تحيّة صمود لقناة "الميادين"

single
تتعرّض قناة "الميادين" اللبنانية، صاحبة المواقف التقدمية والملتزمة بمصالح الشعوب العربية، الى هجمة رجعية بغية تشويش بثها وكتم صوتها. ومهما حاولت شركة "عرب سات" الاختباء خلف ذرائع فنية وتقنية، فكل صاحب/ة بصر وبصيرة يقرأ الدوافع السياسية الخفيّة/الجليّة لهذه الهجمة.
فـ"الميادين" تشكل أحد أوضح الأصوات الإعلامية المقاومة لمشاريع التكفير والتفتيت الطائفية والمذهبية التي يُراد منا تقسيم بلاد وشعوب العرب والمنطقة لغرض إبقائها تحت سطوة وشبح وكارثة الاقتتال الأهلي، وبالتالي تحت الهيمنة الخارجية – هيمنة الثالوث الخطير القديم: الامبريالية - الرجعية العربية- والصهيونية، الذي كان سدّد أخطر ضرباته لقضية فلسطين وشعب فلسطين!
كذلك، تتمتع "الميادين" بصوت مستقل وحرّ خلافًا لمنابر الكترونية ومطبوعة تم تأسيس بعضها لخدمة سياسات الهيمنة والاحتواء ونهب مقدرات وثروات الشعوب العربية، أو تم شراء ذمم بعضها الآخر بالبترودلار الملوّث.. وتتصدّر قوى التدجين الإعلامي والتشويه الحضاري هذه، أنظمة عائلية وراثية تسمي نفسها "ملوكًا وأمراء" رغم أنها ليست أكثر من مرتزقة في خدمة المحور الامبريالي الذي تقوده الولايات المتحدة. وأبرز هذه الأنظمة نظام السعودية ونظام قطر ونظام البحرين وغيرها ممن تسيطر على الحكم دون أي احترام لإرادة الشعوب، ودون أي اختيار وانتخاب واقتراع.
وبالطبع، فمن المثير للسخط والانتفاض أن تسيطر هذه الأنظمة فاقدة الإرادة والشرعية على مساحة هائلة من فضاء الإعلام، التي تغسل بها عقول الناس بل تسممها، لتظل متربعة على عروش لم ير منها شعوب العرب سوى الظلم والويلات والإفقار. ولذلك، تأتي هذه المرة بمحاولة النيل من قناة "الميادين" لأنها تغرّد خارج سرب التدجين العربي الرسمي.
نحن نسجّل للميادين مواقفها المشرقة المعادية للعنصرية الطائفية والمذهبية التي يسعى أعداء الشعوب العربية الى تأسيس هيمنتهم فوق كوارثها؛ نسجّل للميادين منحها "صدر البيت" لقضية شعبنا الفلسطيني العادلة، وتأكيدها الدائم على وجوب وحدة قوى هذا الشعب ومصالحتها الوطنية في وجه مشاريع الاحتلال والاستيطان والتهجير الإسرائيلية؛ ونسجّل للميادين دعمها بالكلمة والصورة لنهج مقاومة الغزاة والمحتلين، سواء كانوا دولا أجنبية أو عصابات مرتزقة كالتكفيريين على مختلف أشكالهم؛ ونسجّل للميادين اهتمامها بإقامة جسور وروابط معنوية ووعيوية مع شعوب شقيقة في العالم تخوض تحديات ونضالات، كشعوب أمريكا اللاتينية وغيرها.
نحن نضمّ صوتنا الواضح الى الأصوات المطالبة بصدّ الهجمة الرجعية على "الميادين" وبالوقوف بحزم ضد مصادرة حرية الكلمة، وبكسر مخططات تدجين العقول وشلّ اليقظة الوطنية والمدنية والطبقيّة لشعوبنا، لأنها مخططات هدفها الهيمنة على ثروات شعوبنا ومقدّراتها وإرادتها ومصيرها ومستقبلها.
تحية الأحرار لقناة الميادين، والهزيمة والعار لأعدائها خدّام أعداء شعوبنا.


قد يهمّكم أيضا..
featured

الفلسطينيون يبكون "المطران المقاوم"

featured

مشافينا الأهليّة كم هي بحاجة إلى دعمنا

featured

التحريض على جدعون ليفي

featured

هل دام حكم العباسيين حتى يدوم لكم؟!

featured

شاطئ غزة.. منوع الدخول!

featured

الحكام الحقيقيون لديمقراطية الفساد

featured

دروس النصر على النازية وسياسات غطرسة القوة الأمريكية الاسرائيلية