أتحفنا يئير لبيد في "يديعوت احرونوت" قبل فترة بمقال على صفحة كاملة بهذا العنوان الذي ينضح بكل الحقد والعنصرية والتعالي والاكاذيب يتهجم فيه على ثلاثة اشياء. اولها على (دونالد بوستروم) وبوستروم هو الصحفي السويدي الذي فضح سرقة اعضاء من اجساد الشهداء الفلسطينيين الذين يعدمهم جيش الاحتلال بدم بارد ويبيعها لمن يدفع أكثر!!! ويتهجم ثانيا على تقرير (ريتشاردغولدستون) الذي اكد فيه ان الجيش والقادة الاسرائيليين مجرمو حرب ويجب ان يحاكموا على جرائمهم في عملية الرصاص (الحقد) المصبوب في غزة، ويئير يتهجم ثالثا على الاسلام المتطرف (وهذا مربط الفرس) ويرسم في مقاله صحنا طائرا جاء من عالم آخر ويحمل اجساما غريبة بعضها ذات رأسين ولكن الاكثرية شيوخ اسلامية ذات عمائم!!! لا ادري من الموهوب العنصري الذي اهدى يئير هذا الصحن، ولكني على ثقة بان كواليس جريدته وكواليس صهيونيته وكواليس جيشه وحكوماته عندها الكثير الكثير من الموهوبين بالصور والآراء المريضة والكذب والعجرفة على كافة المخلوقات غير الصهيونية، لكن ما يلفت النظر لهذا اليئير هو دفاعه بكل الحجج الكاذبة والخداع المنمق والتعالي العنصري فوق البشر لكل من يتطاول على جرائم الاحتلال او يفضحها في الصحافة العالمية!!! فهو يقول مثلا ان بوستروم صحافي لا يفتش عن الحقيقة. (يا سلام يئير يعرف الحقيقة) بل يستقي معلوماته من كذب الفلسطينيين. (كذب الفلسطينيين يا سلام!!) والعذر الاقبح من ذنب انه يدعي بان جيش الاحتلال الاخلاقي جدا والملائكي جدا عندما يقتل فلسطينيا يأخذ جثته للتشريح لمعرفة سبب الموت. وكأن الموت غريب عجيب لا يعرفه سلاح الاحتلال وهذا الكذب يذكرني بأحداث اكتوبر واعدام 13 شابا فلسطينيا من الجليل والمثلث والنقب، فكل ما قام به هؤلاء هو مظاهرات سلمية غضبا على قتل اخوانهم في الاقصى حين تصدوا لدخول الجزار شارون وزمرته لباحات الاقصى بقوة السلاح. وعندها استدعت قوات الامن القناصة الى مواقع المظاهرات ليصوّبوا بنادقهم الى وجوه المتظاهرين. واعدموا 13 شاب بدما باردا!!!
وعندما قامت (لجنة أور) والمحاكمات الصورية لم تتعرف الحكومة (يا حرام) على القناصة المجرمين واغلقت الملفات بأوامر عليا!!! فهل توجد جريمة بعد هذه الجريمة!!! هكذا هي جرائم الجيش الاخلاقي الذي يخيط بطون ضحاياه بالخيطان بعد جرحها!!! ليدعي يئير لبيد بأن كل هذا لمعرفة الوفاة!!! اما عن العصابات التي ضبطت في امريكا ورئيسها كاهن يهودي يتاجرون باعضاء البشر فهذا كذب فلسطيني!!! وانا طبعا لن الوم العبقري يئير فهذا "المسخوط من ذاك العنصري"!!! ولا استغرب حماس يئير ورجولته التي يتحدث عنهما من انه ربما يقوم خلال مؤتمر ديمونا للاتصالات بضرب الصحافي السويدي لاكتشافه كذب الفلسطينيين وفضح انسانية الجيش الخاطف للجثث لمعرفة سبب الوفاة!!! اين يمكن ان يحدث هذا وفي اي دولة، اللهم الا في واحة الدمقراطية الوحيدة في الشرق العربي المتطرف!!! وفي النهاية يعترف يئير بان جيشه ضرب الفلسطينيين بالفسفور الابيض وصواريخ (بوباي) لهذا يمكن ان يسمح لهم بالكذب وهو سلاح الضعفاء على حد تعبيره!!! وعند هذه النقطة يقول يئير لبيد. تعالوا نعترف. وهذا مؤلم جدا وهنا من الصعب جدا ان نذنّبه على ذلك (بوستروم) لاننا آخرون. اي لسنا فلسيطينيين كاذبين. ولان ملابسنا غير ملابسهم، ونؤمن بآله آخر غير إلههم، ولان لنا اعيادا غير اعيادهم. ولانه من الصعب افهامهم بأننا شيء آخر عنهم!!! (فنحن شعب الله المختار) ومسموع لنا وفقط لنا كل شيء وهو محرم على غيرنا!!! نحن حكماء، اذكياء ويمكن ان نكون عديمي الضمير، ويمكن ان نكون قساة قلوب ويمكن ان نكون سارقي اجزاء من اجساد الموتى. ولا احد يعرف ماذا يدور في رؤوسنا.لانه مسموح لنا لاننا آخرون. ولكن المصيبة انهم وضعونا مع الكذابين في نفس البلاد.
