غطرسة تركية ضد العراق

single
تصريحان تركيان رسميان تقاطعا عند نقطة يصعب وصفها بغير الغطرسة الوقحة، صدرا نهاية الأسبوع من أنقرة بشأن العراق. في الأول خرج نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتولموش، معلقًا على أن "الوجود التركي بالعراق جاء تلبية لرغبة الإقليم الكردي، وأن هذا الأمر غير قابل للنقاش".
وخرج مسؤول آخر من نظام ناشد لقب السلطان، رجا طيب اردوغان، بتصريح ملؤه التدخّل الأرعن في الشأن العراقي الداخلي لغايات لئيمة.. إذ اعلن وزير الخارجية التركي ان مشاركة مقاتلين من الحشد الشعبي في عملية طرد تنظيم داعش من مدينة الموصل لن تحقق السلام!
اذًا ما يقوله هذا النظام عمليًا انه حر السلوك والأمر والنهي في دولة العراق! هذه عقلية الامبراطورية العثمانية الظلامية الظالمة، لا تزال معششة في أركان حكّام تركيا الأصوليين.. فهل يتفق هذا مع أي بند أو سطر في أية معاهدة أو وثيقة أو أية ورقة رسمية دولية اتفقت عليها الشعوب، أو الحكومات على الأقل.
والآن مع هذه المواقف العدوانية بنكهة استعمارية التي تنتهجها حكومة أنقرة، هل يعني انه يحق لقوى خارجية أن تتصرف معها بالمثل؟ أن تدخلها قوات ما بزعم ان الأمر دعوة من أكراد في تركيا وهذا ليس للنقاش؟!
إن هذا النظام الذي اعتاد ممارسة الألاعيب المزدوجة، يتبع ايضا نهج المعايير المزدوجة. يزعم انه مدافع عن غزة وشعب فلسطين ولكنه يتربع في خندق حلف الناتو مع كل القوى المعادية تاريخيا وحاضرا للشعب الفلسطيني، والحامية للمؤسسة الاسرائيلية والصهيونية. هذا ليس لعبا على الحبلين بل رقص في عرسَي دم! وهذا بالمناسبة ينطبق مئة بالمئة على من يلتقون بالمصالح الرخيصة والواطئة مع هكذا سلوك اردوغاني. كل هذا ولم نقل كلمة واحدة عن دور النظام التركي الدموي الهائل في تعزيز قوة الذبح المسماة "داعش"!
قد يهمّكم أيضا..
featured

عدوان قذر لأنظمة قذرة

featured

تحت العباءة الأمريكيّة

featured

بمناسبة الذكرى السنوية الـ 36 لحرب تشرين التحريرية عام 1973

featured

إنتقادات بريطانية لافتة لإسرائيل

featured

الطبخة ما زالت في الدست الإسرائيلي

featured

"مشاركة الأهل في العمل المدرسي "

featured

لم يُعلّمْني لكنّه علّمَني