أيّ شرف هذا!

single

أذكر حديثًا لفرنسوا ميتران نقلته إذاعة مونت كارلو قبل أعوام.. سألوه عن سيدة بريطانيا الاولى – مارغريت تاتشر، فأجابَ واصفُا: "لها شفتا مارلين مونرو وعينا نيرون.." هكذا جمع الزعيم الفرنسي مونرو الفتنة والاغراء مع نيرون البطش والحريق واللهب.
في هكذا وصف نجد الجمال والضلال مجتمعين في وجه السيدة الحديدية.
أما نابليون بونابرت فحكايته غير حكاية ميتران.. في سيرة حياة نابليون نقرأ هذا الكلام: " دوخت العالم كله وقهرته وقهرتني ودوختني حوزفين!" هذه حكايات عن النساء في أدبيات الغرب.
ليس غريبا وليس عيبا أن تكون المرأة في الغرب موقعا للاغراء وربما الاغواء.. وليس إثمًا ومن المحرمات أن تسلك كما يسلك الطغاة.. أما في عيوننا نحن العرب الشرقيين سرعان ما نقرأ الرذيلة في نزوات اغراء يعتمره نصفنا اللطيف فيدفع ذكورنا لاعتمار الطغيان الدمويّ في تعاملهم غير المبرر مع امهاتهم واخواتهم وبناتهم المقموعات الذبيحات!
حديثنا عن المظلومات المنحورات يتزامن مع ما تكتبه صحفنا اسبوعيا ولا اقول يوميا عن شباب لنا يتساقطون بحوار الرصاص أو رصاص الحوار.. حوار الملثمين الهاربين! لدهشتنا يُخفقُ قضاء دولتنا في ردع هكذا سوءات وتُخفق الشرطة في القبض على الجناة.. بهذا يفرز غياب الردع سقوطا يتلوه سقوط لشبابنا في مستنقعات الثأر والحقد والغدر!
في عالمنا الصغير وفي التحديد في عالمنا العربيّ تنهشنا قبليات الفكر الأسود والتقاليد العمياء فنقتل نساءنا في مضاربنا وقرانا ومدننا في الجليل والمثلث والجنوب.. نقتلهنَّ ذودًا عن الشرف!
أي شرف هذا الذي يسلب حقوق نسائنا في الحرية والحياة بكرامة؟!
حان الوقت أن نحذو حذو أهل امبراطورية الشمس المشرقة ونمنع عن ضرب أنثانا ولو بزهرة! فالمرأة هي الزهرة العطرة اليانعة أبدًا في وجودنا وتواجدنا.
لا يسود خيرٌ وسلامٌ في أمةٍ شبابها يتحاورون بابجدية الرصاص وبناتها يُحاكمن بأوامر الوسواس الخناس.
قد يهمّكم أيضا..
featured

بطل سوري – عاشق مصر

featured

نحو تحرك اوسع

featured

انتهازية الأمس واليوم

featured

الفضائيات وقنابلها العنقودية

featured

وثبت دموعي على الوجنات.. وصرخوا "يششش" على الدم

featured

عاش كريمًا محبًّا ومسالمًا

featured

الى متى تسيطر عليهم شهوة القتل؟