(وهذه مصيبة) وهنا يتحسر لبيد لماذا لا تكون ارض اسرائيل الكبرى لنا وحدنا بدون كذابين!!! وبعد هذا التحسر يذكر انه خلال حروب اسرائيل مع الفلسطينيين مدة 62 عاما قتل 7000 فلسطيني ( يا حرام!!! ياخسارة 7000 فقط) على من تكذب ايها المغفل العنصري!!! ففي مذبحة صبرى وشتيلا وحدها قتل بحدود 4000 فلسطيني!!! اين باقي مجازركم التي لا تُحصى من قبية وديرياسين 48 حتى الرصاص المصبوب في غزة سنة 2008 ولكن بعد هذا الاحصاء البسيط يقرر يئير ان بوستروم لاينفي كوننا مجرمي حروب مثل الدكتاتور منجليه لانه لا يعرف دمقراطية اسرائيل الغربية الحضارية التي تدافع عن وجودها في الشرق العربي المتوحش!!! لانه لا يُفرق بين الخُلق اليهودي وخلق الاسلام المتطرف!!!بين حكم القانون اليهودي وبين حكم الكراهية عند أعدائنا، ولكن يئير رغم عنصريته يعترف بأنه ليس كل ما تقترفه اسرائيل حلالا وصادقا. وحكيما، وصحيحا، (وهذا بحد ذاته اعتراف بالجرائم) وان قتل الاطفال في غزة غير صادق، وانه غير مسموح، وانه مؤلم، وانه لا ينسى!!! ولكنْ هناك فرق بين قتل الاطفال بسبب الاخطاء زمن المعارك وبين جرائم الاسلام المتطرف التي تقتل الاطفال عمدا. (يا سلام اين قتل الاسلام اطفالا عمدا) وفي المحصلة يمكن اجمال الحديث بجملتين! يقول يئير نحن قادرون على محوهم عن وجه الارض!!! ولكننا لا نقوم بذلك!!! وهم لو كانوا قادرين لما فكروا مرتين!!! (شكرا يئير على الاخلاق الطاهرة) ولكن قل لي من اين اتى غالبية اليهود المهاجرين مع اطفالهم؟؟؟ أليس من دول الجوار الاسلامية؟؟؟ لماذا تتستر وراء قناعك العنصري ايها الغبي؟؟؟ الى هنا مع بوستروم السويدي، ولكن مع ريتشاردغولدستون يئير لا يذكر شيئا ربما لان غولدستون صهيوني ومع ذلك صعق مما شاهد من الجرائم!!! الى هنا تنتهي عبقرية يئير فمن جهة يعترف بأن اسرائيل استعملت الفسفور الابيض وصواريخ (بوباي) وهذان مسموح بهما حسب اخلاقيات يئير لانهما محشوان بالسكاكر لاطفال غزة، ومن جهة ثانية يعترف بأن هناك فعلا اطفالا قتلوا في غزة. فهل هذا من طهارة سلاح الجيش الاسرائيلي الاخلاقي جدا جدا حسب رأي (ايهود براك) ولكن هل فتاوى الكهنة اليهود بالسماح لقتل الاطفال العرب قبل ان يحملوا هم السلاح ضد الشعب اليهودي. وهل يا سيد يئير قتل اطفال مدرسة بحر البقر في دلتا مصر سنة 67 اخطاء زمن المعارك. وهل ضرب دير الايتام في بيروت سنة 79 بالقنابل الفراغية خطأ زمن المعارك. فعن ماذا تتحدث، لكن لتعلم ان كل وعاء بما فيه ينضح، وهذا ينطبق عليك. وهل يا سيد يئير الاسلام المتطرف قتل الاطفال اليهود في خيبر والجحفة وتبوك قبل 1430 عاما عندما كانوا يحيكون المؤامرات لكل ما هو مسلم وللرسول شخصيا!!! واخيرا يا سيد يئير ان جرائمكم وخلال 62 عاما لا تحصى ولا تعد ، يرى نفسه فوق كافة البشر، ولو لم يكن هناك فلسطينيون لخلقتم فلسطينيون لترتكبوا ضدهم الجرائم لانكم مجرمون ولن تهدأ لكم نفوس بدون قتل وجرائم واما بوستروم وغولدستون فماهما الا نقطتان في محيط!!! لا احسدك على عقليتك الحاقدة المريضة القادرة على محو الفلسطينيين من على وجه الارض. هكذا بالذات عقلية جنرالاتك وعقلية حكام دولتك فأنت لست وحيدا في هذا العالم، فقد جرب آباؤكم الامريكان محو اليابان فهل استطاعوا، ولكن يجب ان تعلم بأنكم لو فتحتم ابواب ديمونتكم جميعها وما فيها فلن يبقى في فلسطين غير حجارتها، واما الدخلاء من الشذاذ وستذروهم الرياح الفلسطينية الى مزابل التاريخ!!!
(شفاعمرو)
