يقوم الرئيس الفلسطيني، رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) بجولة لقاءات ومحادثات مع قادة بعض الانظمة العربية
|
دمشق اعطت الضوء الاخضر لانهاء الانقسام منظمة التحرير : زيارة الرئيس عباس الى سوريا من انجح الزيارات ووضعت اللبنة الاولى لانهاء الانقسام الفلسطينيدمشق - الوكالات - اعتبرت الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية امس الاحد زيارة رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس الى سوريا من "اهم وانجح الزيارات " كونها وضعت "اللبنة الاولى لانهاء الانقسام الفلسطيني". |
وذلك بهدف تنسيق المواقف العربية الداعمة للحقوق الوطنية الشرعية الفلسطينية ومواجهة تحديات الموقف الاسرائيلي الرفضي الذي جسده بنيامين نتنياهو في خطابه الاخير وما تضمنه من املاءات اشتراطية تنسف الحق الوطني الفلسطيني بالدولة والقدس والعودة ويواصل جرائم الاستيطان والتهويد في الضفة الغربية الفلسطينية المحتلة، وخاصة في القدس الشرقية المحتلة وضواحيها. فقد انهى امس الاول زيارة ومحادثات في سوريا مع الرئيس بشار الاسد والقيادة السورية بعد محادثات مع القيادة المصرية ومع الملك الاردني عبدالله الثاني والمسؤولين في المملكة وقد وصل امس الاحد الى العربية السعودية للقاء ملكها ومسؤوليها.
وبرأينا تكتسب قضية تعزيز علاقات التنسيق والتعاون وبلورة موقف موحد متفق عليه بين النظام السوري والقيادة الفلسطينية الشرعية متمثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية التي مرجعيتها السياسية م.ت.ف اهمية سياسية كبرى ومتميزة. فكلا الطرفين السوري والفلسطيني يواجه الانياب الوحشية المفترسة للاحتلال الاستيطاني الاسرائيلي، فالمحتل الاسرائيلي ومنذ حرب السبعة والستين من القرن الماضي، يحتل هضبة الجولان السورية ويغتصب اراضيها ويقيم عليها المستوطنات كما يغتصب المناطق الفلسطينية ويزرع في جسدها الدرن السرطاني المميت. وحقيقة هي ان النظام السوري يعتبر القضية الفلسطينية القضية المركزية الاساسية على ساحة الصراع الاسرائيلي – العربي، ومن هذا المنطلق والموقف رفض الحلول الانفرادية بمعزل عن حل القضية الفلسطينية حلا عادلا، رفض النهج الانفرادي الخياني الساداتي الذي وقع مع المحتل الاسرائيلي اتفاقيات كامب ديفيد الخيانية والخروج من حلبة الصراع تاركا الجرح الفلسطيني ينزف دما والهضبة السورية يعاني اهلها السوريون جرائم الغزاة المحتلين. كما ان النظام السوري رفض الانضواء تحت قبة التدجين وخدمة استراتيجية الهيمنة العدوانية الامريكية – الاسرائيلية في المنطقة وظل امينا لموقفه الوطني الداعم لحق الشعب العربي الفلسطيني بالتحرر والدولة والقدس والعودة. فعلى قاعدة وخلفية الموقف الوطني الداعي والمناضل من اجل السلام العادل، الشامل والثابت في المنطقة لا مفر من تعزيز وتقوية عرى التنسيق والتعاون وبلورة الموقف الكفاحي السوري – الفلسطيني المتمسك بثوابت الحقوق الوطنية الشرعية السورية والفلسطينية ولمواجهة المحتل الغاصب وتجنيد الرأي العام العالمي.
وفي هذا الظرف المصيري الذي يمر فيه الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني – العربي فانه من الاهمية القصوى بمكان ولخدمة المصلحة الوطنية العليا السورية والفلسطينية والعربية بلورة موقف عربي موحد متمسك بثوابت الحقوق الوطنية الفلسطينية والعربية للتأثير على الموقف الامريكي والاوروبي والعالمي المناصر للحقوق العربية والضاغط لالزام المحتل الاسرائيلي الالتزام بتنفيذ استحقاقات التسوية العادلة وانجاز السلام العادل الشامل والثابت في المنطقة.
