمير بندر مسؤولا عن إدارة الملف السوري.
ويتواجد الأمير بندر حاليا خارج المملكة منذ أشهر عدة لدواع صحية. وكان قد نُقل إلى مستشفى في الولايات المتحدة، وفق مصادر دبلوماسية. والأمير بندر هو نجل ولي العهد السعودي السابق، الأمير سلطان بن عبد العزيز، وكان سفير بلاده في واشنطن لـ 22 عاما، إلى أن تم تعيينه رئيسا للمخابرات السعودية في تموز 2012.
وكان دبلوماسيون قد صرحوا في شباط الماضي بأن السلطات السعودية سحبت من الأمير بندر مهمة إدارة الملف السوري وعهدت به إلى وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، وذلك بسبب انتقادات وجهتها الإدارة الأمريكية لإدارته لهذا الملف، في الوقت الذي أخذ فيه الأمير بندر على واشنطن عدم تدخلها عسكريا ضد النظام وممارستها ضغوطا على حلفائها لعدم تزويد مقاتلي المعارضة بأسلحة مضادة للطيران وأخرى مضادة للدبابات.
من جهته، اتهم الإعلام الرسمي السوري الأمير بندر بتشجيع الجماعات السنية المتطرفة في سوريا.
