الفضائيات وقنابلها العنقودية

single

يتحدثون في أروقة منظمات حقوق الانسان عن القتل الحرام والقتل الرحيم بهدف ابعادنا عنهما وما من سميع وما من مجيب !
القتل الحرام والقتل الرحيم تعبيران يسكنان رحم معاجم الرحمة من منشورات واصدارات تقوم على نشرها جمعيات راعية لحقوق البشر .
تتكرر التنديدات والادانات كلما اقترف تجار الحروب وعاشقوها منكرا فيه ازهاق لارواح الشرفاء الابرياء .
ما جدوى فحوى هذه التنديدات اذا ما ذهبت أدراج الرياح ؟!
سيبقى الحرام غولا يلتهم حيواتنا ما حيينا . لا مكان للحق والحلال في أوطان أمست غابات تسود فيها أفاعي وضواري البشر.
الطامة الكبرى في حياتنا هذه الايام تأتينا من فضائيات ومشيخات نفطية تنفث سمومها وتشرعن سيناريوهات مفبركة من اقمار معلوماتية سابحة في فضاء شرقنا الحبيب ... فضائيات مشبوهة غدت تشاركنا نهارنا وتقاسمنا سريرنا .. تنام وتستيقظ جوارنا .. أمست نفيرا لقوى الظلام المندسة المتآمرة على صدق وحرية الثائرين حاملي رايات الاصلاح على امتداد الوطن العربي .. فضائيات لعينة تتغاضى عن قبح أفعال غيلان الفتنة والاحتراب المذهبي والطائفي في وطن نهض  ليكون خيمة دفء ومحبة تضلل كل مواطنيه.
إن برامج وتحقيقات هكذا فضائيات تفعل فعل القنابل العنقودية في حياتنا، والعنقود الفاتك في هذا السياق أشد فتكا من عناقيد ترسانات جيوش الهيمنة والغزو والاحتلال !
عناقيد الفضائيات همّها أن تغسل أدمغتنا وتحقننا بأمصال الرياء لنسترخي في أحضان وتحت أقدام اعداء الوطن والدين .. هكذا عناقيد يخنق عصير حصرمها أفكار اهل الصدق ليكونوا ابدا تحت رحمة عصابات الشقاق في أوطان النزاع والضياع والترهيب والترويع .

 

قد يهمّكم أيضا..
featured

كلمة حق يراد بها حق!

featured

أسئلة برسم الإجابة لدى قدومي

featured

رسالتنا جميعا، ومسؤوليتنا جميعًا!

featured

لا حياد في هذه المعركة

featured

من يرى فخا منصوبا يتجنبه!

featured

جمول .. جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية

featured

تطبيع اسرائيلي-قطري مُعلن