كلمة حق يراد بها حق!

single
في كلمة له امام اعضاء مجلس الامن الدولي الذي انعقد قبل يومين لبحث حالة الاوضاع في الشرق الاوسط اكد المراقب الدائم لفلسطين لدى الامم المتحدة السفير الدكتور رياض منصور ان على المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الامن الدولي ان يتحمل مسؤولياته وان يعمل بجدية ويتخذ اجراءات عملية لوضع حد للخروقات الاسرائيلية ولعدم التزامها واستهتارها بالقانون الدولي وبقرارات الشرعية الدولية. ان تتخذ اجراءات كفيلة بانهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ السبعة والستين لضمان الحق الوطني الفلسطيني بالتحرر والدولة والقدس والعودة المسنود بقرارات الشرعية الدولية كمفتاح لانجاز السلام الشامل، العادل والثابت في الشرق الاوسط.
لقد اطلق السفير الفلسطيني امام الهيئة الدولية حكمة حق يراد بها حق لا باطل بتأكيده ان عملية السلام في المنطقة مجمدة بسبب سياسة القوة والجرائم الاحتلالية التي تنتهك القانون الدولي وقانون حقوق الانسان الدولي ورفضها المتكرر للنداءات الدولية بوقف هذه الانتهاكات فورا والبدء بالسعي الى تحقيق السلام على اساس قرارات مجلس الامن المتعددة بهذا الخصوص وعلى اساس مبدأ الارض مقابل السلام التي تقوم عليه جميع مسارات عملية السلام. فبشكل استفزازي تواصل حكومة الاحتلال الاسرائيلي تجاوزاتها غير الشرعية في الاستيطان الكولونيالي ومواصلة تهويد القدس الشرقية جغرافيا وديموغرافيا، ومواصلة بناء جدار الفصل العنصري والتنكر لحق العودة للاجئين الفلسطينيين ومواصلة ارتكاب المجازر والاغتيالات والملاحقات وهدم البيوت والاعتقالات الجماعية والعقوبات الجماعية من حصاد اقتصادي وتجويعي لغزة والمناطق المحتلة، جرائم لا يمكن ابدا ان تؤلف مناخا او ظروفا للتقدم ولو خطوة واحدة للتقدم في العملية السياسية بل تكربج وتعرقل التقدم نحو تسوية سياسية سلمية.
انطلاقا من هذه الحقيقة المرة والمأساوية يطرح السفير الفلسطيني امام مجلس الامن والمجتمع الدولي وضع حد لافلات اسرائيل الاحتلال والجرائم والخروقات من العقاب، وانه يجب على المجتمع الدولي استخدام الادوات السياسية والدبلوماسية المتاحة لديه وتحديدا من خلال مجلس الامن الدولي لوضع التدابير اللازمة لحمل اسرائيل على الامتثال لميثاق وقرارات الامم المتحدة والقانون الدولي. وانه اذا استمرت دوامة الانتهاكات الاسرائيلية فان عملية السلام لن تنجح على الاطلاق. وبصريح العبارة انه على المجتمع الدولي والامم المتحدة وفي مركزها مجلس الامن الدولي اتخاذ اجراءات ناجعة لفرض السلام العادل على اسرائيل، فالاعتماد على نوايا السياسة الاسرائيلية ومنهجها العدواني لا يعني في نهاية المطاف، وكما اثبتت تجارب الصراع في المنطقة، سوى مواصلة الصراع الكارثي وتدفق الدم النازف من شرايين الصراع. فهل تلقى صرخة الحق التي اطلقها المندوب الفلسطيني اذانا صاغية لدى اعضاء مجلس الامن والمجتمع الدولي، وخاصة لدى من دعم وزود البلطجة العدوانية الاسرائيلية بكل وسائل العربدة والاستهتار بالقانون الدولي وبتصعيد جرائم احتلالها وممارساتها العدوانية. هل اصغى ممثل ادارة اوباما لصرخة الحق الفلسطينية؟
قد يهمّكم أيضا..
featured

ولا تحيكوا لنا نكبةً ثانيةً..

featured

زمـن الـعـار؛ زمـن الـطـائـفـيّـة

featured

عصر جديد في الأمم المتحدة

featured

أردوغان بوّاب داعش!

featured

ألشيوعيون الأربعة الكبار في تاريخ لبنان الحديث للمفكر اللبناني كريم مروة

featured

عبرةُ الحسرة ...رئيف - رئيف ...حسرةُ العبرة

featured

أعطونا الطفولة أعطونا السلام

featured

قرار اليونسكو وثمن الغطرسة